شمس الدين المصباح
ولأن الموت نقاد لا يختار إلا الجياد، فقد اختاره المولى عز وجل ليبقى ويرقى ويكون في جواره..بالأمس نعى الناعي سماحة الأستاذ الإعلامي ماجد عبد القادر لياي، بعد صراع طال وامتد مع المرض، وأغمض “ماجد” جفنيه وودع هذه الدنيا وداعاً سرمدياً ليبقى ويظل في رحاب رب رحيم كريم.. شق علينا النبأ، لكن هي إرادة المولي عز وجل.
لا نزكيه على ربه، لكن نشهد بأنه كان رجلاً طيباً فاضلاً خلوقاً سمحاً في تعامله، وقد جمعتنا به ظروف العمل في عدد من المواقع الإعلامية، والتي تشهد له بالكفاءة والتجرد والاخلاص والتفاني في العمل.
يجدر ذكره أن الفقيد عمل في عدة وسائل إعلامية منها الفضائية السودانية وفضائية الخرطوم والإذاعة السودانية وإذاعة القوات المسلحة وإذاعة جامعة السودان المفتوحة، كما كان أحد الكفاءات والنجوم البارزة في برنامج (ساحات الفداء)، الشهير في أواخر القرن الماضي.
شؤون:
جمعتني بالفقيد ظروف السكن، إذ كنا جيران بجانب الأخ الأستاذ مبارك خاطر في منطقة “السروجية”، وأهلها الأفاضل الكرماء، والذين عشت معهم وبينهم سنين عدداً، ومازالت تربطني بهم وشائج وعلاقات طيبة ومميزة.
نسأل الله أن يتقبل الراحل المقيم، فقيد الإعلام وفقيد السروجية والشرق، قبولاً حسناً، وأن يتغمده بواسع رحمته وينزله منزل صدق عند مليك مقتدر مع الصالحين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، وأحسب أن روحه الطاهرة وقد تلقفتها حواصل طير خضر وسمت وارتقت بها إلى أعلى عليين، حيث السعادة الدائمة والراحة الأبدية والنعيم المقيم والهناء السرمدي الذي لا يفنى ولا ينتهي ولا يزول.
شجون:
الموت يأخذ ثائراً ..
والأرض تنبت ألف ثائر
يا كبرياء الجرح ..
لو متنا .. لحاربت المقابر
صحيفة مصادر
