X

بروفيسور عارف الركابي يكتب: معنى (الأصالة) عند الجمهوريين

بروفيسور عارف الركابي

ترك العمل بالأحكام الشرعية غاية صرح بها مخترع (الحزب الجمهوري) وكثير من أتباعه فأحبهم لأجل ذلك ومجدهم واحتفى بهم الشيوعيون والليبراليون والعلمانيون وبقية الملتفين حولهم !!!

إن ترك العمل بالتشريعات الإسلامية في العقيدة وفي العبادات والمعاملات هو أهم أهداف ونتائج الفكرة الإبليسية التي سميت بالجمهورية ، بإخراج المسلمين من دين الإسلام وجعل كل فرد منهم يتعبّد وفق ما يهواه وما يمليه عليه الشيطان بدعوى الوصول والأصالة ، ويتم الإعراض عن شريعة الله التي بعث بها خير رسله محمدا بن عبد الله عليه الصلاة والسلام .. هكذا بإيجاز واختصار يصرّح مخترع ما سمي بالفكرة الجمهورية طريقاً يؤدي إلى جهنم والعياذ بالله ويكذّب القرآن الكريم فقد قال الله تعالى الذي قال : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) ..

وإن (الأصالة) عند المقتول ردة محمود محمد طه تعني أن (يستمتع) الفرد بترك التشريعات الواردة عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام ويتجه بزعمه إلى تحقيق الحرية الفردية المطلقة في أن يتعبّد كل شخص بالطريقة التي يتوصل إليها ، فتقليد النبي محمد عليه الصلاة والسلام تكون في (أصالته) فإذا صار الفرد أصيلاً _ بزعمه _ فلا يكون مقلداً وقتها وإنما ينفرد و(يستمتع) بترك التشريعات الواردة في دين الإسلام ويجعل له تشريعات بحسب ما يصل إليه !!!

وهكذا ينسف الإسلام كله !! تحت نظرية الأصالة الجمهورية ، وهكذا يتحقق هدف من أهداف الفكرة الجمهورية وهو رفع الأحكام الشرعية التي أجمع عليها المسلمون واتجه كل فرد بتشريع يناسبه في حرية مطلقة !! فلا تعجب إذاً أن يكون من أبرز المتباكين على محمود محمد طه شيوعيون وليبراليون وعلمانيون وبعض المنتسبين للطوائف الإسلامية التي تلبس عباءة العلمنة وتنادي بالحرية المطلقة .. هؤلاء هم من يقف في الخط الأول ممن يرددون ويصفون المحكوم عليه بالردة بــ : (الأستاذ) و(الشهيد) ويبعثون باللوم على ما يسمونه : (قوانين سبتمبر) ، ويعتبرون النميري أخطأ وظلم بتنفيذ حكم الردة عليه .. وها نحن نضع بين أيديهم هذا الضلال القبيح والدعوة الشيطانية الإبليسية عسى أن يحدث لهم ذلك – على الأقل – حياءً فيكفون عن عباراتهم التي تردّد بين حين وآخر في هذه القضية.

.

كتبه : أ. د عارف بن عوض الركابي