X

السودان: العيكورة يكتب: أين ذهب الوُزراء؟

حتى لا يظُنن ظانٍ أننا (نتتّريق) على حكومة السيد حمدوك ذات التسعة عشر وزيرأً ولكن أظن يحقُ لنا أن نتساءل (أين ذهب هؤلاء) فالمعلوم أنّ أهم عُنُصُر لنجاح أى حُكُومة هو التجانس والعمل بروح الفريق الواحد وفق برنامج مُتفق عليه وبالطبع سنقفز فوق (حكاية) برنامج مُتفق عليه هذه بإعتراف السيّد حمدوك نفسه أن (قحت) لم تسلمه برنامج لينفذه ولكن دعونا (نمسك) فى موضوع التجانُس فهل شعرت عزيزى المُتابع أن هذه الحُكُومة تعمل على قلب رجلٌ واحِد أم أنها (كتُروس) كرُونة السيارة كُل تِرس يلف فى إتجاه ! لا أعتقد أن شخصين سيختلفان أن هذه الحكومة (ماشة كدا) بلا برنامج بلا تجانس بلا ضبط للخطاب السياسي بلا أدنى بلا خبرة سياسية بلا إهتمام بهموم المواطن كان هذا قبل قبل أن تأتينا جائحة (الكُورُونا) نسأل الله أن يكلنا لوجهه الكريم ولطفه وان يرفع عنّا هذا الوباء عاجلاً غير آجل إنه ولى ذلك والقادر عليه . أما بعد أن أتتنا (الكورونا) فكُلّ جديد الحُكُومة أنها كونت الجنة الطوارئ الصحية وهرب كل الوزراء ليحتموا بمنازلهم إلا من بعض تغريدات من (تحت البطانية) كوزيرة العمل والشؤون الإجتماعية التى تحدثنا بالامس أنها (عندها فكرة) لانشاء مُلحقيات عُمالية بسفاراتنا بالخارج ! (ياسلام) بدلاً من أن تحدثنا عن سلّة رمضان وكسوة العيد للأسر المُتعففه ! هذه واحده من التصريحات التى ليس لها معنىً . (طيّب) نأتى لنتساءل أين وزير التجارة والصناعة الوزير مدني (بتاع الرغيف) أين مُساهمة وزارته فى تخفيف أعباء الحظر كتوفير السلع الإستهلاكية وسهولة الحصول عليها لا شيئ للأسف حتى سُكر رمضان فشلت في توزيعه بالأحياء ، وزيرة الخارجية ظلّت من قبل رمضان وحتى خامس أيامه (رامياها الجبنة) بعدها خرجت لا لتُحدثُنا عن جُهودها وإتصالاتها الخارجية لطلب الدعم الصحى والمُعينات لمُجابهة الجائحة بل جاءت (الحاجة أسماء) ببيان طويل لتُبرر طلب دخُول البعثة الأممية للسودان وبيان آخر تُبدى سعادتها بإجازة قانون ختان الإناث ! صدقونى هذه وزارة خارجيتنا فى حكومة (حمدوك) ثُم أين وزير الثروة الحيوانية (بتاع دواجن بيشة) إختفاء مع سبق الإصرار فموضوع (الكورونا) لا يعنية بحكم التخصص الم أقل لكم أن الكُل يقولٌ (وأنا مالى ياعَمْ) . إذاً من بالساحة هذه الأيّام من وزراء قحت يُواجه فشل حُكُومته مُنفرداً و يُواجه الإعلام والسخط الداخلى ؟ هو المِسكين وزير الصحة ! هل ترون معه أحد أين بقية الوُزراء ، أين وزير العدل؟ هل هُناك قضية مرفُوعة ضد السيدة (كُورنا هانم) ليأتى ؟ فالأمر لا يعنيه ، السيد وزير الريّ كذلك لماذا يأتى لأمر صحى ! وزيرة التعليم والبحث العلمى (عملت العليها) أغلقت الجامعات والمعاهد العليا ويحق لها أن ترشف قهوة رمضان مع أسْرتها وزير التربية والتعليم ألم يغلق المدارس ماذا تريدُ منه (الكُورونا) ؟ . وزير الإعلام ظلّ يجري هنا وهناك بلا رؤية وأعتقد أنّه كان يُمكن أن يلعب دوراً كبيراً ويخفف على (المسكين) أكرم لو أدار المعركة بأفق أوسع من الذى يحدث الآن . وزير الطاقة وقد قال قولته عن نُدرة المحرُوقات (البواخر بالميناء والعندو قروش يمشى يدفع) أو كما قال لا فضّ الله فُوهُ . وزير رئاسة مجلس الوزراء مشغول بتسليك دخُول الملابس المُستعملة (يُقال أنها 76 طن) و لا علاقة له (بالكُورونا) . وزير المالية شغْال مع بقية الوزراء (أديتك ما أديتك) والطاسة ضائعه هل بالمالية فلوس أم لا؟ لا أحد يملك الحقيقة من وزراء الحكومة . وزيرة الشباب والرياضة منذ أن الغت برامج الدورى والبطولات والمُباريات لزِمتْ بيتها فليس فى فهم (بت البُوشى) إستنهاض طاقات الشباب للتوعية وإطلاق مبادرات شبابية تجوبُ الأحياء وتُصحح البيئة . وزير الشؤن الدينية وما ذا تريدون منه؟ أليس أول من بادر بإغلاق دور العبادة وإستلم المفاتيح وذهب ليستمتع ببرنامج (السر قَدُورَ) اليس من حقه (ياجماعة) ساعة فساعة ؟ وزير الحُكم الاتحادى الذى كلفه حمدوك والياً لولاية الخرطوم ما كُنتُ أتمني من السيد حمدوك أن (يَعَصِر) على الرّجُل فلو نزل به قليلاً مُعتمد أو أمين حُكُومة ولائية لكان أريح للرجُل وأفضل للمواطن .
إذاً حُكومتنا والحَمدُ لله شغاله بمبدأ الزم وزارتك وكل وزير (يأكُل نيمُو) لا فهم لتلاقح الافكار والعمل بروح الفريق الواحد ولا هُم وطنى واحد يجمعهم فإن لم تجمعهم حياة الناس وصحتهم فما الذى سيجمعهُم ؟ كل دول العالم إستنهضت حكوماتها إلاّ نحن إكتفينا بلجنة (تاور و أكرم) ! . هل يستطيع أحد أن ينفى أن (ترامب) ليس طبيباً ولا علاقة له بالحقل الطبي فلم ظلّ الرجل (ياعينى) ليل نهار يتحدث ويبث هُمومه ومخاوفه وتحذيراتُه لشعبه عن هذه الجائحة فأين السيد (حمدوك) وحُكومته؟
قناعتى أنْ الوزير أكرم الجماعة (فكوه عكس الهواء) وغداً سيتحمل المسؤلية مُنفرداً و أوّل من يتهمه بالتقصير هُم زملاؤه بمجلس الوزراء لذا (برأيي) أكرم (لأكرم) أن يُواجه الشعب السودانى بإستقالة شُجاعة مُسبّبه و بالأرقام عبر مِنبرهِ اليومى ليُمَلِك الشعب حقيقة تقصير حكومته بلا مُواربه .

قبُل ما أنسي: ـ

أعزائي القُراء رغم قصر مُدة النشر الرقمى لما نكتُب عبر [الإنتباهة أون لاين] ومنذ 13 أبريل وحتى الثانى من مايو حصدت قراءاتكم ما تجاوز المائة ألف قارئ. حقيقة طوقتُمونى بشرف وحُضور مُميّز تجدوننى مُمتناً وشاكراً لوقتكم وصبركم على السُطُور و أحيي كُلّ من إتفق معى ومن إختلف معى في الرأي فسيظلُ يجمعُنا حُبْ هذا الوطن العظيم السودان . ودُمتُم بعافية.
بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

<

p style=”text-align: justify;”>