X

شقاء وزارة سيادية

إن من المعيب وغير المقبول اختفاء وزيرة الخارجية لكل الفترة السابقة عن الإعلام بعد أن ظهرت في عدد من اللقاءات الصحفية النادرة وهي تجيب عن الأسئلة من الورق.

اليوم سمحت لنا الفرصة السعيدة بمشاهدة سيادتها من جديد ببرنامج البناء الوطني، ولكن عادت تقرأ الإجابات احياناً من الورق! أما عندما سألها المقدم عن ماذا لديها من معلومات عن زيارة رئيس مجلس السيادة لأوغندا، ومقابلة نتانياهو، وهل تلقت معلومات عن ذلك من رئيس الوزراء؟ ترى بماذا أجابت اسماء؟

ضحكت ضحكت حتى نزل الثوب من رأسها وقالت : لا والله ما سالتو. و طبقت الضحكة الأولى بضحكة اخرى.
كل ذلك يحرض على وضع السؤال الآتي :أمام من نحن؟
هل نحن امام وزيرة للخارجية من المفترض إلمامها بكل صغيرة وكبيرة في ملف السياسة الخارجية، أم أمام امراة عادية خجولة، ناقصة للشجاعة الأدبية المطلوبة في الردود؟

السؤال الذي يدور بخلدي الآن، ويمكن تعميمه لأحوال وزراء آخرين في علاقتهم بالوظيفة، والمنصب الوزاري هو هل تلقى هؤلاء السادة دورة تدريبية مكثفة وقصيرة فيما يجب أن يكون عليه الوزير او الوزيرة، ام أن حركة هؤلاء كانت من المنزل إلى المكتب الوزاري مباشرة بعد تأدية القسم؟

هل يا ترى فهموا أن من ضمن مفهوم وواجبات القسم ومفردات مسؤوليته السيطرة المعلوماتية الدقيقة عما يجب أن تكون عليه العلاقة مع الرأي العام عبر الإعلام وتوفير الشفافية المطلوبة، وإدراك أن غيابها من الممكن أن يترك الرأى العام فريسة للشائعات، وغيره من أحاييل سدنة النظام السابق؟

هل يدرك هؤلاء أن المسؤولية الوزارية تعني وتتطلب استعداداً منهم للإجابة عن اي سؤال يختص بمهامهم؟
هل يا ترى لم يجل بخيال أو خاطر الوزيرة اي توقع باحتمال سؤالها عن الزيارة المشار إليها من جهة صحفية او حتى اجتماعية؟

هل لم تسل الوزيرة نفسها بانها إذا ما أجابت بـ : (والله ما عندي فكرة وما سالت رئيس الوزراء) سيكون ذلك امراً مقبولاً ومهضوماً لدى الرأى العام المستفيد من المعلومة؟ أم ستسهم ( والله ما عارفة) في زيادة ازدراء نظرة الرأى العام لها ولحكومتها والحاضنة السياسية التي رشحتها؟

نحن نذكر أنه وخلال الأزمة التي نشبت إبان زيارة السيد رئيس المجلس السيادي والحرية والتغيير وإنكار السيد رئيس الوزراء بعلمه عن الزيارة (وتأكيد الشفيع خضر بعلمه)، نحن نتذكر كذلك أن السيدة وزيرة الخارجية وبدلًا من تخرج على الناس عبر سونا أو غيرها، وتمليكهم الحقيقة وموقف الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية من الزيار، فإن الوزيرة اختفت من المشهد تماماً، ولاذت بالصمت المطبق.

لكن ظللنا وكنا مثل زميلنا لقمان محمد احمد نتوقع مرور مياه تحت جسر صمت الوزيرة ومعلوماتها، وأنه قد آن الأوان لمعرفة الراى الفصل.
حتى ذلك لللاسف لم يحدث، وأجابت رأس الخارجية بعدم سؤالها لحمدوك عن ذلك بضحكة وخجلة لم توفرا فهماً لدينا سوى أنهما أدتا إلى انزلاق ثوبها ضحكت بدلاً أن تبكي ونبكي معها على يتم وشقاء وزارة الخارجية في عهد جديد.

تمثيل المرأة يا سادتي وسيداتي في مواقع سيادية نحن نؤازره و نشجع له بشدة وتطرف كذلك، ولكن ليس بهكذا اختيارات أبداً أبداً يا لجان الاختيار للمناصب الوزارية السيادية الاستراتيجية المحترمة، ويا سيادة السيد رئيس الوزراء المبجل.