اخبار السودان لحظة بلحظة

الجائحة .. تجتاح الحصون والسجون 

شمس الدين المصباح

التقرير والتعميم الصحفي؛ والذي تنشره وزارة الصحة الاتحادية يومياً، يدعو للحيرة والقلق والإنزعاج والخوف، فبعد كل الجهود المبذولة من الدولة بالتعاون مع المواطنين، للمكافحة والوقاية من العدوى والإصابة، رغم كل ذلك نجد أن جائحة الوباء تستشري وتنتشر ولا تتوارى.

والشاهد على ذلك التعميم والتقرير اليومي، وشاهد أكبر وأخير هو تعميم وتقرير الوزارة لليوم (الأربعاء 29 أبريل 2020م)، والذي جاء فيه أن الوزارة تعلن عن تسجيل (57) حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد بالإضافة إلى تسجيل (3) وفيات.
سجلت الحالات الجديدة من ولاية الخرطوم (55) حالة، الجزيرة (حالتان)، وبهذا يرتفع العدد الكلي لحالات الإصابة بالفيروس منذ بداية الجائحة في السودان إلى (375) حالة متضمنة (28) وفاة.
إجمالي الإصابات تراكمياً منذ بداية الجائحة في السودان حسب الولايات المتأثرة:
– الخرطوم (344) حالة

– الجزيرة (19) حالة
– القضارف (3) حالات
– نهر النيل (3) حالات
– كل من ولايات (النيل الأبيض، وسط دارفور، شرق دارفور، البحر الأحمر، سنار، غرب كردفان)، تسجيل حالة إصابة واحدة لكل ولاية، وأن عدد الولايات المتأثرة حتى الآن (10) ولايات، وتماثلت حالة واحدة للشفاء ليبلغ العدد الكلي للمتعافين إلى (32).
أحسب أن هذا التعميم والتقرير يدعو للشفقة والإنزعاج والخطورة، إذا قارناه بتعميم وتقارير الأيام السابقة..
وأخطر من كل ذلك ما رشح من أخبار بإصابة أحد المعتقلين السياسيين بسجن كوبر، وتأكد ذلك بالنتيجة الإيجابية لفحصه الثالث والأخير، مع الأخذ بالاعتبار أن هذا المعتقل يخالط مجموعة كبيرة من المعتقلين السياسيين بالسجن من كبار السن والذين هم أقرب للعدوى من صغار السن..
وملاحظة أيضاً أن هؤلاء المعتقلين يخالطون العاملين بالسجن وهم كثر، والعاملون بالسجن يخالطون بقية النزلاء في أكبر السجون بالبلاد.
ولعمري هذا مؤشر خطير ينذر بكارثة محدقة لا تبقي ولا تذر، وأول المهددين، المعتقلين السياسيين، الذين لم يحاكموا ولم يحجروا ويعزلوا إجبارياً بمنازلهم أو أي محاجر أخرى.
ألا هل بلغنا، اللهم فاشهد.

شؤون :
وزارة الصحة منوط بها بذل الكثير جداً من الجهد فيما يتعلق بإجراءات التعقيم والكشف والحجر والعزل بإمكانيات أكبر واستقطاب المزيد من الكوادر والكفاءات الصحية لمجابهة هذه الجائحة !!

شجون :
صبرك لحظة واحدة
يا ضابط السجن
أحجر وأعزل إجباري
وأرجع أنسجن

نواصل ،،

صحيفة مصادر

اترك رد