X

عثمان ميرغني يكتب : إلى جميع الأطباء والكوادر الصحية..

بعد انقشاع موجة الرعب الدولية واندحار “فيروس كورونا” بإذن الله؛ أتوقع تغييراتٍ عالمية كبرى.. أولها يمس بصورة مباشرة الأطباء والكوادر الصحية عموماً..

أتوقع أن تصبح مهنة الطب “أممية”، بمجرد تخرج الطبيب أو الكادر الصحي يحصل على تسجيل دولي وليس محلياً في وطنه، وبموجب هذا التسجيل والترخيص يصبح من حق أي طبيب أو كادر صحي الحصول على “جواز سفر دولي”، يسمح له بدخول كل الدول وبلا تأشيرة دخول مسبقة.

صحيح قد تكون هناك بعض القوانين والإجراءات التي تنظم حركة الأطباء عالمياً لكن في كل الأحوال سيتحول الجيش الأبيض – كما يسمونه الآن- إلى جيش أممي جرار قابل للانتشار في كل العالم من أجل كل البشر..

سيكون كل أطباء العالم جنود احتياط عند الطلب في أي مكان، وستصبح وزارات الصحة في كل الدول نقطة ارتكاز وطنية Focal Point ترتبط مباشرة بنظام إلكتروني دولي، يسمح بمراقبة الأوضاع الصحية بصورة حية ومباشرة على نطاق العالم للاستعداد مبكراً لأية مفاجآت.

بالطبع هذا الوضع سيؤثر على كثير من القطاعات الأخرى، على رأسها قطاع التأمين الطبي، وشركات ومصانع الدواء بل وحتى المستشفيات، حيث سيكون مطلوباً المساهمة – باشتراكات – مالياً في نظام صحي دولي يسمح بتوفير موارد مالية ضخمة للأمم المتحدة، لمواجهة مطلوبات تصميم وإدارة أضخم شبكة نظام دولي صحي وتطوير آليات المواجهة في كل مكان بالكرة الأرضية، بعد أن اتضح أنَّ الفيروسات قادرة على تحويل العالم كله إلى “عنبر” واحد.. قوة انتشار فائقة السرعة أذهلت كل الاستراتيجيات الدولية التي تحسبت لكل المخاطر بما فيها حرب من مخلوقات فضائية من كواكب أخرى، ولكنها لم تتصور أبداً مخلوقاً لا يُرى بالعين المجردة يهزم قلاع العلم وكل التجهيزات الطبية في أرقى الدول وأكثرها تقدماً.

بموجب هذا ستتغير العقيدة الطبية، بل وحتى القسم الذي يؤديه الأطباء بعد الترخيص، سيكون مطلوباً من كل طبيب أن يقسم أنه قادر وراغب في العمل أينما احتاجته الإنسانية.. في أدغال أفريقيا أو ناطحات سحاب نيويورك..

تحية خاصة للجيش الأبيض، الدولي!!

صحيفة التيار