X

الساعات الأخيرة في حياة طبيب سوداني ضحية كورونا في بريطانيا

رصد: ميادة محمد حمد
أجرت مذيعة قناة العربية حواراً مع أبن الطبيب المتوفي بـ(فايروس كورونا) عادل الطيار السوداني في بيريطانيا باحدى المستشفيات، لمرفعة تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة والده حيث سألته: (كيف انتقل الفايروس للوالد؟).. فرد عثمان ابن الطبيب: (أن الوالد كان يعمل في قسم الجراحة والطوارئ وأتى من عمله وهو يشعر بالتعب والحمى وبعد كم يوم حالته تدهورت وذهبنا به الى المستشفى وهناك ساءت حالته أكثر)، وذكر ابن الطبيب المتوفي بأن عمر والده تجاوز الـ64 عاما .
وعادت المذيعة مستفسرة: (من العوارض مباشرة الى الاسعاف وحالة الطوارئ أم كانت هناك مراحل؟!) فرد ابن الطبيب: (بدأت الأعراض بالتعب والحمى وعند اليوم الخامس بدأ التعب من ضيق التنفس وعندها اتصلنا على الاسعاف وفي المستشفى عند الكشف عليه اتضح ان الأوكسجين منخفض، وتم نقله الى العناية المركزة ومكث هناك يوما في الاوكسجين وقال الاطباء انه يحتاج الى جهاز (فنتليتر) وكان في تحسن ولكن من اليوم الثاني اصبحت حالته متدهورة وبعد ذلك عرف الاطباء أنه مصاب بكورونا عن طريق التحليل وتوفى والله يرحمه) .
وقالت المذيعة متحسرة: (ان هناك نوعا من خيبة من الخدمة الطبية الوطنية في بيرطانيا.. كيف كان التعامل مع الوالد هل لبو الطلب ونحن نعرف حالات اتصلت بهذه الهيئة ولم يستجيبوا للفحص ؟!) .. فرد ابن المتوفي قائلاً: (نحن هنا في المستشفيات اذا جاءتك اعراض بنصحونا بالحجر الصحي وتظل في غرفتك ولا يقدمون لك الفحص والتحليل وتظل بالمنزل ويمكن المرض يتطور حتى الموت) .
وعادت المذيعة وسالته: (هل كنت تتوقع تعامل أفضل وبما أن والدك طبيب وهو بالجبهة الامامية لمواجهة هذا الفايروس.. ولربما التقطه من المستشفى ؟) فرد الابن: (أعتقد بان الاطباء هم الذين يحموا الشعب ويجب حمايتهم وكلهم معرضين للمرض أذا كان أطباء أم ممرضين ومن المفترض على قدر الامكان حمايتهم من الفايروس ) .
وتم سؤاله من قبل مذيعة العربية وبعد أن علمت إنه طبيب جراح: (هل انت خائف على نفسك؟!) ورد: (نعم أنا خائف على نفسي وعلى زملائي، ورغم أني لا أخاف إلا ألله ، واتمنى ان تتوفر الأجهزة التي تحمينا من الفايروس لكن هذا ليس الوضع الذي نعيشه) .
وسئل الابن الطبيب عن: (هل الوالد مقيم معكم في المنزل ومن يقيم ايضاً وماهي الاجراءات التي أتبعت بعد أن علمتوا أن الوالد مصاب بكورونا؟) فرد عثمان: ( الوالد كان يسكن معنا في المنزل ويعمل في احدى المستشفيات ببيرطانيا ويعود حيث نسكن في لندن ايام السبت والأحد، ولم يخطر ببالنا أنه مصاب ولكنه كان حذر وعمل الحجر الصحي المنزلي واغلق عليه غرفته لإحتمال اصابته بالمرض) .
واعتذرت المذيعة عن سؤال للدكتور عثمان قبل ان تطرحه له وكان السؤال: (في كثير من الدول تمنع التجمعات هل تمكنتم من اقامة عزاء للوالد بعد وفاته أم خفتم من انتشار عدوى ؟ ) فرد عليها: (نحن لابد أن نكون مثالاً لبقية المجتمع وفقدنا والدنا بسبب هذا المرض وقد منعنا الزيارة وتلقينا العزاء بالهاتف فقط) .
كيف تشعر وانت في الجبهة الامامية لكورونا .. ماهو شعورك الشخصي ؟ فقال: (أتمنى ان لا تكون هناك أسرة تشعر بما شعرنا به، ولكن للأسف هذا المرض منتشر وأدعوا الناس ان تستمع الى حديث الاطباء، والحجر الصحي مهم جداً للمريض وهذا المرض تسمع عنه في الاخبار ولا تتوقع أان يكون في منزلك ) وفي النهاية ختمت المذيعة حديثها بالدعاء للطبيب .