X

رحيل مفاجئ لوزير الدفاع بجوبا وتعليق المفاوضات لأسبوع

الخرطوم 25 مارس 2020– أعلنت الحكومة السودانية وفاة وزير الدفاع الفريق أول ركن جمال عمر محمد ابراهيم فجر الأربعاء بعاصمة جنوب السودان التي وصلها للتفاوض مع قادة الحركات المسلحة حول الترتيبات الأمنية، وتقرر تبعا لذلك وقف عملية التفاوض لمدة أسبوع.
وزير الدفاع الراحل جمال عمر محمد ابراهيم

وأفادت مصادر متطابقة في جوبا “سودان تربيون” أن الوزير البالغ من العمر 60 عاما شعر ببعض الإعياء بعد تناوله العشاء مع قادة الوفد الحكومي المفاوض في مقر إقامة الوفد، وطلب من حراسه بعد أن غادر الى غرفته بعض الادوية من احدى الصيدليات لكن عند عودة الحرس وجدوه في وضع حرج وحاولوا اسعافه الى المستشفى لكنه فارق الحياة قبل وصولها.

ورجحت المصادر أن يكون وزير الدفاع تعرض لذبحة قلبية.

ويعد الوزير الراحل أحد خزائن الأسرار العسكرية في السودان وعين في مارس 2017 رئيسا لهيئة الاستخبارات العسكرية وأعفى منها لاحقا. وأحيل جمال للتقاعد بعدها لكن وزير الدفاع السابق عوض ابن عوف أعاده للخدمة مجددا، وفي ابريل 2019م تم ترقيته لرتبة الفريق اول ركن وتعيينه رئيساً للجنة الامن والدفاع بالمجلس العسكري، وفي سبتمبر 2019م عينه المكون العسكري بالمجلس السيادي وزيراً للدفاع،

واحتسب رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء وقادة الجبهة الثورية الراحل، حيث ينتظر وصول جثمانه من جوبا ظهر الأربعاء برفقة مسؤولين في حكومة جنوب السودان وقادة وفد التفاوض كما تقرر تعليق المفاوضات لمدة أسبوع،

ونعى رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان وزير الدفاع في بيان قائلا “إن الله تعالى اختاره الى جواره فجر اليوم بعاصمة دولة جنوب السودان شهيدا وهو يدافع ويكافح من اجل استقرار السودان وسلامه وعزته”.

وأضاف “لقد ظل الفقيد طيلة فترة حياته العملية مثالاً للبذل والعطاء والتفاني من اجل الوطن وعزته ورفعته”.

ونعى رئيس وأعضاء مجلس الوزراء الانتقالي الوزير جمال عمر “الذي لقى ربه وهو ينافح عن سلام الوطن واستقراره في مفاوضات السلام بجوبا”.

وقال في بيان “لقد بذل الفقيد وقته وجهده وصحته من أجل الوطن، وأسهم من خلال موقعه كوزير الدفاع وكمفاوض عن حكومة السودان في وضع أسس الترتيبات الأمنية لسلام دائم وشامل في السودان”.

وابدى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك حزنه لوفاة الوزير قائلا “لقد فقدت بلادنا اليوم أحد أبنائها الاوفياء والمخلصين”.

وقال في منشور على “فيس بوك” إن الراحل كان يمتاز بالحكمة والصبر وحُسن الخلق والرأي السديد، وكانت له إسهامات مقدره من خلال موقعه في الحكومة الانتقالية ودوره الفعال في عملية السلام.

بدورها تقدمت الجبهة الثورية السودانية على لسان رئيسها الهادي ادريس بالتعازي الى رئيس مجلس السيادة وأعضاء المجلس والحكومة في وفاة وزير الدفاع.

كما نعت كل من الجبهة الوطنية للتغيير وهيئة شؤون الأنصار في بيانات منفصلة الوزير جمال.