X

الأمين السياسي لشباب الوطني (المحلول) لـ(الانتباهة): محاولة الاغتيال تمثيلية وحمدوك لم يكن بالسيارة

حوار: ندى محمد أحمد

تباينت الاتهامات المرسلة إثر المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك صبيحة أول أمس الإثنين، وكان نصيب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية منها كبيراً، لعدة اعتبارات أبرزها، أنه المتضرر الأكبر بزوال نظام حكمه، أولاً، ومن ثم الاتجاه لتفكيك نظامه على كافة المستويات ثانياً.
(الانتباهة) استضافت الأمين السياسي لقطاع الشباب بالمؤتمر الوطني (المحلول) بولاية الخرطوم الطيب إسماعيل جلال الدين، وإليكم التفاصيل:

] كيف تصف محاولة اغتيال رئيس الوزراء ؟
– بالنسبة لنا هو عمل مرفوض، من الدين والعرف والاخلاق، والرسول (صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( لا يزال المرء في فسحة من أمره ما لم يصب دماً حراماً) ، ومهما كان فالدم محرم، في كل الشرائع والاخلاق، تحرم الدماء ، فنحن لا نتناقض في مواقفنا ، وما ندعو له نطبقه .
] هل كانت المحاولة متوقعة أم مفاجئة لكم ؟
– كانت مفاجأة كبيرة جداً، وذلك بحسابات منطقية وعقلية وسياسية ، فاذا حدثت جريمة ، فلابد من النظر لدوافعها ، والان ليس لدى المؤتمر الوطني مصلحة في موت حمدوك ، لانه بحسابات السياسة ضعيف وفاشل، والمسؤول الضعيف يخدم خطنا ،ومحاولات الاغتيال تتم للمسؤول الناجح والمؤثر ، ولديه كاريزما ، وكل هذه المواصفات لا تتوفر لحمدوك .
] سبق للوطني أن أعلن تراجعه عما أسماه المعارضة المسانِدة للحكومة ؟
– التراجع عن مبدأ المعارضة المسانِدة، لا يفيد ان نلجأ لوسائل غير مشروعة ، فالوسائل المشروعة للمعارضة متوفرة ، ثم ان عورات هذه الحكومة اوضح من ان تخفى على احد.
] ولكن حزبكم الذي يمثل الذراع السياسية للحركة الإسلامية أكبر متضرر .. لأن الحكومة الحالية هي التي جاءت بعد سقوط حكمكم.. كما شرعت في تفكيكه على كل المستويات ؟
– نحن لو كنا نقر مبدأ القتل والتصفيات ، لكنا اتجهنا لفض الاعتصام بالقوة، فذلك امر لا يغلبنا فعله ، ثم ان موت حمدوك لا يعني موت الثورة ، ولا يعني موت قوى الحرية والتغيير ،ولا يعني نهاية الحكومة .
] ولكنه يعني زلزلة نظام الحكم الحالي ؟
– زلزلة اكثر من (كدا) ، هذه الحكومة اصلاً متزلزلة ، ثم ماهي الملفات التي بيد حمدوك -حالياً- باعتباره رئيس وزراء ، ملفات الاقتصاد والمفاوضات والجيش والشرطة والامن كلها ليست من سلطاته ، وهذه هي الملفات التي تدور البلاد ، فكل من يفهم في السياسة لا يقدم على خطوة محاولة اغتيال حمدوك.
] سبب آخر أنكم تشعرون بالغبن لقرار الحكومة بتسليم قياداتكم المطلوبين للجنائية الدولية  ؟
– لسنا وحدنا الذين نرفض هذا القرار ، هناك قطاع عريض جداً من الشعب السوداني يرفضه، ومؤسسات كبيرة جداً ترفضه ، ثم ان قانون الاجراءات الجنائية يقر بعدم مشروعية تسليم اي سوداني للمحاكمة او التحري امام اي جهة قضائية او بوليسية خارج السودان، فمن الطبيعي ان نرفض مسألة التسليم هذه.
] المكون العسكري بالمجلس السيادي قال قد يكون المسؤول عن المحاولة الإسلاميون خارج السودان.. بمعاونة أطراف داخلية.. وهذا ربما يشير إليكم في حزبكم والحركة الإسلامية؟
– انا استمعت للبيان الصادر عن مجلس الامن والدفاع ولا يوجد مثل هذا الكلام الذي ذكرتيه، ولا يوجد اي جهة اشارت لمثل هذا الكلام، من قريب او بعيد .
] هذا تصريح أدلى به عضو مجلس السيادة الفريق ياسر العطا لـ(الانتباهة) أمس الأول الإثنين؟
– كما يقول مولانا احمد هارون (هذا توب قمل، لبسونا له) ، اي تفجير او ارهاب يوصم به الاسلاميون، فهناك مسيحيون متطرفون، وهناك شيوعيون متطرفون، و(الحكاية دي ما علينا نحنا برانا)، ومن يقول بذلك عليه الاثبات ، فالبينة على من ادعى .
] ما تفسيرك لهذه المحاولة إذاً؟
– الان هناك محاولة لتغيير موقف الرأي العام بصناعة احداث تحول اهتمام المواطن عن الازمات التي يعيشها، من ندرة في العيش والجاز والوقود والمواصلات، كما فشلت الحكومة في ادارة ملف السلام، فمن مصلحتهم تغيير موقف الرأي العام، وهذا في السياسة يعرف بصناعة الاحداث، لتغيير موقف الرأي العام، وهذه مسرحية بايخة، وسيئة الإخراج والتمثيل والسيناريو .
] هل تشير إلى أن محاوة الاغتيال تمثيلية من الحكومة ؟
– نعم.. تمثيلية كبيرة جداً، وبالدلائل والبراهين ،ومنها ان حمدوك لم يكن في سيارته وقت هذه المحاولة، وناس الجهاز اخبروه (بالحكاية)، وطلبوا منه عدم (ركوب السيارة)، وبالفعل (ما مشى)، ثم ان فشل المحاولة اكبر دليل على ان من قام بها ليسوا من الاسلاميين، نحن حاكمين البلد هذه ثلاثين سنة ، ونعرف طبيعة  العربة المصفحة، ونعرف ما الذي يمكن ان يخترقها، والذي لا يمكن ان يخترقها، وعارفين الرئيس (بركب شنو)، ورئيس الوزراء (بركب شنو) .
] طبيعي أن تصفوا المحاولة بالمسرحية لتدفعوا التهمة عنكم ؟
– الان توجد خلافات كبيرة داخل تحالف قوى الحرية وكل (زول ) يترصد للاخر ، ومحاولة الاغتيال حصلت لامرين ، الاول نحن وبعد ان رفضنا فض الاعتصام بالقوة ، لان مخططهم كان ان نفضه بالقوة ليأتي الحظر الدولي على البلاد، ثانياً مؤشرات فشل حمدوك لدى بعض مكونات قوى الحرية والتغيير كبيرة جداً، لذا يسعون للتخلص منه، ليقدموا البديل الذي يحقق لهم اهدافهم .
] كيف علمتم أن رئيس الوزراء لم يكن في سيارته وقت المحاولة ؟
– لم يكن في (العربية )، ولا أزيد.
] تحدثت الأنباء عن وجود أحد شباب الإسلاميين في موقع الانفجار ؟
–  من الطبيعي لو ان حسام كان يعلم بالانفجار لما تواجد في موقعه، لانه سيكون على علم بمدى الانفجار وما يتبعه من تفاصيل ، ولكن تواجده في موقع الحادث كان بالصدفة المحضة، مثل غيره من المارة الذين كانوا موجودين لحظة الانفجار، ونحن عضويتنا كبيرة، ممكن يتواجد حسام او نعمان بالصدفة او انا اي (زول ) في موقع الحادث، خاصة وهو شارع عام، وليس منطقة محظورة، حتى يكون تواجد المرء فيها شبهة .

%%footer%%