X

السودان: اسحق أحمد فضل يكتب: الانفجار القادم والأعظم

===================
عثمان..
تقول .. ( قنعت ) ؟ .. فصيح أنت ..
وكلمة ( قنع ) .. هي محصول هذه الأيام..
وما يترجم أحداث السودان الآن.. هو أن كل جهة قد (قنعت) من كل الأساليب التي كانت تستخدمها
وأن كل جهة تشعر أن الأحداث تسبقها..
وكل جهة تتحول إلى أسلوب آخر..
وتنفي عندنا / عثمان / .. أن يكون جهاز حماية الشخصيات قد قال إن حمدوك كان في بيته ساعة الانفجار
والجهاز أيضاً ينفي..
والإشاعة هذه كانت شظية من شظايا الانفجار..
والانفجار ينحسر غباره في الساعات العشرين الماضية.. ومن خلف الغبار تتكشف مدائن كاملة من .. (القنع)
والحال يتكشف.. والأحزاب .. ومصر .. ودول ثلاث أخرى .. كلها يتكشف..
وأكثر ما يتكشف هو عجز الحكومة الحالية..
وكلمات .. مصر / سد النهضة / حلايب / إثيوبيا / كلمات تلتقي الأسبوع الماضي.. لترسم صورة دقيقة جداً للهوان السوداني ..
ففي أسبوع واحد / الأسبوع الماضي / مصر ترفض التوقيع على وثيقة الأمم المتحدة .. وثيقة تحكيم بينها وإثيوبيا ../ لأن خرائط الأمم المتحدة ( أمريكا ) تكشف أن حلايب سودانية ..
وفي الأيام ذاتها .. كانت مصر تبتلع حلايب تماماً .. وفي صمت كامل دون أن يصرخ أحد ..
كفاية هوان يا عثمان ؟؟
لا… لا…. فالعزيزة مصر.. في الأسبوع ذاته.. / قالوا / تطلب من السودان أرضاً على بعد قريب من الحدود الإثيوبية.. تقيم عليها سداً يبطل سد النهضة ..
==============
وأيام كان السودان عزيزاً .. كنا نكتب عن تعامل مصر مع السودان لنقول إن .. مصر في تعاملها مع إسرائيل ضد السودان
( مصر ترتدي فستاناً قصيراً جداً ومصر تقع بين إسرائيل وبين السودان.. وإن مصر متى ما انحنت لإسرائيل.. انكشفت عورتها للسودان)
والآن مصر بعد البرهان ونتنياهو.. لا يهمها أن تمشي ( ملط) ..
ويبقى أن الأمور ما يبلغ بها درجات الملط هو ( القنع) ..
فما يحدث.. كلما ما يحدث سببه هو أن
من يصنع الانفجار يصنعه لأنه ( قنع ) من كل وسيلة تجلب الناس إلى التعاطف مع حمدوك..
ومدهش أن رد الفعل كان أضخم سيل من السخريات يصبها الناس على قحت.. التي ( قنع) منها الناس ..
============
وحميدتي يتصرف كأنه ( قنع) من أي تعامل مع قحت..
وحميدتي يصنع نفسه الآن ..
والعالم يتعامل مع حميدتي هذه الأيام لأنه ( قنع) من كل أسلوب آخر..
والملحقون العسكريون في السفارات.. لا يشهدون عادة من الاحتفالات العسكرية إلا احتفال تخريج الضباط.. لكن الملحقين العسكريين يشهدون الأسبوع الماضي تخريج دفعة من جنود حميدتي..
والمشهد.. تحية.. بعد أن ( قنعت) السفارات من كل جهة..
وتحية أخرى سوف تعمل الأسبوع القادم ..
والأسبوع القادم.. الأسعار تهبط بعنف.. والوقود والخبز أشياء تتدفق.. والأمر يصبح ( مارش) لحميدتي
لكن هذا كله هين .. هين..
فالسودان .. يواجه في الفترة القادمة أعظم عاصفة له على وجه الأرض
وجموح هائل للصحفي عبدالباري عطوان.. أو معلومات دقيقة هائلة عنده.. تقول إن العالم يشهد تحولاً هائلاً جداً..
وأن مصانع السيارات الحديثة في العالم.. تتجه إلى إنتاج سيارات لا تستخدم النفط..
وإن هذا يتم في مابين العشر والخمسة عشر من السنوات..
وأن مليارات السيارات في العالم.. التي تستخدم النفط.. سوف تكنس من الشوارع..
وحسابات أخرى تقول إن العالم يتجه إلى الطعام..
وأن هذا معناه أن ..( الأطفال عايزين لبن… واللبن عند البقر.. والبقر عايز حشيش.. والحشيش الذي يطعم العالم .. في القصر الجمهوري
لهذا.. الجهات كلها داخل وخارج السودان.. تجري إلى القصر
فهمت…؟؟

%%footer%%