X

سوداني يقود أضخم مشروع رياضي في العالم!

على هامش مباراة السوبر الإفريقي التي تستضيفها قطر غداً بين الترجي التونسي والزمالك المصري، قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتنظيم زيارة للإعلاميين القادمين لتغطية الحدث الإفريقي الكبير لاستاد البيت المونديالي في مدينة الخور.

وشهد الجولة بحسب صحيفة اليوم التالى عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية بمختلف أنواعها، فضلاً عن وكالات الأنباء، كما شهدها النجم الكاميروني الكبير صمويل إيتو سفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وتم خلال الزيارة تعريف الإعلاميين الذين ظهر عليهم الانبهار بما شاهدوه.. من المراحل المتقدمة التي وصل إليها العمل داخل الاستاد، والذي بات جاهزاً في انتظار تحديد موعد افتتاحه الرسمي، والذي سيتم غالباً من خلال حدث كروي كبير، وترجع مصادر بأن الافتتاح قد يكون في شهر مارس المقبل.

وقام المهندس محمد الأمين عبدالله أحمد، مدير مشروع استاد البيت باللجنة العليا للمشاريع والإرث، باصطحاب الإعلاميين في جولة للوقوف على مكونات الاستاد، وتزويدهم بالمعلومات الكافية حول الاستاد الذي يستوحي اسمه من بيت الشعر العربي “الخيمة” التي سكنها أهل البادية في دولة قطر ومنطقة الخليج العربي منذ القدم. ويُعتبر استاد البيت ثاني أكبر ملاعب مونديال قطر 2022؛ حيث يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج، وسيتم تقليص عدد مقاعده بعد نهاية المونديال إلى 30 ألف مقعد تقريباً. وينتظر أن يستضيف الاستاد، الذي يقع في مدينة الخور ويبعد عن الدوحة بحوالي 40 كيلو متراً تقريباً، مباريات بطولة كأس العالم 2022 حتى الدور نصف النهائي.

وفي حديثه للإعلاميين؛ قال المهندس محمد الأمين عبدالله، مدير المشروع، إن استاد البيت يُعتبر ثاني أكبر مشاريع اللجنة العليا استيعاباً للجماهير بعد استاد لوسيل؛ حيث يستوعب البيت أكثر من 60 ألف متفرج، ويُعتبر من أكبر المشاريع الرياضية في العالم، وتصميمه مستوحى من الخيمة العربية، ويعكس تراث المنطقة والبلد.

وقال المهندس محمد الأمين إن هناك الكثير من التفاصيل والأرقام في المشروع، فهو يضم جسرين؛ يمثل الجسر الغربي مدخلاً لكبار الضيوف، والشرقي للضيافة، وبالملعب 96 غرفة فندقية ستكون جاهزية للاستضافة، ويمكن للفرق استخدامها للضيافة، كما يضمّ المشروع حديقة كبيرة جداً تم افتتاحها أمس الأول بالتزامن مع اليوم الرياضي لدولة قطر، مساحة مسطحاتها الخضراء 400 ألف متر مربع، وتضم 4 بحيرات، وبها حوالي 6 مطاعم.

وقال المهندس محمد الأمين إن مشروع استاد البيت يطبّق أعلى معايير الاستدامة والمحافظة على البيئة؛ حيث تم استخدام جميع مخلفات البناء في المشروع وإعادة تدويرها. وعلى سبيل المثال، تم استخدام الأخشاب التي جاءت مع البلاط المستورد لبناء مطعم سمي “المطعم الخشبي”، كما تم استخدام أعمدة الاتصالات القديمة لبناء مطعم الكوخ، وتم بناء مطعم الخيمة الخارجي، واستفادت اللجنة من الأحجار الكبيرة التي استُخرجت من المنطقة لبناء المطعم الحجري، وبواسطة المخلفات الصغيرة تم بناء مطعم الصخور.

1040 شجرة

كشف المهندس محمد الأمين، مدير مشروع استاد البيت، أن حديقة الملعب تضم 1040 شجرة تم التبرع بها من قِبل الأهالي؛ حيث قاموا بفتح باب التبرع بالأشجار، فقام أشخاص وشركات بالتبرع بأشجارهم، وقمنا بتوثيق كل هذه الأشجار باسمها وتاريخ عمرها واسم الشخص المتبرع والمكان الذي قدمت منه.

وتابع الأمين: ” الأعمال الإنشائية كافة تم الانتهاء منها، وكذلك الأعمال الخرسانية، والآن نحن في مرحلة مهمة جداً وهي مرحلة التجهيز والاختبار، ولا بدّ من إتاحة الفرصة للأجهزة الأمنية والتشغيلية مثل “كهرماء” والدفاع المدني والقوات الأمنية وأمن الملاعب، لإقامة الاختبارات والحصص التدريبية لفهم مداخل الملعب ومخارجه، ومتى ما انتهت هذه المرحلة ستكون اللجنة مستعدة لتشغيل الملعب رسمياً.

21 ألف موقف سيارة

قال المهندس محمد الأمين إن ملعب البيت يضم 21 ألف موقف للسيارات، منها 6 آلاف موقف لزوار الملعب والحديقة، وهناك موقف خارجي خلال البطولة يتسع لـ 15 ألف سيارة.. وأكد أن الوصول إلى الملعب يُعتبر سهلاً جداً بواسطة الخط السريع وعن طريق خط الطريق الساحلي، ويشتمل الملعب على 6 بوابات رئيسية للدخول للمشروع.

أمان تام

طمأن المهندس محمد الأمين الجميع بأن المواد المكونة منها الخيمة، التي تعتبر الأساس في تنظيم الملعب، والتي تم تصنيعها بالتعاون مع شركة “سيرش فراري الفرنسية”، قد تم اختبارها بشكل دقيق للتأكد من مقاومتها الأجواء الخارجية والحريق والأمطار وغيرها.

وقال محمد الأمين إن المبنى يتكون من الأجزاء الخرسانية مسبقة الصنع، والخيمة نفسها تم شراء موادها من فرنسا وشحنها إلى تركيا؛ حيث تم تقطيعها وإعدادها بالأشكال الهندسية والفنية الحالية، ومن ثَم تم شحنها إلى قطر. وتشتمل الخيمة على حوالي 92 ألف متر مربع من مادة البوليمر والمواد البلاستيكية المصنعة.

أما بالنسبة للأجزاء الداخلية للخيمة “السدو”، فقد تم تصنيعها بنفس طريقة نسج الملابس القديمة، باستخدام مواد “pvc”، والتي تم تصنيعها لأول مرة في العالم بهذا الشكل.

أكبر مشروع رياضي من نوعه في العالم

بدأ التصميم الهندسي لاستاد البيت في اتخاذ أبعاده النهائية في بدايات عام 2012، لتستهل مؤسسة أسباير زون بعد عامين من الدراسات أولى خطوات التشييد في النصف الثاني من عام 2014 بتسوية الأرض ورفع قرابة 395 ألف و776 متراً مكعباً من الدفان، ليتربع الاستاد في مشهد مهيب على ربوة ارتفاعها 14 متراً يراها الزوار من على بُعد أكثر من 20 كم، وتعلو بالتدريج لتتيح لهم سهولة ارتقائه.

وتبلغ المساحة الإجمالية لاستاد البيت ومحيطه مليون متر مربع، ويرتفع هذا الصرح شامخاً نحو السماء بارتفاع 90 متراً محاطاً بمجتمع رياضي ترفيهي واقتصادي متكامل يضم حدائق وبحيرات ومنشآت ترفيهية تشكل مجتمعة أحد أكبر المشاريع الرياضية في العالم.

سقف متحرك وتبريد مميز

يحتوي استاد البيت على سقف متحرك داخل الملعب، يمكن إغلاقه بالكامل خلال 20 دقيقة؛ للتحكم في الهواء وحتى لا يتسرب التبريد للخارج، كما أن السقف المتحرك يساعد بفتحه على دخول أشعة الشمس التي يتم الاستفادة منها في تغذية الملعب والنجيل الطبيعي.

كما أن الملعب مزوّد بأنظمة تبريد حديثة تمثّل الجيل الثالث من أنظمة التبريد، بعد الجيل الأول المستخدم في استاد جاسم بن حمد بنادي السد، والثاني المستخدم في استاد خليفة الدولي. وقد تم الوصول إلى هذه التقنية بالعمل مع البروفيسور سعود عبدالعزيز عبدالغني أحد الكوادر السودانية بجامعة قطر، ليتم تطويرها؛ حيث يأتي التبريد للمقاعد في المدرجات السفلية من أسفل المقاعد، بينما يأتي من الأعلى في المدرجات العلوية، والتي سيتم تفكيكها بعد نهاية المونديال.. ليتم استخدام المساحات الشاغرة لاستخدامات أخرى.

الخرطوم ( كوش نيوز)