X

مسؤول أميركي: دعوة برهان إلى واشنطن لا تعني دعمنا للعنصر العسكري في السلطة الانتقالية

عبد الفتاح البرهان

واشنطن 11 فبراير 2020- قال مسؤول أميركي كبير، الاثنين إن دعوة رئيس مجلس السيادة السوداني لزيارة واشنطن لا تعني دعم بلاده للعنصر العسكري في السلطة الانتقالية في البلاد.

وأدلى المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته بهذه الإفادات خلال مؤتمر هاتفي مع بعض الصحفيين بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، لأنغولا والسنغال وإثيوبيا ودولتين خليجيتين أخريين في الفترة من 15 إلى 19 فبراير.

وفي 2 فبراير اتصل بومبيو هاتفياً بالجنرال عبد الفتاح البرهان قبل 24 ساعة من اجتماع الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ودعاه لزيارة واشنطن.

واعتبرت هذه الخطوة بمثابة تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه الحكومة المدنية في السودان، فيما ذهب البعض إلى القول إن الدعوة أعطت الضوء الأخضر للعنصر العسكري للانفراد بمقاليد البلاد.

وعند سؤاله عن معنى هذه الدعوة، كرر المسؤول الرفيع تأكيداته على دعم الإدارة الأميركية لحكومة حمدوك، وأشاد بالتعاون الجيد بين مكونيها.

وقال: “بالتأكيد تواصل الولايات المتحدة الأمريكية دعم عملية الانتقال، وتقديم الإسناد للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون”.

وأشار إلى أنه كان في الخرطوم منذ حوالي 10 أيام، وأكد أنه “متفائل” بأن “رئيس الوزراء حمدوك والجنرال برهان ينظران إلى علاقتهما كشراكة”.

وقال إن هذا الانطباع مغاير للانطباع الأول الذي خرج به من زيارته الأولى للسودان العام الماضي.

وأكد أنه “فيما يتعلق بالاجتماعات، سنرى ما سيحدث في المستقبل”.

وتعليقاً على عملية شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قال المسؤول إن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وذكّر بتصريحاته السابقة حول إبعاد السودان من القائمة قائلاً إنَّها عملية تعتمد على الاستمرار، واجتياز محطات، وليست عملية ضغط لمفتاح إنارة، لفتحه أو إغلاقه، و”من الواضح أنه لا يزال يتعين عقد بعض الاجتماعات في المستقبل”.

وأضاف: “الاجتماعات جارية، وكلما التأمنا في مباحثات، نترقب اجتماعات أخرى مرتقبة ومحتملة”.

وتوقعت عدة مصادر مقربة من الملف السوداني في واشنطن أن يتم إلغاء تسمية السودان كدولة راعية للإرهاب هذا الشهر.

ومع ذلك، فإن إفادات المسؤول الكبير، الذي كرس تصريحاته حصرياً للحديث حول إفريقيا، تعطي الانطباع بأن واشنطن لم تنه بعد إجراءاتها حول القرار.

وفي الأسبوع الماضي، وصل وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري في واشنطن، حيث عقد اجتماعات مع المسؤول الأول عن الملف الإفريقي بالخارجية الأميركية، تيبور ناجي، وناقشا الإصلاحات المتعلقة بالحرية الدينية وحقوق الإنسان التي تعتزم حكومته سنّها قريباً.

وكان ناجي قد سجل زيارة للخرطوم في 27 يناير وأجرى مباحثات مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزير الخارجية أسماء عبد الله.