X

ميزانية 2020م.. كيفية العبور!

بالأمس، أُعلِنَ عن مؤتمر صحفي لوزير المالية الساعة الثانية عشرة ظهراً بوكالة السودان للأنباء، ونتيجة للاجتماع  الطارئ لمجلس الأمن والدفاع، تم التأجيل إلى الساعة الثالثة ظهراً، وكُنّا أشد حرصاً من الوزير على حضور المؤتمر من أجل الحصول على إجابات مُحدّدة لتشريح الوضع الاقتصادي الماثِل، ومشكلة الوقود والخبز التي زادت من معاناة المواطنين جراء الوقوف والانتظار في مسار الصفين (خبز/وقود) لساعات طويلة دون الحصول على  مبتغاهم.

وزير المالية والاقتصاد الوطني د. إبراهيم البدوي قال إن موازنة العام 2020م، أقرت إجراء تعديل في المرتبات، وزيادة الحد الأدنى للأجور،  ومعالجة قضايا المفصولين تعسفياً، والتعديل لأصحاب المعاشات،  وتوفير برامج الحماية الاجتماعية.

وأكد البدوي في المؤتمر، أن الموازنة سوف تُموّل بمصادر حقيقية  لضمان حصائل الصادر وتخصيصها  لتوفير النقد الأجنبي للسلع الإستراتيجية، وأشار إلى أن الضرائب الجمركية بلغت 158 مليار جنيه، وزيادة الإيرادات في حدود 8% من الناتج المحلي، وإيرادات أخرى 253 مليار جنيه، وإيرادات ذاتية تُشكّل ما بين 60 إلى 70% والمنح  والقروض 156 مليار دولار، الاتحاد  الأوروبي 107 ملايين دولار و69 مليون دولار من الصين، و184 مليون دولار من الصندوق السعودي، مشيراً إلى تكوين لجان إزالة التمكين، فضلاً عن لجنة مكونة من الحرية والتغيير بدأت العمل لمراجعة كافة المسائل المتعلقة بالأموال المجنية من أموال سائلة وأصول وعقارات تُسلم لوزارة المالية بالتعاون مع الجهات العدلية والتشريعية وباستخدام معايير دولية لإدارة تلك الأموال لاستخدامها في الموازنة.

وقال إنهم بدأوا حواراً بناءً حول الشركات المرتبطة بالأجهزة السيادية، بأن تؤول المؤسسات ذات الصبغة المدنية للمالية.

ونوّه الوزير لتحرير كامل للذهب  والسيطرة على عملية التهريب  التي كان أكبر مُحفّز لها السياسات الخاطئة، وعدم وجود مُحفّز  وأقر بمواجهة مشكلات. وعزا الاختناقات لأسباب موضوعية، وليس لعدم وجود التمويل.

وفيما يتعلق بالوقود،  قال إن مشكلة الخط الناقل هي السبب المباشر، وطمأن المواطنين، مشيراً إلى تحديد وزارة الطاقة حصة الوقود بواقع 4 جالونات للسيارة بالأمر الضروري، ولا بد منها بما أن السلعة مدعومة، لافتاً إلى مساعٍ لاستخدام طاقة مخابز موجودة في الدولة واستخلاص أكبر للخبز المدعوم  والمخلوط مع الاستمرار في دعم الخبز وقطع بإعادة النظر في دعم البنزين وترشيد الدعم، والخروج منه، وقال من الصعوبة بمكان الدفاع عن البنزين وتكلفة الدعم كبيرة.

وأشار إلى جهودٍ للحد من عجز الموازنة وتقليل الاستدانة من الجهاز المصرفي وتبني سياسات  صادر تشجع المستثمرين وإحداث التوازن المطلوب بين المكون الأجنبي للكتلة النقدية والمكون المحلي وانتهاج سياسات كلية لتقليل التضخم  وسعر الصرف.

مؤكداً مناقشة العقوبات الأميركية من قِبل المجلس السيادي مع المجتمع الدولي، وزاد: لسنا مسئولين عن ما اقترفه النظام البائد، مضيفاً أن وزارته تسعى لتحصيل الإيرادات القومية وإصدار الضوابط  الخاصة بمنع التجنيب وإحكام السيطرة على إيرادات الدولة.

وقال إن الإعفاءات الجمركية غير موظفة بالصورة المطلوبة، لذا وضعت المالية ضوابط صارمة، مُجدِّداً الإبقاء على الدولار الجمركي للتغلّب على الندرة في النقد الأجنبي، منبهاً إلى أهمية تعويم سعر الصرف للقطاع الخاص للحفاظ على سعره، وقطع بعدم إمكانية هزيمة السوق الموازي إلا في حالة تعويم سعر الصرف والحد من عملية الاستيراد غير المبرر، مشيراً إلى ترتيبات أمنية لمحاصرة التهريب عبر مطار الخرطوم، وأعلن عن اختراق هام في ملف إعفاء الديون الخارجية وفصل مسار إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعادة تأهيل السودان بإعفاء الديون، مشيرًا لإجراء حوار مع دول نادي باريس والمنظمات المعنية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي لإيجاد آلية يستند عليها نادي باريس لإعفاء الديون البالغة أكثر من 60 مليار دولار.

الخرطوم: رشا التوم

الخرطوم: (صحيفة الصيحة)