X

ادركوا أمن سنار

الكباشي محمد احمد
يشهد الشارع السناري حالة غير مسبوقة من الانفلات الأمني، ولم تخل احياء سنار وسوقها من حالات البلطجة والسرقة والضرب والسلب والنهب في عز الظهر، ويأتي ذلك بعد اختفاء قوات الشرطة وتقوقعها داخل الأقسام لا يحركون ساكناً الا نادراً، وإذا استغثت بأحدهم فلن يغيثك بالصورة والكيفية المطلوبة.
التراخي من قبل الشرطة
انتهز النيقرز حالة الغياب والتراخي التي أصابت رجال الشرطة واعتبروها فرصة لبسط سيطرتهم ونفوذهم على المواطنين، بل يبدو انهم فى الطريق ليحكموا قبضتهم على الشوارع لتنفيذ جرائمهم النكراء، وحتما سيحصدون أرواح الناس ويسلبونهم وينهبونهم فى الطرقات و (الزقاقات) ومن يعارضهم أو يستوقفهم فجزاؤه القتل!!
فكانت حالة الانفلات الأمني ونشر الرعب وعدم الأمان بسنار، وقد شهد عدد من احيائها حالات سرقات ونهب واعتراض وسط الطريق وقلع الموبايلات وغيرها، في وقت اكتفى فيه ضباط الشرطة وافرادها بتحرير المحاضر ولسان حالهم يقول: (على المواطن أن يحمي نفسه).
هل يعقل الا يمر يوم إلا وتقع حادثة كبرى يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين، وكان آخر تلك الحوادث ما حدث قبل يوم فقط داخل سوق سنار بالقرب من الاستوب، حيث اعتدى خمسة من النيقرز على مواطنين عزل، ونهبوا هواتفهم واموالهم، ولولا اقدار الله لمات من تصدى لهم، حيث تم القبض على اثنين من المهاجمين الذين حاولوا الفرار.
والى الآن لا نعرف متى ينتهي كل هذا الترهيب ويعود الأمن والأمان الى المواطن بل إلى كل أرجاء سنار، وينتهي وجه العنف والبلطجة.
يجب وضع المقبوض عليهم من عناصر النيقرز فى عربة مكشوفة والطواف بهم على جميع محليات الولاية والتشهير بهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
كما يجب اقالة مدير شرطة الولاية ومحليتها لفشلهم فى اداء مهامهم على الوجه الاكمل.
وفي ظل هذه الظروف من الهشاشة نقول يجب إعادة بناء المؤسسات الأمنية كلها، مع تغيير انتماءاتها الاستراتيجية كي يصبح ولاؤها للدولة وليس للانظمة وفي إطار من سيادة القانون، ولا بد ان نبحث عن سياسات وآليات لإمداد الجهات الامنية بالعناصر الصالحة والبحث عن ايجاد توافق مجتمعي على ضرورة بناء مؤسسات للمستقبل، وليس مجرد جهد طارئ للمرحلة الانتقالية، وتحسين معاش وراتب الشرطي ليرغب فى الانضمام لهذه المؤسسة. وإعادة الثقة بين الشعب ورجال الشرطة، وهذا هدف يحتاج لوقت كونه يستدعي تغيير القناعات وإعادة تأهيل رجال الشرطة ذاتهم، وهذا الهدف يجب أن يتكاتف فيه كل القوى الحزبية والوطنية، حتى يتحول سلوك الجماهير من العداء لرجال الشرطة إلى المساندة والمؤازرة، وأظن أن هناك شعوراً بدأ يتغلغل وسط الناس بضرورة مساندتهم والتعاون معهم، وهو بداية صحيحة يمكن البناء عليها.
رابعاً: إعادة الانضباط داخل جهاز الشرطة نفسه حتى يستعيد هيبته وسط المواطنين ويؤدي دوره.
وهناك أمر نفتقده الآن، ويشعر به الجميع، الا وهو عدم تطبيق القانون، وعليه نطالب بالتطبيق الصارم للقانون على الجميع تحت الرقابة الشاملة للقضاء، ونطالب بإقالة مدير شرطة الولاية ومدير شرطة سنار.
مصطفى أحمد عبد الله.. صحافي
من المحرر:
هذا أنموذج من حالة التفلت التي اخذت تتغلغل في اوساط المدن، بينما تستيقظ الخرطوم على عشرات حوادث الخطف والنهب والقتل بأبشع الصور، ولهذا فإن ما أشار اليه الزميل مصطفى يتطلب من أجهزة الشرطة بذل مزيد من الجهد لمحاربة كافة اشكال الجريمة، وانزال عقوبات صارمة على المتفلتين حتى يشعر المواطن بالأمن والاستقرار.

The post ادركوا أمن سنار appeared first on الانتباهة أون لاين.