X

(إيقاد) تعارض تأجيل تكوين الحكومة في جنوب السودان

أديس أبابا 10 فبراير 2020- قالت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (ايقاد)، مساء الأحد، إن تأجيل تشكيل حكومة وحدة وطنية في جنوب السودان مرة أخرى “غير مرغوب فيه وليس قابلا للتنفيذ”، في ظل اقتراب الموعد النهائي المحدد لتشكيل الحكومة في 22 فبراير.
الرئيس سلفاكير وقائد المعارضة مشار يتصافحان عقب توقيع اتفاق السلام المنشط في ديسمبر 2018، (ا ف ب)

وفي بيان ذكرت المنظمة، التي تتوسط في الصراع الدائر في جنوب السودان، أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية “تأجل مرتين في مايو ونوفمبر، وأي تمديد آخر غير مرغوب فيه وغير قابل للتنفيذ في هذه المرحلة من مسار السلام”.

ونُشر البيان ليل الأحد عقب لقاء بين رئيس جنوب السودان سلفا كير، وزعيم المتمردين رياك مشار، في حضور الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، ورئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك، الذي يرأس “ايقد” حاليا، وذلك على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في أديس ابابا.

ولم يؤد اللقاء إلى التوصل إلى اتفاق بين كير ومشار لتجاوز العقبة الأهم في المفاوضات حول تشكيل حكومة الوحدة، وهي تحديد عدد الولايات وترسيم حدودها.

وورد في البيان أن المنظمة وافقت على طلب كير “إجراء مزيد من المشاورات مع شعبه وإبلاغ رئيس إيقاد بالنتائج في 15 فبراير”.

ومساء الأحد، قال وزير إعلام جنوب السودان مايكل ماكوي، إن كير طلب أن “يستشير الشعب”، بدون أن يحدد شكل هذه المشاورة.

وصرح المسؤول في “ايقاد” عبد الله بوسوري بأن حمدوك “سيدعو إلى عقد قمة في وقت (ومكان) يناسب الجميع”.

وجاء ذلك ردا على تأكيد المكتب الإعلامي لرئيس جنوب السودان أنه يفترض عقد قمة للمنظمة في جوبا بتاريخ 8فبراير “للوصول إلى قرار نهائي” حول موضوع الولايات.

وأدى توقيع اتفاق سلام في سبتمبر 2018 إلى تراجع حدة المعارك في جنوب السودان. لكن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عبرت، الجمعة، عن أسفها لتضاعف العنف المسلح وانتهاكات حقوق الإنسان مع اقتراب تاريخ 22 فبراير الذي يمثل الموعد النهائي لتشكيل الحكومة.

ويواجه كير ومشار صعوبة في تحقيق بعض الترتيبات الهامة الواردة في اتفاق السلام. وتزايد عدد اللقاءات بينهما مؤخرا لحل الخلافات، دون أن يكون لها أثر عملي.

وغرق جنوب السودان في حرب أهلية عام 2013، بعد عامين فقط على استقلاله عن السودان. وبدأ الأمر عقب توجيه كير، المنتمي إلى الدنكا، الاتهام لمشار، المنتمي إلى النوير، بالتخطيط لتنفيذ انقلاب عسكري.

وشهد النزاع ارتكاب فظائع، بينها القتل والاغتصاب وأسفر عن سقوط 380 ألف قتيل ونشبت أزمة إنسانية كارثية.