X

عاجل لرئيس القضاء

سهير عبدالرحيم
] لكي أن تخيلي السيدة رئيس القضاة أن متهماً يتسور منزلاً بحي الشهداء بأم درمان ويدخل غرفة ربة المنزل الحاجة ثريا احمد علي التي تفاجأ به ثم تقاومه فيصارعها ويرديها قتيلة.
] ثم تلقي الشرطة القبض عليه، ويقدم الى محاكمة وتتم ادانته تحت المادة (١٣٠) القتل العمد، وذلك عقب تسجيله اعترافاً قضائياً وتمثيله الجريمة ووجود بينات من ضمنها دماء القتيلة على ملابسه.
] الى هنا والأمر يبدو طبيعياً، ولكن غير الطبيعي في الأمر انه وبمرور يوم أمس ٩ فبراير ٢٠٢٠م، يكون قد مضى على هذه القضية اكثر من (١١) عاماً دون ان يتم تنفيذ حكم الإعدام، حتى أن جل افراد الاسرة انتقلوا الى الرفيق الاعلى دون ان يشهدوا القصاص من قاتل والدتهم وشقيقتهم الحاجة ثريا.
] وبهذا تعتبر هذه القضية أطول قضية قتل عمد في ولاية الخرطوم، بل وفي السودان قاطبة؛ ذلك على الرغم من صدور حكم بالإعدام على المتهم في سبع محاكمات سابقة!
] المتهم ذو السوابق الجنائية المتعددة (ع. م) (٣٨ سنة) من سكان حي الشهداء بام درمان، بجوار منزل القتيلة.
] كان قد قضى فترات في السجون في سبع حوادث اعتداءت سابقة على النساء؛ كانت أطولها السجن لمدة سبع سنوات للسطو على منزل امرأة ليلا بحي الشهداء، بجوار منزله، والاعتداء عليها طعناً بسكين.
] وكانت المحكمة القومية العليا قد اصدرت في ردها على مذكرة الطعن الآتي:
] البينات تشير الى ادانة المتهم (ع. ام) تحت المادة (١٣٠/أ جنائي)، وذلك وفقاً للبينات التي طرحها الاتهام لإثبات جرم المتهم فوق مرحلة الشك المعقول تتمثل في إقراره القضائي، ويعضد ذلك بتمثيل المتهم تفاصيل تسوره منزل المرحومة، ودخوله غرفتها، والدماء التي وجدت على بنطلون المتهم وحائط غرفتها.
] وقد ثبت من البينات والوقائع وملابسات الدعوى، ان المتهم كان يقصد موت المجني عليها، وان الموت كان النتيجة الراجحة لفعله. حيث أن القصد الجنائي يستنبط مع البينات والوقائع وملابسات الدعوى؛ ومن الاقوال والأفعال المصاحبة لفعل المتهم؛ حيث ثبت انه هدد المرحومة، وقد أكد شهود الاتهام ذلك.
] كما ان المتهم عندما دخل غرفة المرحومة عرفته، وأمسكت به، وحاول فكها فعضها على يدها وصدرها، ثم ضربها بنية على فكها، ثم قذف بالمرحومة نحو الحائط حتى ارتضم رأسها بالحائط.
] وقد أكد التقرير الطبي ان سبب الوفاة ارتجاج الدماغ والرض الدماغي بسبب الإصابة بجسم صلب؛ وعليه فإن الاتهام قدم بيانات قوية ومتماسكة، تتمثل في اعترافه القضائي، وتعضد ذلك آثار دماء المرحومة على بنطلونه الذي كان يرتديه، مستند اتهام (١).
] ولا يوجد عامل قطع العلاقة السببية، وكان الموت النتيجة الراجحة لفعله.
خارج السور:
] السيدة رئيس القضاء أن العدالة المتأخرة ظلم.

The post عاجل لرئيس القضاء appeared first on الانتباهة أون لاين.