X

ضبط سوق العملات.. هــل تجـــدي الحلول الأمنية ؟

<

p style=”text-align: justify;”>

الخرطوم : هنادي النور – هالة حافظ
تخطى الدولار حاجز الـ80 جنيهاً ووصل الى 90 وقد لايقف الحال عند هذا الحد في حركة التدوال اليومية بالسوق الموازي. وأكد متعاملون بسوق العملات، أن ارتفاع الدولار غير مبرر، لجهة أن هنالك هجمة كبيرة، وجهات تقوم بالشراء فقط دون البيع، مما أدى الى زيادة الطلب. وتوقع تجار ألا يقف الارتفاع عند هذه الحد، وهذا الأمر يؤكد أن الإجراءات التي تتم لا تتعدى مكانها في حسم تلك المضاربات التي أدت الى رفع كل السلع الاستهلاكية بالسوق، وذلك لتأثيرها السلبي بارتفاع الدولار .

من يتحكم بالسوق؟
وفي جولة داخل السوق الموزاي، تباينت الأسعار من تاجر الىي آخر، وأكد مصدر موثوق لـ»الإنتباهة» أن النظام البائد لايزال متواجداً ويتحكم بصورة كبيرة في النقد الأجنبي، وزعم أن زوجة الرئيس المخلوع تتاجر في العملة ولديها مجموعة كبيرة يعملون في السوق ويسيطرون على تحديد الأسعار، قائلاً: «إن الدولار وصل سعره 90 جنيهاً وهذه بتعليمات تأتي يومياً للسوق « أرفعوا الأسعار او خفضوها»! ولذلك ظل سوق العملات في حالة اضطراب. وأضاف ما تم من مداهمات للتجار، إنها دعاية إعلامية ليس إلا « وأن زوجة المخلوع اذا كانت داخل السجن فهنالك من يقوم بإدارة السوق مما يؤكد أن النظام لايزال موجوداً. فيما أكد متعاملون بالموازي، أن سعر شراء الدولار 87 والبيع 88,500 جنيه. أما الريال السعودي، فوصل الى 23 جنيهاً والبيع 23,500 جنيه. والدرهم الإمارتي 23,500 جنيه والبيع 24 جنيهاً. أما الجنيه المصري 5,500 جنيه والبيع 5,700 جنيه. وأوضحوا أن حركتي الببيع والشراء شبة متوقفة نتيجة الحملات التي نفذت مؤخراً من قبل الجهات الأمنية. وأضاف أن السفريات توقفت خوفاً من تلك الإجراءات.
تأرجح الأسعار
وبالرغم من إعلان سياسات صارمة تجاه تجار العملة وضبط السوق، إلا أن ظاهرة تارجح أسعار الدولار ما بين الارتفاع والانخفاض بالأسوق والوضع المتدني بالنسبة للعملة الوطنية تصاعداً، مما جعل أسعار العملات الأجنبية متمثلة في الدولار في حالة ارتفاع مستمر ومضاربات كبيرة. وقد نفذت الجهات المختصة الأسبوع الماضي حملة صادرت بموجبها أموالاً كبيرة من تجار العملة، وهذا يؤثر على العملات الأخرى لارتباطها بالدولار، ونتساءل لماذا لا يتم اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الشأن وترك السوق للتجار يتحكمون في العرض والطلب؟.
مسكن
بالمقابل قال الخبير المصرفي بروفيسور إبراهيم أونور إن السوق الموازي هو «عرض» لمشكلة وليس مشكلة مما يدل أن هنالك سوء في إدارة السياسات النقدية، وبالتالي الإجراءات الآنية بأنها أشبه بـ»المسكن» وليس لها ديمومة لتخفيض أسعار العملات، مؤكداً أنها حلول آنية، لجهة أن الدولار يُباع داخل الغرف والدكاكين، وبالتالي يكون خارج إطار الملاحقة الأمنية. وقدم أونور حلولاً لحسم سوق العملات، قائلاً لابد من احتياطي نقدي للبنك المركزي لكي يمنع من التدخل في الارتفاع والانخفاض.
وانتقد غياب الرؤية لدى الجهات المختصة ببنك السودان والمالية، وقال الدليل على ذلك تعطيل تصريحات وزير المالية بشأن الشركة التي قال إنها سوف تصدر طنين من الذهب وبالتالي تخفض أسعار الدولار الى 60 جنيهاً، ولكن الأسعار لاتزال مترفعة واعتبر ذلك غياباً للرؤية في إدارة النقد الأجنبي .
تشخيص العلة
أما الخبير المصرفي د.عبد الله الرمادي، فقال لـ»الإنتباهة» بالرغم مما أعلن من سياسيات لمعاجلة مشاكل الاقتصاد، إلا أنه مازال الدولار في حالة ارتفاع. وجزم قائلاً السبب الرئيس أن السياسات التي أُعلن عنها، ولكن لم ينفذ شيء منها، وضرب مثلاً «قائلاً أي مريض يحتاج الى تشخيص حتى يتماثل للشفاء « وأردف ما الذي تم على أرض الواقع حتى يغير تصاعد الدولار؟, وأيضاً السبب الآخر الذي يجعل سعر الدولار يرتفع، العرض والطلب ولازالت هنالك سياسة استيراد من غير تحويل قيمة ومعمول بها وهذه ترفع الطلب وينبغي وقف مثل هذه السياسية ومستوردي البضائع يلجأون الى المتعاملين بالدولار، وهي شبكة قوية ومتجذرة وأصبح المستورد يأتي بالدولار من خارج البلاد .

The post ضبط سوق العملات.. هــل تجـــدي الحلول الأمنية ؟ appeared first on الانتباهة او لاين.