X
    الاقسام عالمي

ميزانية البنتاغون.. حرب مفتوحة على تركيا



بيرجان توتار – صحيفة صباح – ترجمة وتحرير ترك برس

أقر الكونغرس الأمريكي قبل أيام قانون ميزانية وزارة الدفاع للعام القادم بقيمة 738 مليار دولار. أكثر ما يلفت النظر في القانون هو استهداف تركيا من جميع الجهات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع القانون الذي يعلن الحرب على تركيا بسبب حملاتها في شرق المتوسط وشرائها منظومة إس-400 من روسيا واتفاقية خط السيل التركي للغاز الطبيعي.

ويشير القانون إلى ضرورة فرض عقوبات متنوعة على تركيا في إطار قانون “CAATSA” (مكافحة أعداء أمريكا عبر العقوبات).

ويوقف القانون تسليم مقاتلات إف-35 إلى تركيا، ويمنع حتى نقل معدات الدعم للمقاتلات الأربع التي اشترتها تركيا حتى الآن.

تسعى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على الخصوص لتدمير مكتسباتنا في شرق المتوسط، وهي تخصص من ميزانيتها ما تمول به اليونان وإسرائيل وجنوب قبرص لجعلها مقرات قيادة حربية ضد تركيا.

تشير ميزانية البنتاغون الحربية إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الرئيسية في شرق المتوسط ستتمحور بشكل أكبر حول زيادة الفوضى.

***

وفي هذا الإطار، يرفع القانون حظر توريد أسلحة مستمر منذ عام 1987 على جنوب قبرص، ويضع قانون التعاون في الأمن والطافة بشرق المتوسط، حيز التنفيذ.

ومن التفاصيل الملفنة في القانون أنه يستهدف مباشرة اتفاقنا مع ليبيا من خلال إعلان معارضته “التصرفات أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وتسيء إلى علاقات الجوار في البحر المتوسط وبحر إيجة والشرق الأوسط”.

كما أن الولايات المتحدة تتعهد بتقديم دعم عسكري بقيمة 3 ملايين دولار لليونان و2 مليون دولار لجنوب قبرص، وتعلن أنها ستحمي أجواء اليونان والمناطق الاقتصادية الخالصة غير المشروعة التي أعلنتها جنوب قبرص.

***

بيد أن المبلغ المخصص للعمليات المحتملة وراء البحار،  والبالغ 71.5 مليار دولار، هو أخطر المخصصات في الميزانية الحربية للبنتاغون .

فهذا المبلغ سيمول الانقلابات والفوضى واحتجاجات الشوارع والألاعيب الإعلامية والاقتصادية في بلدان مستهدفة منها تركيا.

لكن تركيا لن تقف متفرجة إزاء من يأتون من بلدان تبعد عشرات آلاف الكيلومترات في مسعى لاحتلال “وطننا الأزرق”.

فتركيا خرقت، عبر الاتفاق مع ليبيا، الحصار الأطلسي لمناطق الطاقة الاستراتيجية في شرق المتوسط وشمال إفريقيا.

من خلال هذه الحملة، حققت تركيا قفزة نوعية في المنطقة، ورأى العالم أنه لا يمكن تجاوز تركيا في شرق المتوسط، تمامًا كما هو الحال في سوريا.

ولهذا فإن ميزانية الحرب الخاصة بالينتاغون والتي تستهدف تركيا سوف تعود لتضرب الولايات المتحدة.