اخبار السودان لحظة بلحظة

تسنيم عبد السيد: قوى الحرية والتغيير ” الغباء المركب”

*في كل يوم يثبت لنا هذا التحالف، أنه أقل من طموح وآمال الشعب السوداني بصورة مدهشة ومزعجة.
*فبدلا من ان يجتهدوا ويعملوا بجد لتلافي سخط الناس عليهم، ويطمئنوا الشعب على أنهم لم يخطئوا عندما أمنوهم على ثورتهم وإختاروهم رقيبا على أداء حكومتهم.
*رغم كل تلك الثقة يخرج قادة الحرية والتغيير ليبشرونا بأنهم مثلنا غير راضيين عن أداء  الحكومة في هذه الفترة، تلك الحكومة التي اختارها اولئك القوم بكامل قواهم العقلية ليس ذلك فحسب، بل وضعوا لها البرنامج الذي ينبغي أن تسير عليه وتنفذه.
*تصريحات الحرية والتغيير بأن أداء الحكومة ليس مرضيا، مستفز جدا وكأني بهم يقولون “أن المعارضة سهلة لكن الحكم أصعب بكثير”.
*وماذا يفعل الشعب بهذا الصدق وتلك الشفافية التي فتح الله بها على قوى الحرية والتغيير، يأكلها أم يمتطيها ويتنقل بها عوضا عن المواصلات.
*يا هؤلاء.. ما لهذا فوضكم الشعب وعينكم لتختاروا له حكومته وتكونون رقيبا عليها، فبدلا من تلك التصريحات الغريبة، كان ينبغي استغلال تلك الجهود في الضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب الشعب ووضعها في أولويات العمل.
*الإستفتاء الذي قامت قناة الجزيرة حول رضا السودانيون عن أداء قوى الحرية والتغيير في الفترة الماضية، جاءت نتيجته ان اكثر من 70% غير راضون عن الأداء.
*والحقيقة بالنسبة لي أنه لا يوجد أحد عاقل يقول أنه راض عن هذا الأداء السلحفائي الذي لا يبشر بخير.
*ماذا إستفدنا من هذا الكم الهائل من العقول والكفاءات بحكومتنا الموقرة، ماذا يفعل السادة أعضاء مجلس السيادة، ورفاقهم بمجلس الوزراء ألم يفتح الله على واحد منهم بأن يجد حلا لأزمة المواصلات مثلا، والتي بالنسبة لي حلها لا يتعدى تفعيل الرقابة، فسائقي المركبات العامة يعملون بمزاجهم -إلا من رحم ربي- ودون أن يجدوا من يقف لهم ويحاسبهم وكأن ” البلد مافيها حكومة”، وإذا كان هذا حال قوى الحرية والتغيير  في تعاملها مع تقصير الحكومة فمن الذي سيأخذ للمواطن حقه ويضمن توفير خدماته وأساسيات الحياة.
*هذا التحالف رغم أنه يضم أحزاب كبيرة ويفترض انها عريقة وتدار بعقليات ذات حنكة وخبرة سياسية، إلا أن الغباء ظل يلازم أداءهم وتصرفاتهم.
*أين كانوا عندما كان يحكم السودان حزب المؤتمر الوطني عبر كل مؤسسات الدولة وعندما كانت كلمة الحزب هي العليا، فعل النظام المعزول ذلك كله ” قلع وقوة عين”، تلاحقهم لعنات الشعب وسخطه، وبعد أن اراد الله لكلمة الشعب وإراته أن تنتصر وفوضوا ذاك التحالف ليتدخل في الحكومة وفوضوهو ليختار من يحكم، كل ذلك ثقة منهم في أن هؤلاء قادرون على تحقيق مطلوبات الثورة وأن عهد الأزمات وضيق العيش قد ولى، خاصة أن هذه البلاد غنية بمواردها التي إن تم إستغلالها بالشكل الأمثل فسنغدوا سوداننا جديدا بحق، وبإعتقادي أن هذا ليس بكثير على هذا الشعب العظيم، فقط على الحكومة أن تتحرك بإيقاع يناسب حجم الأزمات وأن تراقب قوى الحرية الأداء الحكومي بعين الحقيقة وليس بعين الرفق وسياسات ” الدسدسة والغتغيت”.

اترك رد