X
    الاقسام عالمي

هل اتفاق “المنطقة الآمنة” سبب ما يجري في “إدلب”؟



ترك برس

تختلف آراء الخبراء حول احتمالات وجود صلة بين الاتفاق التركي الأميركي على إقامة “منطقة آمنة” في الشمال السوري، والتصعيد الروسي ضد منطقة “إدلب”، آخر معاقل المعارضة السورية.

السبت الماضي، أعلنت تركيا شروع مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة في العمل بطاقة كاملة وبدء تنفيذ خطوات المرحلة الأولى ميدانيا لإقامة منطقة آمنة شرقي الفرات في سوريا.

وفي 7 أغسطس/آب الحالي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء “مركز عمليات مشتركة” في تركيا؛ لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة.

المستشار السياسي والباحث في الشؤون التركية؛ د.باسل الحاج جاسم اعتبر، أن الولايات المتحدة تريد استمرار الفوضى في إدلب، وعدم نجاح أي اتفاق بين روسيا وتركيا، “لأن نهاية ملف إدلب يعني توجيه الأنظار و بدء العمل على إنهاء المشروع الانفصالي شرق الفرات”، وفق تعبيره.

وفي حديث لموقع “روزنة”، قال الحاج جاسم: “واشنطن تخلت (العام الفائت) عن المعارضة في جنوب سوريا و التي كانت هي طرف ضامن لها في تفاهمات خفض التصعيد، و لو كانت واشنطن مهتمة حقا بمصير المعارضة لما تخلت عنهم في الغوطة وهي كانت الضامن لهم أمام الروس”.

وتابع بالقول: “لا يخفى أن واشنطن تعمل بشكل بات مكشوفا على تمزيق سوريا من خلال دعمها الامتداد السوري لحزب بي كي كي (مصنف على قوائم الإرهاب في حلف الناتو)، وسيطرة الأخير على مناطق ذات غالبية عربية مطلقة (الرقة العرب أكثر من 93 بالمئة، و الحسكة العرب قرابة 80 بالمئة، ومنبج العرب أكثر من 94 بالمئة، والباقي خليط متعدد الأعراق)”.

وأشار الحاج جاسم إلى أنه وبالإضافة إلى أن المسميات المتداولة تعتبر أن غرب الفرات هي منطقة نفوذ روسي، وشرق الفرات هي منطقة نفوذ أميركي، وبأن إدلب التي دخلت في اتفاقات أستانا لخفض التصعيد، أدرجت في اتفاق سوتشي الثنائي الروسي التركي، والذي برز نحوها الاهتمام الروسي بعد التصريحات الروسية القائلة بأن تركيا أخذت الوقت الكثير في تنفيذ بنود الاتفاق..

إلا أن الاهتمام في إدلب يفوق هذه الأطراف ليشمل أيضاً الاتحاد الأوروبي المهتم بعدم حدوث موجات نزوح ولجوء جديدة يمكن أن تحدث جراء وقوع عمل عسكري شامل في إدلب ومحيطها، بالإضافة لأسباب أخرى تتعلق المقاتلين الأجانب وينحدرون من جنسيات أوروبية.

من جانبه اعتبر العميد الركن السابق أسعد الزعبي، أن أي تبديل في عناصر القوة أو توازناتها لا يمكن أن يتم إلا بموافقة روسيا والولايات المتحدة، وهذا ما ينسحب وفق رأيه على إدلب والمنطقة الآمنة.

وأضاف حول ذلك: “لا يستطيع أحد أن يدخل بين موسكو وواشنطن لأنهما متفقتان على العناوين و تختلفان على بعض التفاصيل في سوريا”. وفق موقع “روزنة”.

وفي هذا الإطار رأى الزعبي أن أنقرة لن تستطيع اللعب على التناقضات الأمريكية الروسية إلى ما لا نهاية، لأنهما لن تحققا سوى مصالحهما في سوريا، وهذا ما أثبته مسار أستانا على حد تعبيره.

وتابع: “وذلك أدى إلى خسارة تركيا الكثير من أوراقها، وأدى بالمعارضة إلى خسارة الكثير من المساحات والمدن لصالح النظام السوري”.