X

صوت من موريتانيا: ثورة السودان عصية على الخونة

ومرّت ثورة السودان كغيمة وابلها عصيّ على الهطول إلا في مواقع الشمم.
مرّت كأنها أم أحسنت تربية ابنائها فما ضعفوا ولا وهنوا ولا استكانوا، فكانت تبتسم كخنساء ألقت بهم في أتون الحرب تنتظر الموت ولا الدناء.
مرّت كأنها صفعة على وجه الخيبة ودرسا كُتب على غفلة من التاريخ.
مرّت كأنها ابتسامة” حبوبة “وهي تحتسي “شاي بلبن”على قارعة الذكريات فتضحك تارة ويغلبها الدمع أُخر ي.
مرّت كفاجعة أجهضت آمال الطغاة، وألجمتهم وجعاً وبؤساً، وغلّقت الأبواب في وجه محاولاتهم الدنيئه لتشتيت شمل وطن أنهكته الصدمات وأنهكها.
مرّت كأنها كلمات تتراقص على مائدة من بذخ لن يتكرر بحضرة الطيب الصالح و الفيتوري وأمير تاج السر، وهم يرددون خلف هشام صديق بصوت محمد الأمين كلمات أوبريت ملحمة ثورة اكتوبر 64:
وهزمنا الليل هزمنا الليل والنور في الآخر طل الدار
وهزمنا الليل هزمنا الليل والعزة اخضرت للأحرار
….
لما يطل في فجرنا ظالم نحمي شعار الثورة نقاوم
ونصبح صفوف تمتد وتهتف لما يعود الفجر الحالم.
مرّت ثورة السودان عليّ أنا في موريتانيا فانسابت دمعة لهذا الشعب الأبيّ الذي برغم الجوع والألم والشتات ظل عاشقا لرائحة أرضه، وإن تباعدت المسافات ذ لك الشعب الصابر الذي لم يخطئ ساعته ولم يقفز على وجعه أحد .
فِرحتَ شديد كما يقولون بلهجتهم، فيارب كن لهم ولياً ونصيراً .
ولو عاد الخونة سأردد مع معكم: #تسقط_ألف