“العدالة والتنمية” التركي يحتفل بالذكرى الـ 18 لتأسيسه.. نظرة على أبرز استحقاقاته



ترك برس

أحيا حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الأربعاء، الذكرى الـ 18 لتأسيسه والذي كان يوم 14 أغسطس/آب 2001.

واحتفلت كوادر “العدالة والتنمية” بهذه المناسبة، مطلقين شعار “عمرنا 18 دوماً – YaşımızHep18” والذي كان الوسم (الهاشتاغ) الأكثر تفاعلاً على موقع “تويتر”.

ونشر الحساب الرسمي للحزب، عبر حسابه على موقع “تويتر”، مقاطع مصورة تظهر مسيرة الحزب خلال السنوات الماضية، واللحظات الأولى لإعلانه على لسان رئيسه المؤسس رجب طيب أردوغان.

وأجّل الحزب التركي احتفالاته بهذه المناسبة، إلى 23 أغسطس/آب الجاري، لتصادف ذكرى تأسيسه مع عطلة العيد في تركيا.

وخلال 17 عاماً الماضية، حقق “العدالة والتنمية” العديد من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والانتخابية في تركيا، تمكن خلالها وعبر نضال طويل من اكتساب شعبية قوية في المجتمع التركي.

“العدالة والتنمية” ظهر لأول مرة بهذا الاسم على مسرح السياسة التركية في 14 أغسطس/آب 2001، بزعامة المؤسس، رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ومنذ ذلك الحين لم يخسر أية انتخابات محلية، أو برلمانية أو رئاسية على صعيد البلاد.

وطوال الفترة الماضية منح الحزب، رئيسين لتركيا هما عبد الله غل، ورجب طيب أردوغان، و4 رؤساء وزراء هم غل، وأردوغان، وأحمد داود أوغلو، وبن علي يلدريم.

بداية مشوار الاستحقاقات الانتخابية، كانت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، وبعد 15 شهرًا فقط على تأسيسه، عندما خاض “العدالة والتنمية” أول معركة انتخابات عامة في تاريخه السياسي، تمكن خلالها من الفوز بالانتخابات بنسبة 34%، الأمر الذي مكنه من تشكيل الحكومة الـ 58 في الجمهورية التركية منفردًا برئاسة عبد الله غل.

ولم يتمكن أردوغان حينها من ترأس الحكومة بسبب تبعات الحكم بسجنه عام 1998 لمدة 10 أشهر (قضى منها فعليًا بالسجن 130 يومًا)، إثر اقتباسه أبياتًا من شعر تركي أثناء إلقائه خطاباً جماهيريًا في مدينة سيعردت (جنوب شرق)، اعتبرتها المحكمة وقتها تحريضًا على الكراهية الدينية، ومنعته من العمل في الوظائف الحكومية لمدة معينة، ومنها الترشيح للانتخابات العامة.

لكن سرعان ما عاد أردوغان للساحة السياسية في 8 مارس/آذار 2003، وفاز بالانتخابات العامة المعادة بولاية سيعرت، ليصبح نائبًا عنها في البرلمان التركي، أعقب ذلك استقالة حكومة غل في 11 مارس/آذار 2003، ومنح الرئيس العاشر للجمهورية التركية أحمد نجدت سيزر، مهمة تشكيل الحكومة الـ 59 لأردوغان، في 15 مارس/آذار 2003، ليصبح بعدها رئيسًا للوزراء.

وفي عام 2004 نال “العدالة والتنمية” 38% من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية، فيما كان على موعد مع نصر آخر بقيادة أردوغان في الانتخابات العامة التي جرت عام 2007، حيث حصد 46.6%من أصوات الناخبين، والحصول على مقاعد برلمانية عن جميع الولايات التركية باستثناء ولاية تونجلي.

وبحلول عام 2009، تمكن “العدالة والتنمية” من حصد معظم الأصوات الانتخابية، وفاز بإدارة 442 بلدية، 10 منها في المدن الكبرى بما نسبته 43%، وفي الانتخابات العامة عام 2011 تمكن من الحصول على 49.53% من الأصوات الانتخابية واستمر على رأس السلطة في تركيا.

أما في 2014، دخل العدالة والتنمية آخر انتخابات محلية بقيادة أردوغان، ليتمكن من الفوز بـ 818 بلدية، 18 منها في المدن الكبرى بنسبة 38.8%، فيما شهد أغسطس/آب من العام نفسه إجراء أول انتخابات رئاسية في تركيا صوّت فيها الشعب مباشرة، وفاز بها رجب طيب أردوغان بأكثر من 52% من الأصوات، ليصبح الرئيس الـ 12 لتركيا، وليواصل أحمد داود أوغلو، النائب في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية، مسيرة قيادة الحزب والحكومة من بعده.

وفي أول انتخابات عامة جرت في عهد رئاسة داود أوغلو للحزب، فاز العدالة والتنمية بانتخابات 7 يونيو/حزيران 2015، بنسبة 40.87%، أما في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أعيدت الانتخابات العامة، ليواصل الحزب مسيرته مرة أخرى في قيادة تركيا بفوزه في الانتخابات بنسبة 49.49%.

وعلى صعيد الاستفتاءات الشعبية، أجرى “العدالة والتنمية” ثلاث استفتاءات من أجل إجراء تعديلات دستورية.

في المرة الأولى، عرض “العدالة والتنمية” في 12 سبتمبر/أيلول 2010 على الشعب التركي الاستفتاء من أجل تعديل بعض المواد الدستورية ووافق الشعب التركي بنسبة 58% على الاستفتاء والتعديلات الدستورية المقترحة.

وفي عام 2014، عرض على الشعب الاستفتاء من أجل تعديل بعض المواد الدستورية التي تتيح انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب، عوضًا عن انتخابه من قبل البرلمان، وهو ما جرى فعلًا، حيث انتخب أردوغان رئيسًا للجمهورية في ذلك العام.

أما المرة الثالثة كانت في 16 أبريل/نيسان 2017 حيث شهدت تركيا استفتاء على التعديلات الدستورية، صوت خلالها أكثر من نصف المشاركين بـ”نعم”، وفتحت هذه التعديلات الباب أمام تركيا للانتقال إلى النظام الرئاسي.

وإلى جانب نجاحاته خلال مشواره الطويل، واجه “العدالة والتنمية” العديد من التحديات والمصاعب السياسية والقانونية بل وحتى العسكرية، حيث تعرضت لمحاولات قضائية لإغلاقه، وأخرى للحيلولة دون ممارسة قادته العمل السياسي، وصولاً إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف 2016.

وخطا حزب العدالة والاتنمية بتركيا تجاه مرحلة تاريخية جديدة، من خلال نجاحه في إقرار التعديلات الدستورية، بطرحها على الاستفتاء الشعبي في 16 أبريل/نيسان 2017، إذ شهدت تركيا استفتاء شعبيا وصف بـ “التاريخي”، وخرجت نتيجة الاستفتاء بتصويت 51.41% من المشاركين بـ “نعم” مقابل 48.59 بـ “لا”.

وتتيح مواد الدستور الجديد أن يكون رئيس الجمهورية على رأس الحكومة وتحديد نوابه ووزارءه، ومكنت هذه التعديلات الرئيس أردوغان من العودة إلى الحزب الذي أسسه، بعد أن كان قد قدم استقالته منه خلال ترشحه لرئاسة الجمهورية، وفق ما ينص عليه الدستور قبل التعديلات.

وفي الثاني من أيار/مايو الماضي تقدم الرئيس التركي بطلب انتساب إلى حزب العدالة والتنمية بزيارة مقره العام في أنقرة، ليتم انتخابه في 21 من الشهر نفسه، خلال مؤتمر استثنائي للحزب، رئيسا جديدا له.

وأوضح أردوغان في أول اجتماع له مع أعضاء حزبه، أنّ العدالة والتنمية ضمانة للديمقراطية والتغيير، وعنوان الإصلاح، مطالباً أنصاره بتصحيحه وتوجيهه إلى الطريق القويم في حال ملاحظتهم لأي خطأ يصدر عنه خلال الفترة القادمة.

اترك رد