“ممر السلام” في الشمال السوري.. تفاؤل مشوب بالحذر؟



ترك برس

رأى تقرير صحفي أن التفاهم التركي-الأميركي حول إنشاء “ممر السلام” في شمال شرقي سورية، أشاع جواً من التفاؤل المشوب بالحذر في المنطقة التي كادت أن تصل إلى حافة الصدام العسكري المباشر.

ووفقًا لتقرير صحيفة العربي الجديد، فإنه لا يزال الغموض يلف الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان التركي والأميركي أخيراً حول “المنطقة الآمنة” في سورية، والذي يبدو أنه جنّب منطقة شرقي الفرات السورية مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات بين الجيش التركي  وما يعرف بـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، التي شكلتها “وحدات حماية الشعب” (YPG) الانفصالية.

القيادي في الجيش السوري الحر، مصطفى سيجري، قال وفق “العربي الجديد”، إنه “لا يوجد جديد حول المنطقة الآمنة في شرقي الفرات بانتظار إنشاء غرفة العمليات الأميركية التركية”. 

ولكن سيجري جزم أن فصائل من الجيش الحر ستدخل المنطقة إلى جانب الجيش التركي. وكان قد أكد منذ أيام، أن “وحدات منضبطة ومدربة على مستوى عالٍ من الجيش السوري الحر ستدخل لدعم الاستقرار وحماية المدنيين ومنع ارتكاب أي تجاوزات”، وأن “‏المنطقة الآمنة ستطبّق بحسب الرؤية التركية”، وفق قوله.

وتعوّل قوات “قسد” على الجانب الأميركي لتجنيبها مواجهة مع الجيش التركي قد تنتهي بتحييد هذه القوات التي تشكّلت أواخر عام 2015 لمحاربة تنظيم “داعش”، وبالفعل استطاعت بمساعدة التحالف الدولي القضاء على التنظيم ولكن بعد عمليات إبادة طاولت مدنيين في الرقة ودير الزور. 

وعلى الرغم من سيطرة الوحدات الكردية على شرقي نهر الفرات، إلا أن الأكراد يُعتبرون أقلية في المنطقة ذات الغالبية العربية، إذ يقتصر الوجود الكردي في عين العرب ومحيطها والقامشلي ومحيطها مع بعض قرى في ريف الرقة الشمالي سكانها من السوريين الأكراد. 

وهاجر عدد كبير من أكراد سورية إلى بلدان أوروبية منذ انطلاق الثورة السورية، كما أن العدد الأكبر من أهالي منطقة عين العرب لاجئون في الأراضي التركية تريد أنقرة عودتهم إلى مناطقهم مع بدء تنفيذ الاتفاق.

وقالت صحيفة “خبر تورك”، قبل أيام، إنّ تركيا بقيت خلال المفاوضات مصرّة على منطقة آمنة بطول 460 كيلومتراً وبعمق 32 كيلومتراً، ولكنها تخلّت عن الإصرار المرتبط بالتنفيذ الفوري، والاحتفاظ بهذا المطلب إلى مرحلة لاحقة. 

في حين أن الجانب الأميركي كان مرناً بعرضه الذي يتضمن مسافة 140 كيلومتراً بعمق 3 إلى 7 كيلومترات، وكان هناك حرص على حصول تفاهم، ولهذا السبب تقرّر إنشاء مركز عمليات مشتركة.

اترك رد