X

الحرية والتغيير: التهديدات الأمنية للمجلس العسكري لن تضرب عضد وحدتنا

الخرطوم: باج نيوز

جددّ إعلان قوى الحرية والتغيير إدانته محاولات المجلس العسكري للتقليل من مجزرة فضّ اعتصام القيادة، مشيرًا إلى أنّ التهديدات الأمنية الظاهرة والمبطنة التي جاءت في مؤتمر المجلس الانقلابي لن تضرب في عضد وحدته وتوضح مدى القصور الذي ظلّ يتعاطى به مع الأزمة التي تسبب فيها.

وكان المجلس العسكري قد أشار في مؤتمر عقد الخميس إلى أنّ قوى الحرية والتغيير لا تمثّل بمفردها الشعب السوداني، وأنّها تجد صعوبة في توصيل نقاط الاتفاق لأنصارها.

وأوضحت قوى الحرية والتغيير في بيانٍ صادر اليوم”الجمعة” إطلّع عليه”باج نيوز” أنّ اعتراف المجلس العسكري بمسؤوليته عن اتخاذ قرار مجزرة الاعتصام بكامل عضويته، والذي أثبته على نفسه بمشاركة جهات أمنية وعدلية تجعل من مطلب تكوين لجنة التحقيق الدولية بواسطة الأمم المتحدة والشركاء الأفارقة أمرًا لا مناص منه، مشيرًا إلى أنّه أصبح المتهم الأول في هذه الجريمة البشعة بحسب تصريح اثنين من قادته.

وأشار البيان إلى أنّ مقترح نقل المفاوضات إلى أديس أبابا جاء بدعوة كريمة من رئيس الوزراء الإثيوبي أمس الأول، وأنّه قوى الحرية والتغيير اعتذرت في حينها متمسكة بالحفاظ على سودانية العملية السياسية، وأنّ السفارة الإثيوبية سحبت المقترح نهار أول أمس لكّن المجلس العسكري زعم أنّ قوى الحرية والتغيير هي من طالبت بنقل المفاوضات لإثيوبيا.

وأوضحت قوى الحرية والتغيير أنّ المجزرة التي حدثت في جريمة فض الاعتصام شهد عليها الشعب السوداني والعالم بأسره وحصرت نقابة الأطباء السودانيين ولجنة الأطباء المركزية أعداد شهداءها بأسماءهم وأسباب وفاتهم، ولا تزال التقارير تترى.

وأشار إلى أنّ هذه الدماء السودانية الغالية ليست محلاً للأكاذيب والتضليل والمزايدات السياسية وقد تناقض ما ورد في المؤتمر مع الروايات السابقة للمجلس بشكل صريح وواضح، وأكّد أنّ هذه الجريمة ضدّ الشعب السوداني وتتطلب تحقيقًا محايدًا وتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل شفاف ضد مرتكبيها.

وجدّدت قوى الحرية والتغيير في بيانها إدانتها لمحاولات المجلس العسكري التي وصفتها بالبائسة للتقليل من المجزرة والجريمة الإنسانية التي تجاه اعتصام القيادة.

وأوضح البيان أنّ محاولة إلصاق تهم الانقلابات بقوى إعلان الحرية والتغيير تأتي لتغطية قرص الشمس بأصبع، وأنّ قوى إعلان الحرية والتغيير ظلّت متمسّكة بسلمية الثورة وبوسائل عملها الجماهيرية بالاستناد إلى قوة الشعب السوداني وحشوده على مدى ستة أشهر من الثورة.

وأضاف البيان” المجلس العسكري في مؤتمره الصحفي حاول الإشارة إلى  تباعد بين قوى إعلان الحرية والتغيير وخلق تناقض في ما بينها من خلال الإشارات الإيجابية إلى حزب الأمة والمؤتمر السوداني والتعريض بالحزب الشيوعي والتمهيد للانقضاض عليه، وهو أسلوب لن يجدي في تفتيت قوى الثورة، وقوى إعلان الحرية والتغيير تقف الآن موحّدة أكثر من أيّة وقتٍ مضى في خندق مطالبها بضرورة سيادة السلطة المدنية الانتقالية في الفترة الانتقالية.

وأبانت قوى الحرية أنّ العملية السياسية لم يتم استيفاء متطلباتها من حقوق مشروعة تم إعلانها بوضوح، وأنّ حديث المجلس العسكري عن تحديد موعد لاستئناف التفاوض معه حول نقل السلطة محاولة لإيهام المستمع بأنّ قوى الحرية والتغيير كانت غير جادة في الوصول إلى إتفاق يحقن ما سال من دماء.