X

قتيل وجرحى في موجة عنف جديدة والمعارضة تحذر من المساس بالإعتصام

الخرطوم 1 يونيو 2019– لقى شاب مصرعه وأصيب آخرون السبت إثر مواجهات وقعت بشارع رئيسي في العاصمة السودانية بالقرب من منطقة يعتصم فيها العشرات للمطالبة بتسليم الحكم لسلطة مدنية، وحذرت قوى المعارضة من مغبة التدخل الأمني لفض الاعتصام بالقوة بالمفرطة.
محتجون واصلوا الاعتصام أمام مقر الجيش طوال الليل ..السبت 6 أبريل 2019

وطوقت قوات من “الدعم السريع” شارع النيل ودخلت في اشتباكات مع من تقول سلطات المجلس العسكري إنهم مجموعة من المتفلتين ومروجي المخدرات يتخذون من ضفة النيل مقرا لممارسات “غير مقبولة”.

وأكد شاهد عيان نشر قوات ضخمة على امتداد الشارع ومنع المارة والسيارات من استخدام الطريق الحيوي بعد إغلاقه كليا.

وبحسب لجنة الأطباء المركزية فإن المواجهات أوقعت 11 إصابة متفاوتة بعضها بالرصاص، كما أفادت ناشطون في وقت لاحق أن شابا عشرينيا لقى حتفه متأثرا برصاصة أصابته في الرأس.

وحذرت قوى المعارضة من أن تكون الخطوة مقدمة للتدخل صوب ميدان الاعتصام وفضه بالقوة.

وقال تجمع المهنيين الذي ينسق لاحتجاجات متواصلة في السودان إن لديه ما يقنع بأن المجلس العسكري يخطط بصورة منهجية ويعمل من أجل فض الاعتصام السلمي بالقيادة العامة بالقوة والعنف المفرطين.

وكشف التجمع في بيان عن إدخال عناصر معادية للثورة الى ميدان الاعتصام هذا الأسبوع ونشر عناصر تخريبية بمحيط الاعتصام بهدف إثارة الفوضى بشارع النيل وادعاء انتفاء سلمية الثورة.

ولفت الى استباحة شارع النيل بواسطة العسكريين الذين يطلقون الرصاص الحي بكثافة وفي كل وقت، دون انضباط أو مسؤولية ما أدى لاستشهاد وجرح عدد من المواطنات والمواطنين خلال الأيام الماضية.

وتابع البيان “إن القتل والترويع بشارع النيل مجرد تمهيد لارتكاب مجزرة بغرض فض الاعتصام بالقوة، كما أن استخدام الرصاص الحي في وجه المعتصمين والمواطنين العُزل وفي أماكن تجمعات بشرية مسالمة يعدُ شروعاً في القتل، ولن نقبل باستخدام الرصاص والقتل في مواجهة مدنيين عُزل مهما كان جرمهم”.

ودعا المجلس العسكري للتراجع عن “مخطط صناعة الفوضى والانفلات بالبلاد”.

وحذر من مغبة القيام بأي فعل “غير مدروس وغير قانوني”.

بدوره تأسف تحالف قوى إعلان “الحرية والتغيير” على مواصلة القوات الأمنية والعسكرية استخدام القوة المفرطة، وأطلاق الرصاص في مواجهة المدنيين العُزل في شارع النيل.

ونوهت الى أنها لا تعير اهتماماً لحياة الأبرياء على الرغم من التواصل المستمر للجنة الأمنية مع لجنة العمل الميداني لكن الترتيبات المتفق عليها لم تنفذ “بل وينفذ القادة العسكريون ما يفكرون به، وللأسف لا تفكير سوى في إشعال نيران العنف”.

وأوضح بيان للتحالف إن الوضع في شارع النيل ظل محل نقاش مع اللجنة الأمنية، لكنها تجاهلت النقاشات وتوجهت للتصرف من جانب واحد، ليسقط مصابين أبرياء في الهجوم الذي وقع يوم السبت.

وأضاف”مازلنا نؤكد أن سلميتنا كانت درعنا الحامي خلال ثورتنا، وسلاحنا الأمضى الذي لم ولن يكسره سلاح”.

من جهته دان حزب المؤتمر السوداني أحداث شارع النيل ورأى فيها تعديا على مدنيين عزل.

وأكد في بيان أن الحلول الأمنية لا تصلح كوصفة لحل القضايا السياسية والاجتماعية.

وأضاف” هذه الأحداث كان يمكن تلافيها لو التزمت القوات النظامية بالعمل ضمن اللجنة الأمنية المشتركة المنوط بها تأمين محيط الاعتصام، والتي اتفقت على عدد من التدابير ليس من بينها الاعتداء المسلح على المدنيين”.

ولفت الى أن القوات النظامية لم تلتزم بذاك الاتفاق وآثرت استخدام العنف كوسيلة “تدمي قلب البلاد وتراكم جروحها التي لم تتوقف عن النزيف”.

وحذر المؤتمر السوداني من “مخططات فض الاعتصام بالقوة باختلاق الذرائع ونشر أجواء التوتر من حوله”.