قوى التغيير تهدد بالتصعيد الثوري والعصيان المدني

هددت قوى الحرية والتغيير بالتصعيد ضد المجلس العسكري الانتقالي في السودان، مؤكدة أن هناك خيارات ستلجأ إليها منها التصعيد الثوري والعصيان المدني حتى تحقيق المطالب، في حين أكد المجلس أنه سيجتمع مع قوى التغيير في محاولة لتوحيد الرؤى بشأن الفترة القادمة.

 

وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان لها إن أزمات السودان تتفاقم ولابد من الإسراع في تشكيل حكومة انتقالية، وتحدثت عن محاولة للالتفاف على الخيارات الثورية من قبل المجلس العسكري.

 

وشددت قوى الحرية والتغيير على أنها تريد أن تخوض في تفاوض يؤدي لتسليم السلطة لمدنيين مباشرة، وقالت إن المجلس العسكري ليس جادا في نقل السلطة، برغم أنها أبدت حسن النوايا مع المجلس.

 

وأوضحت أن إطالة أمد التفاوض ليس في صالح الشعب السوداني وأن الغرض منه معروف، معتبرة أن الإشارة لقضايا لا صلة لها بالوثيقة “ابتزاز سياسي من جانب المجلس العسكري الانتقالي”.

 

وصرحت القوى بأن المجلس العسكري “يريد السيطرة على مجلس السيادة ولم يطرح بدائل”.

موقف المجلس

من جهته قال المجلس العسكري الانتقالي إنه تسلم 177 رؤية مكتوبة للفترة الانتقالية، غير أنه وجد أن الاختلافات بين رؤية قوى إعلان الحرية والتغيير والرؤى الأخرى قليلة.

 

وأضاف المجلس أنه سيجتمع مع قوى الحرية والتغيير للوصول لتوافق بشأن ملاحظاتهم وملاحظاته، مشيرا إلى أن القوى التي شاركت في الحراك ستشارك في الجمعية التشريعية عدا حزب المؤتمر الوطني.

 

وأوضح أنه سيعمل على مصاحبة القوى السياسية في مجلس السيادة وفق شراكة حقيقية.

 

المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان شمس الدين كباشي بعد تسليمه قوى الحرية والتغيير رد المجلس على وثيقتها، قال إن هناك نقاطا رأى المجلس الإضافة عليها أو تعديلها من وجهة نظره، معلنا رفضه خضوع الجيش والأمن لسلطة الحكومة الانتقالية.

 

وأعرب كباشي عن ثقة المجلس بأنه سيُنظر إلى ملاحظاته من قبل الطرف الآخر على أنها استمرار للجهود الرامية لبدء المرحلة الانتقالية، مضيفا أنه لا يوجد أي خلاف بين المجلس والأطراف الأخرى، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد يوم أمس الثلاثاء.

 

وقال كباشي إن “الوثيقة الدستورية لقوى إعلان الحرية والتغيير أغفلت مصادر التشريع، ويرى المجلس أن تكون الشريعة الإسلامية والأعراف مصدرا له”.

 

ولفت المتحدث إلى أن في الوثيقة التي قدّمها قادة المظاهرات “كثيرا من نقاط الالتقاء، بينما توجد نقاط تحتاج إلى استكمال”.

 

وأضاف أنّ الوثيقة “تجاهلت كذلك اللغة العربية كلغة رسمية للدولة”، وحددت “الفترة الانتقالية بأربع سنوات، على أن تبدأ من دخول الدستور الانتقالي حيّز التنفيذ”، في حين اقترح المجلس العسكري أن تكون المدة الانتقالية سنتين.

وتأتي هذه التصريحات قبل أن يعقد المجلس اليوم الأربعاء اجتماعا لمناقشة الملاحظات، معربا عن تفاؤله بتحقيق توافق.

رد واهتمام

وتقول قوى إعلان الحرية والتغيير إنها تسلمت رسميا رد المجلس العسكري الانتقالي، على مقترحها الذي يشكل رؤيتها لحكم المرحلة الانتقالية في السودان، بيد أنها أكدت أن رد المجلس سيجد اهتماما منها.

وستعقد القوى اجتماعا لمكوناتها، للرد عليه في أسرع وقت، سعيا للوصول إلى محطة نجاح الثورة، وهي انتقال السلطة كاملة إلى المدنيين، رغم تمدد ما سماها الدولة العميقة، معربة عن أملها في أن يكون المجلس العسكري صادقا في عزمه بناء شراكة.

 

من جهته، قال محمد ناجي الأصم عضو لجنة التفاوض في قوى الحرية والتغيير، إن النظام السابق لا يزال موجودا ويتحكم في كثير من مفاصل الدولة السودانية، وهو مسؤول عن الأزمات في الحياة اليومية.

 

وأضاف الأصم أن حل المشاكل الحالية لا يمكن إلا من خلال تفكيك كامل للدولة العميقة عبر سلطة مدنية انتقالية.

وتحدث مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي عن عدم وجود توافق واضح بين الطرفين، مؤكدا وجود تباين في الرؤى بشأن كيفية إدارة المرحلة الانتقالية، وسط حالة من عدم الثقة بين الطرفين بشأن الصلاحيات الممنوحة لتسيير شؤون البلاد.

واجبات وصلاحيات

وتصف مسودة الوثيقة الدستورية، التي اطلعت عليها رويترز، واجبات مجلس انتقالي سيادي تأمل جماعات المعارضة أن يحل محل المجلس العسكري الانتقالي، لكن المسودة لم تحدد أعضاء هذا المجلس، كما توضح المسودة مسؤوليات مجلس الوزراء ومسؤوليات مجلس تشريعي يضم 120 عضوا.

 

وفي هذه الأثناء يواصل أمام قيادة الجيش، آلاف السودانيين اعتصامهم لأكثر من شهر، مصرين على تحقيق كامل لمطالب ثورتهم، التي لم تتحقق مكاسبها بعد -من وجهة نظرهم- طالما أن العسكر لا يزالون يحتفظون بالسلطة.

الخرطوم : المصدر (الجزيرة نت)

 

اترك رد