أحمد يوسف التاي: أول شهيدة في الحراك الثوري

التاية ابوعاقلة الطريفي أول شهيدة اغتالتها يد الغدر الأثمة في السادس من ديسمبر 1989م حينما اقتحمت قوات الأمن المدججة بالسلاح سور جامعة الخرطوم وامطرت المتظاهرين الرافضين للإنقلاب العسكري وابلاً من الرصاص الحي فأصيبت الشهيدة التاية في عنقها وتم اسعافها في الحال إلا أن روحها الطاهرة فاضت إلى باريها فكانت أول شهيدة تمهر مشوار الحرية بدمها الطاهر..
ولدت الشهيدة التاية ونشأت في قرية نور الجليل بمنطقة الدندر ولاية سنار، وتلقت تعليمها الابتدائي بها، الي ان التحقت بكلية التربية جامعة الخرطوم..
إستشهاد التاية كان له أثر بالغ في جعل شعلة النضال ضد الطغيان وكبت الحريات متقدة ولم تنطف أبداً ، فأصبحت بذلك أول “كنداكة ” شهيدة تغذي وجدان الشعب المتعطش للحرية، وتلهب مشاعر الرفض لمقابلة المتظاهرين السلميين بالزخيرة الحية، فالمظاهرة كانت سلمية مثل ثورتنا هذه ، وكانت ترفض مبدأ الإنقلاب وتكميم الأفواه …
تُعد التاية أبو عاقلة أول شهيدة يُقدمها الشارع السوداني في حراكهالمتواصل ضد الظلم والطغيان،وكبت الحريات اطلق إسمها لأول عملية عسكرية للانتفاضة الشعبيه المسلحه، علي الجبهه الشرقية في منطقة مديسيسة، عبر قوات التحالف السودانية في العام 1996م كي تبقى جذوة النضال والمقاومة للظلم والطغيان مشتعلة وتحتفظ بقوميتها…
الآن وبعد إنتصار الثورة السودانية التي ما خبأت جذوتها يوماً وقدمت أرتالاً من الشهداء والدماء الطاهرة إلى أن نالت مبتغاها ، أقترح على الثوار بكل فئاتهم ومذاهبهم وأحزابهم وطوائفهم وتنظيماتهم المختلفة أن يتم تكريم أسرة الشهيدة التاية بإعتبارها أول شهيدة يقدمها الشارع السوداني ضد الظلم والطغيان، ولوكان تكريماً رمزياً بميدان الإعتصام أو بمنزلها بالدندر.
بعد سقوط النظام الظالم المستبد تداعى أهل التاية من الدندر إلى ميدان الإعتصام شيباً وشباباً بعد رحلة طويلة استغرقت سبع ساعات ، وأقاموا خيمتهم قريباً من بُري قلعة النضال حيث التقى أسود حظيرة الدندر بأسود البراري في هتاف تقعشر له الأبدان: ( الدندر وين الدندر جاية، جايين لمنو للكتلوا التاية)….(ما تأخرنا أكيد جايين للكتلوا التاية باسم الدين)…وكان التلاحم لوحة نضالية رائعة لفتت الأنظار شارك فيها ممثل الإدارة الأهلية بالدندر المهندس علي المنصور العجب ، وكنداكات الدندر، وشباب المنطقة بمختلف توجهاتهم الفكرية والمذهبية والحزبية…ألا رحم الله الشهيدة التاية وأسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً… اللهم هذا قسمي فيما أملك.
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

اترك رد