X

الحركة الإسلامية.. هل باتت عبئاً على المؤتمر الوطني؟

أكدت مصادر لصيقة لـ(مصادر) أمس، صحة أخبار متداولة بشأن مقترح لدمج الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في كيان واحد، ويأتي مقترح الدمج تماشياً مع تطورات جديدة سحبت من المؤتمر الوطني – على الأقل – لفظ الحزب الحاكم عقب ثلاثة عقود من تسيده الساحة السياسية، لوقت قريب كان مقترح الدمج غير مطروح بتاتاً داخل أروقة الإسلاميين، وكان الحس العام يمضي في اتجاه حل الحركة الإسلامية، فمنذ 30 يونيو 1989م بدأت الأسئلة تلتف حول عنق الحركة الإسلامية ومبررات وجودها، ما دفع بالراحل حسن الترابي إلى حل الحركة الإسلامية وتحرير شهادة وفاتها، غير أن حزب المؤتمر الوطني عاد وعقد أول مؤتمر للحركة بعد الوصول للحكم واختير علي عثمان محمد طه أميناً عاماً للحركة الإسلامية، وبحسب مراقبين فإن إحياء المؤتمر الوطني للحركة الإسلامية بعد المفاصلة مع الترابي، كان بغرض احتواء فصيل كبير قرر الابتعاد عن المؤتمرين الشعبي والوطني، عقب مفاصلة رمضان الشهيرة، لكن الجسم الجديد لم يغر المبتعدين.

ويرى مراقبون أن حزب المؤتمر الوطني ربما ينجح في صنع (توليفة)، بينه وبين الحركة الإسلامية تشبه لحد كبير (توليفة) حزب الأمة والأنصار أو الحزب الاتحادي وطائفة الختمية، لكن في هذه الحالة يجب أن تحتفظ الحركة الإسلامية بمسماها وطريقة إدارتها بعيداً عن المؤتمر الوطني، وأن تكون العلاقة بين الطرفين تكاملية وليست اندماجية. ويقطع مراقبون بأن هذا هو السبيل الوحيد والمساحة المتاحة، التي يمكن أن تقترب فيها الحركة الإسلامية من المؤتمر الوطني في أقرب مسافة، دون أن تفقد جزءاً من خصائصها.

ورغم أن مصادر كشفت عن وضع اسم جديد للكيان الذي يضم المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وكتابة (منفستو) جديد، وأن يكون رئيس المؤتمر الوطني في نفس الوقت هو رئيس الحركة الإسلامية، غير أن تحديات جمة تواجه المولود الجديد، أبرزها يتمثل في أن قيادات بارزة بالحركة الإسلامية غير راضية عن أداء حزب المؤتمر الوطني، وأي محاولة لدمج الحركة مع المؤتمر الوطني سيخسر الجسم الجديد قيادات كبيرة. قيادات أخرى فضلت حجب اسمها تحدثت لـ(مصادر) أمس، مستبعدة إتمام خطوة الدمج هذه، وترى أن المؤتمر الوطني يسعى لاستخدام الحركة الإسلامية كـ(فوطة) لتنظيف سجله السيئ في إدارة شؤون البلاد وخاصة في الأمور الاقتصادية. تحدٍ آخر يواجه عملية الدمج يتمثل في أن بعض عضوية المؤتمر الوطني لا ينتمون حتى للدين الإسلامي، ووجود مثل هذه العضوية لن يكون مقبولاً.

رؤية خبرية: القسم السياسي

الخرطوم: (صحيفة مصادر)