X
    الاقسام عالمي

شاهد.. تركيا تكشف لأول مرة عن صورة “المتعاون المحلي” في جريمة خاشقجي



ترك برس

كشفت السلطات التركية، وللأول مرة عن صورة ما أسمته الرياض بـ “المتعاون المحلي” الذي كان ضمن فريق اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2018.

جاء ذلك في تقرير نشرته مديرية أمن إسطنبول، أمس الخميس، حول فعالياتها خلال العام 2018.

وأكد الأمن التركي أن المتعاون المحلي، هو الشخص الذي ظهر بجانب مصطفى المدني، شبيه جمال خاشقجي، وهو يحمل ملابس المدني، التي كان يرتديها قبل تنفيذ الجريمة، وفقاً لما نقلته صحيفة “يني شفق” التركية.

ورغم أن شرطة إسطنبول نشرت الصورة في عام 2018، لكن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها، أنها صورة المتعاون المحلي، وتنشرها للرأي العام.

وفي الأيام الأولى لاغتيال جمال خاشقجي، صرحت السعودية بوجود متعاون محلي، لكن السلطات السعودية والنيابة لم تقدما أي بيان أو تعاون بالرغم من طلب تركيا المتكرر.

كما تضمّن تقرير مديرية أمن إسطنبول، تفاصيل هامة وجديدة حول جريمة قتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

ونص التقرير على أن مقر القنصل السعودي بإسطنبول، يحتوي على بئري ماء، وفرن من الطين يمكن إشعاله عبر الحطب والغاز، مشيراً إلى إمكانية رفع حرارة الفرن المذكور إلى ألف درجة، في حال استخدام الحطب والغاز معاً لإشعاله، وأن “هذه الدرجة من الحرارة كافية لإخفاء آثار الحمض النووي (DNA) تماماً”.

وأشار التقرير إلى أن خبير الطب الشرعي السعودي، صلاح محمد الطبيقي (47 عاما)، كان أحد أفراد فريق الاغتيال الذي دخل مبنى القنصلية يوم الجريمة.

ولفت إلى أن الطبيقي كتب رسالة الماجستير حول تحليل الحمض النووي المستخلص من العظام.

وذكر التقرير أن الشخص المذكور (الطبيقي) يتمتع بقدرات علمية تمكّنه من كشف آثار الحمض النووي في العظام المحروقة والمتعفنة.

وبعد إجراء التحريات اللازمة في المنطقة التي تتواجد فيها القنصلية السعودية، تبيّن أن فريق الاغتيال طلب بعد ارتكاب الجريمة من أحد المطاعم الشهيرة، 32 وجبة لحم غير مطبوخ.

وتابعت مديرية الأمن، في السياق ذاته: “هذه الخطوة تستحضر إلى الأذهان عدة تساؤلات هامة منها، هل طَهيُّ اللحم في الفرن كان جزءًا من خطة الاغتيال المرسومة مسبقا؟”، وأجابت “هذه التساؤلات ستُكشف لاحقا، سيما أن التحقيقات لم تنته بعد”.

وقيّمت مديرية مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية الأمن، 224 بلاغاً مثيرا للاهتمام، في إطار التحقيقات الجارية حول جريمة قتل خاشقجي.

ومن أكثر البلاغات أهمية، تلك التي أتت من الولايات المتحدة الأمريكية، مفادها أن شخصا يدعي صلته بوكالة “ناسا”، قال “نقلوا جمال خاشقجي إلى العاصمة المصرية القاهرة وقتلوه هناك”.

وفي ضوء هذه المعلومات، يواصل مسؤولو مديرية أمن إسطنبول، تحقيقاتهم استنادا إلى “احتمال قيام فريق الاغتيال بحرق جثة خاشقجي بعد تقطيعها”.

وقتل خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه دون ذكر اسمه.

وأصدر القضاء التركي في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العاهل محمد بن سلمان، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة.