اخبار السودان لحظة بلحظة

مبعوث والي جنوب كردفان إلى محلية قدير سايمون تاب لـ(الإنتباهة): أعداد الوفيات تفوق المصابين.. وتعزيزات عسكرية تصل المنطقة

0

حاوره: محمد أحمد كباشي

اكد المدير التنفيذي لمحلية كادقلي العميد م سايمون تاب ميان مبعوث والي جنوب كردفان الى محلية قدير لتقصي الحقائق حول الاحداث التي تشهدها مدينة كالوقي، اكد ان اعلان حالة الطوارئ في سبع محليات جاء لفرض هيبة الدولة وانفاذ القانون، مشيراً الى تزايد اعداد المسلحين وتوجههم نحو منطقة الصراع، كاشفاً عن نشاط لتجارة الاسلحة بانواع مختلفة تقوم بها جهات لم يسمها، مشدداً على ضرورة محاربة هذه الظاهرة، ووصف سايمون الاوضاع الانسانية بالمأساة مع ارتفاع موجة نزوح اكثر من ست قرى نزع عنها المواطنون الى ابو جبيهة بعد حرقها وتدميرها، الا انه المح الى استقرار الاوضاع بمدينة كالوقي عقب الاحداث الدامية التي شهدتها خلال الايام الماضية. وغير ذلك في هذا الحوار:

* هناك مستجدات على الساحة بالمحليات الشرقية فكيف تنظر الى اعلان حالة الطوارئ في سبع محليات؟

ــ نعم كان لا بد من اتخاذ هذا القرار الذي جاء في الوقت المناسب، لان هذه المحليات تحتاج فعلاً لمثل هذا القرار لفرض هيبة الدولة بالقانون وبالقوة، ولا بد من وجود محاكم طوارئ مع تزايد اعداد كبيرة من المسلحين بدأوا يتوافدوا على منطقة الصراع.

* ماذا تتوقعون؟

ــ نتوقع ان يكون هناك فزع للاطراف المتصارعة، ومتوقع ان تتوسع دائرة الصراع لتدخل مناطق اخرى، ومهم جداً ان تفرض الدولة هيبتها على المناطق الآمنة.

* كيف تبدو الاوضاع الآن؟

ــ يمكن القول ان الاوضاع مستقرة الآن بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها المنطقة وبعد الخسائر التي حدثت بين الطرفين، ولكن مازالت حركة المواطنين داخل كالوقي ضئيلة لان معظم المواطنين انسحبوا الى مناطق آمنة عدا القليل.

* كم عدد النازحين؟

ــ نعم هناك اعداد ضخمة من النازحين يقدرون بـ 6 آلاف بعد ان حرقت منازلهم وتدمير 9 قرى تقع شمال كالوقي بصورة كاملة، وهي قرى الصافية وابو انقيد ومبروكة والجمبة ومويلح والزعفاية ومسول وجقرور والحميض.

* هل لديكم احصائية رسمية بعدد القتلى حتى الآن منذ بداية الصراع الاخير؟

ــ ليست لدينا ارقام حقيقية حتى الآن، ولكن مجرد ذكر مثل هذه الحصيلة فإنه يمثل جزءاً من الفتنة، ولكن نستطيع القول ان الخسائر بين الطرفين في الارواح كبيرة جداً.

* ما تعليقك على الصور المتداولة في الوسائط لقتلى نتيجة الاحداث؟

ــ للاسف هذه صور للاشتباكات الاخيرة داخل كالوقي يوم الجمعة الماضية، وتأثر بصورة كبيرة حي العرب بالقرب من الحامية، حيث انسحب منه السكان واتجهوا الى مواقع آمنة نتيجة للاشتباكات.

* كيف تبدو الاوضاع الانسانية الآن؟

ــ الاوضاع الانسانية مأساوية للحد البعيد، وحتى الآن لم تصل اية منظمة الى موقع الحدث نسبة للظروف الامنية والمخاطر التي تواجه الموظفين بالمنظمات سواء كانوا بالعون الانساني او المنظمات الخيرية الاخرى التي توجد بابو جبيهة وتعمل بداية في حصر النازحين، ولكن حتى الآن لم يصلوا الى ابو جبيهة.

* ما هي اكثر المحليات التي استقبلت النازحين؟

ــ كل النازحين توجهوا صوب مدينة ابو جبيهة، وهذا بالتأكيد له تبعاته على المنطقة من حيث الضغط على الخدمات وتوفيرها لهؤلاء النازحين في ظل المشكلات التي تعاني منها المحلية، فضلاً عن المخاوف من التردي الصحي وانتشار الاوبئة مع هطول متواصل للامطار هذه الايام، ومتوقع ظهور اسهالات مائية وملاريا، وهذا ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من المنظمات التي تعمل في هذا المجال. والمواطن فقد ممتلكاته التي أحرقت، الى جانب حرق كميات ضخمة من الحبوب الغذائية عدا الثروة الحيوانية، فقد غادر الرحل من كل القبائل بما فيها الاطراف المتصارعة المناطق قبل الاحداث بـ اربعة ايام، والآن وصلوا الى المراحيل من خلال عملية تأمين كبيرة من قبل القوات المشتركة.

* ما هي الخطوات التالية لقرار فرض حالة الطوارئ؟

ــ دفعت الحكومة بمزيد من التعزيزات العسكرية من الفرقة (14) مشاة والفرقة العاشرة.

* اين وصل عمل لجنة التحقيق التي شكلها والي الولاية برئاستكم؟

ــ حتى الآن لا يوجد اي تحقيق، وتم تكوين لجنة لم تستطيع حصر الخسائر نسبةً لانه لا يوجد من يعطي المعلومة الحقيقية، والغالبية هجروا مناطقهم، وبعد هدوء الاحوال وعودة النازحين سيتم الحصر بصورة حقيقية للممتلكات والانفس.

* من تسبب في الصراع؟

ــ لا نستطيع اتهام جهة بعينها، لكن هناك محرضين من كافة الاطراف يعملون على تحريض المواطنين الابرياء للدخول في مثل هذه الصراعات للاستفادة من مثل هذه الاجواء، ولا اعتقد ان للحركة الشعبية دور في هذه الصراعات لانها الآن داخلة في هدنة ومفاوضات مع الحكومة واعلان لوقف النار، وان كان هناك تحريض غالباً ما يتم عبر الوسائط ووسائل التواصل الاجتماعي، واصلاً يوجد تناحر بين عدد من القبائل، سواء كانت هذه القبائل موجودة ضمن صفوف الحركة ام لا، وكل الاسباب تتمثل في نهب الماشية بين هذه الاطراف وكذلك الاراضي الزراعية، اما الازمة الاخيرة فتعود للصراع حول مناطق التعدين.

* هل تم اجلاء عدد من المصابين الى المركز؟

ــ كل المصابين يتم اجلاؤهم الى مستشفى ابو جبيهة باعتبار انه من اكبر المستشفيات في الولاية وبه كوادر طبية، ويوجد اسعاف بكالوقي يعمل على اجلاء المصابين على مدار الساعة.

* بمعنى ان المصابين باعداد كبيرة؟

ــ لا ليس كذلك، ومن المفارقات ان عدد الوفيات يفوق عدد المصابين، وهناك مصابون من الطرفين تم اجلاؤهم والآن يتلقون العلاج، اضافة الى مصابين من مدينة تلودي جراء الاحداث الاخيرة، وبعضهم تم علاجهم بمستشفى تالودي.

* رسالة الى الاطراف المتصارعة؟

ــ اقول لهم لا بد من تحكيم صوت العقل وضبط النفس والعودة الى التصالحات، ولا بد من التهدئة ووقف الفزع، لان هذا الامر يمثل الشرارة للاقتتال، وغالباً الذين يتدخلون هم فئات اللصوص والنهب المسلح لاستغلال هذه الاحداث، وحكومة الولاية تبدي قلقاً نتجة الصراع.

* كيف يبدو النشاط التجاري في الاسواق ؟

ــ الحركة بسوق كالوقي توقفت تماماً نتيجة الاحداث، ولكن نتوقع ان تعود خلال اليومين القادمين خاصة سوق كالوقي، لكن حركة البضائع من والى شمال وجنوب المحليات تسير بصورة طبيعية، فالحركة على الطريق الدائري لم تتأثر بالاحداث، وحتى المواصلات والبضائع تسير.

* كيف هي الاوضاع في مناطق التعدين؟

ــ بعض مواقع التعدين مثل باجون والقردود تأثرت بصورة كبيرة والآن خالية من اي نشاط، ونأمل ان تعود لنشاطها وان تعود هذه المناجم المهمة للعمل، ونتوقع ان يحدث ذلك بعد التصالحات المتوقعة في اغسطس وسبتمبر، لان الرحل غادروا الى المخارف، وهذا في حد ذاته ربما يقلل المشكلات بين الاطراف.

* ما مدى تأثير هذا الصراع وانعكاسه على الرعاة والمزارعين؟

ــ يوجد تأمين بقوات كافية للرحل والمزارعين والفصل بينهما حتى وصولهم لمواقع آمنة، وألا يدخلوا في مواقع مأهولة بالسكان مروراً بمناطق كنانة وكابوس وسيسبان.

* ماذا عن الوضع في ابو جبيهة؟

ــ نؤكد على ان مدينة ابو جبيهة تعيش حالة استقرار ولا توجد بها اية احداث او صراعات، ولا نتوقع ان تحدث فيها، فكل المواطنين يتعايشون مع بعضهم البعض، وابو جبيهة مدينة اقتصادية.

* ماذا عن الاتهام بوجود دعم من قبل الحكومة لاطراف الصراع بالسلاح؟

ــ انا كجزء من الحكومة لا اوافق على هذا الاتهام، ولكن يمكن القول بظهور تجار وسماسرة سلاح من اية جهة، فالتجارة بالسلاح اصبحت مهنة للتكسب لكثيرين، ويوجد نشاط لهذه التجارة، وهناك بيع الذخائر وجلبها من مناطق غير معروفة ويتم ايصالها الى الاطراف المتصارعة، والمطلوب ان نعمل على كشف حقيقة هؤلاء ومحاربتهم ومحاكمتهم.

* كيف تتعامل الحكومة مع التهديدات بالقيام باعمال عنف خلال عطلة العيد من قبل الاطراف المتصارعة؟

ــ نطمئن الجميع بأن القوات النظامية على اتم الاستعداد لاجهاض اية محاولة من شأنها زعزعة الامن، ونشدد على ضرورة منع حمل السلاح.

المصدر: صحيفة الانتباهة

اترك رد