X

المدير العام للبنك الزراعي السوداني لـ(الانتباهة):  حصاد القطن والذرة تأثر بأحداث الحدود الإثيوبية والمحصول  بدأ يتساقط على الأرض

حوار: مروة كمال

أكد المدير العام للبنك الزراعي السوداني عبدالماجد خوجلي أن تحضيرات حصاد القمح للموسم الزراعي الشتوي تبدأ بصورة طبيعية، وقال في مقابلة مع (الإنتباهة) إن البنك قام بتمويل أكثر من 80٪ من جملة المساحات المزوعة للمحصول بتكلفة  12 مليار جنيه، وكشف عن توفير احتياجات الحصاد من الخيش وجوالات البلاستيك ، بجانب إصدار سياسة للتمويل الرأسمالي لتمويل الآليات والأنشطة الزراعية. أوضح أن تمويل صغار المزارعين يحتاج لتنظيمهم في جمعيات وتدريب لجان الجمعيات في إدارة شؤون الجمعيات المالية والإدارية .

] بداية حدثنا من الهدف من زيارتكم لفروع البنك بولاية القضارف؟
– كانت بغرض تحسس مشكلات الفروع وتنويرهم  بأحوال البنك  كي يكونوا على مستوى واحد مع الرئاسة بشان الأحوال المالية والإدارية، لجهة أن المسؤولية مشتركة، وتوضيح ما هو المطلوب منهم. ولعل أهم المشكلات الأساسية التي تواجه الفروع بولاية القضارف ضعف  شبكة الإنترنت التي تعيق العمل ويشتكي منها الزبائن حيث توجد فروع في مناطق نائية ولا توجد فروع لبنوك أخرى سوى فرع البنك الزراعي ، وبحكم أن فروع البنك توجد في مناطق ريفية طرفية مما يصعب وجود مبنىً ملائم  يمكن تأجيره وعمل إصلاحات به ليكون مقراً للبنك، وحتى إذا وجد مبنى ملائم يكون تابعاً للحكومة وتمنحه لمدة عام أو عامين وعقب ذلك تطالب بالإخلاء، ولا يمكن للبنك أن ينشئ مبان جديدة في الوقت الحاضر لتكلفتها العالية مقارنة مع الموارد المالية المتاحة للبنك وضعف رأسماله .
وتمت أيضاً زيارة جميع فروع البنك بالولاية والبالغة (12) فرعاً، أيضاً تم الجلوس مع مجموعات من المزارعين في بعض المناطق لعدم وجود لجان تسيير تتحدث بصفة رسمية عن المزارعين في ولاية القضارف حتى الآن وهو شيء مخل ولابد من الإسراع في تكوين مؤسسات تمثل المزارعين في كل مناطق الولاية .
أيضاً أثرت الأحداث المختلفة على الحدود الإثيوبية في حصاد القطن والذرة الذي يشهد بطءا وبدأ القطن يتساقط على الأرض، وهنالك محاولات بجلب عمالة من اللاجئين عبر إذن من الشرطة بيد أنها اشترطت عودتهم في ذات اليوم وهذا مكلف جداً في الترحيل في ظل عدم وجود الجازولين .
] ماهي المشكلات التي تواجه البنك في تمويل المزارعين؟
– من المشكلات التى تواجه تمويل المزارعين حالياً التمويل الرأسمالي، حيث لم يتمكن البنك من تغطية التمويل الرأسمالية بحسب حاجة المزارع خلال الثلاث سنوات الماضية وبالأخص عامي 2020و 2021م، لجهة ارتفاع أسعار الآليات نتيجة للتضخم مقارنة بالموارد المتاحة، وبالرغم من أن التحصيل يمضي بصورة مرضية ونسبة التعثر  في حدود 3% فقط،بالرغم من مخاطر التمويل الزراعي، إلا أن ذلك لا يوفر موارد كافية تغطي التضخم في أسعار الآليات والمدخلات مقارنة بهامش ربح التمويل الذي لا يمكن للبنك رفعه (إلى أكثر من 300%  مثلاً) لمقابلة معدل التضخم الحالي لتوليد موارد كافية تغطي كلفة التشغيل وتحقيق ربحية معقولة للنمو والاستدامة وهذه معضلة كبيرة لابد للدولة من إيجاد حلول سريعه لها وإلا سيقابل البنك نقصاً حاداً في الموارد لتمويل الموسم الصيفي لأن تكلفة الإنتاج للفدان ارتفعت بأكثر من 200%..
] حدثنا عن التحضيرات لحصاد الموسم الشتوي؟
– التحضيرات حالياً  تنحصر في توفير جوالات الخيش والبلاستيك حيث تم توفيرها. وقام البنك أيضاً بتوفير إسبيرات بقيمة 700 الف دولار لـ( 1400) حاصدة صينية، استوردها البنك عامي 2018م و 2019م  إضافة لرصد الإسبيرات من العام السابق وتتم الصيانة في مصنع تجميع الآليات الزراعية في ولاية الجزيرة والذي يسهم فيه البنك بأكثر من 50%. المصنع يقدم خدمات الصيانة لكل أنواع الآليات الأخرى إذا وفر الزبون الإسبيرات.
] تقييمكم لإنتاج القمح هذا الموسم؟
– تقريباً بذات إنتاجية الموسم الماضي،
] حجم المساحات المتضررة من العطش؟
– هي غير مؤثرة، وبحسب التقارير الواردة للبنك تؤكد أن محصول القمح  جيداً .
] ما حجم المساحات التي قام البنك بتمويلها؟
– تمت زراعة ما يقرب من900  الف فدان في ولايات الجزيرة، الشمالية، النيل، والنيل الأبيض إضافة لمشروع حلفا الزراعي. وبلغت  جملة المساحة الممولة ما يقرب من الـ 700 ألف  فدان بحجم تمويل(12) مليار جنيه. عقد التمويل مع المزارعين عقد مرابحة لا يلزم المزارع بتسليم القمح إلا إذا رأت الحكومة ذلك.
] خطة البنك في العام 2021م؟
– في حال توفر الموارد المالية الكافية والعون الفني من المؤسسات ذات الصلة يستهدف البنك تمويل صغار المزارعين في القطاع المطري عبر خطة، تبدأ بتنظيم صغار المزارعين في جمعيات وتمليكهم تقانات زيادة الإنتاجية وتأهليهم  إدارياً للتعامل مع البنك والبنوك الأخرى لتوفير المدخلات وخدمات تحضير الأرض وهذه خطوة ليست بالسهلة، فالحديث عن تمويل صغار المزارعين يعتقده البعض أنه يتم بين يوم وليلة، خاصة أن تمويل  صغار المزارعين التقليديين في القطاع المطري التقليدي بدون تمليكهم التقانات الملائمة لزيادة الإنتاجية ربما يعرضهم لمشاكل تعثر في السداد، لذلك لا بد من تمويلهم لاستخدام تقانات حديثة وليس التقانات التقليدية السائدة حالياً.
وحقيقة البنك شرع في ذلك عبر تفاهمات أولية مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وولاية جنوب دارفور لبدء برنامج في هذا المجال بحجم صغير في محلية واحدة لتنظيم المزارعين وتمليكهم تقانات الإنتاج الملائمة وتدريبهم وتمويلهم لإنتاج المحاصيل الحقلية على أن يتوسع  البرنامج تدريجياً لتغطية بقية المحليات. وفي مجال إنتاج وتسويق الصمغ العربي تمت تفاهمات مع شركة نرويجية- سودانية لتصنيع الصمغ العربي أهدافها اقتصادية، بيئية واجتماعية، وأيضاً تهتم ببيئة الموارد الطبيعية ولديهم مصنع لتصنيع الصمغ العربي تم افتتاحه بضاحية سوبا وآخر في نيالا سيتم افتتاحه قريباً. وأيضاً سوف تنشئ الشركة مصنعاً آخر في مدينة الأبيض. سوف يوقع البنك مع الشركة مذكرة تفاهم لتطبيق شراكة ثلاثية بين البنك والشركة ومنتجي الصمغ العربي من خلال جمعياتهم والتي ستساعد الشركة مالياً على تكوينها وتدريبها بالتعاون مع الهيئة القومية للغابات. أيضاً يعكف البنك حالياً وبمساعدة خبير مختص من أعضاء مجلس الإدارة، وهو الدكتور حسب الرسول عباس البشير، على وضع إستراتيجية للبنك تساعد البنك في وضع خطة إستراتيجية متوسطة الأمد. بعد ذلك ستشرع الإدارة في تقييم الوضع الحالي للبنك توطئة للهيكلة.
] تحضيرات الموسم الصيفي؟
– تمضي بصورة عادية، وبدأ البنك اتصالاته المعتادة مع الحكومة لتوفير السماد والخيش للتمويل العيني والموارد النقدية للتمويل النقدي.
] إلى  أي مدى يمكن للبنك الاستفادة من انفتاح البلاد على العالم الخارجي؟
– التحويلات يمكن أن تتم، لكن مسألة الحصول على تمويل من الخارج مرحلة تحتاج  لوقت، فهنالك اشتراطات على الحكومة والبنك استيفاؤها للحصول على مساعدات تنموية أو خطوط تمويل من البنوك المملوكة للدول.

المصدر: صحيفة الانتباهة