X

لاعب فرنسي يرقد في غيبوبة منذ ( 38 ) عاما

وصل جان بيير آدامز إلى المستشفى وهو يخطط لمشاريعه بعد الخضوع لجراحة بسيطة في الركبة، ولكن لم يكن يدري أن حياته ستتوقف في تلك المحطة من عام 1982 اللاعب المولود في السنغال في عام 1948، وصل إلى فرنسا وهو صبي وتبنته إحدى العائلات التي فتحت له المجال لممارسة كرة القدم مر بعدد من الأندية الفرنسية ومن بينها أولمبيك نيم ونيس وباريس سان جيرمان، وطرق أبواب المنتخب الفرنسي، وبفضل قوته البدنية شكل ثنائيا مميزا مع ماريوس تريزور ولقبا حينها بـ”الحرس الأسود”.

اعتزل اللعب في عام 1980 وبدأ رحلة في عالم التدريب قبل أن يقرر الخضوع لعملية جراحية من أجل التخلص من آلام على مستوى الركبة لحظات قبل دخوله لغرفة العلميات في مستشفى مدينة ليون يوم 17 مارس/آذار 1982، تحدث مع زوجته بيرناديت عن برنامج علاجه وطلب منها العودة لمرافقته وهو خارج من المستشفى قائلا “لا تنسي زوجا من العكازات” وكانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها بيرناديت من زوجها الذي دخل في غيبوبة لم يفق منها إلى غاية اليوم بسبب خطأ في التخدير سبب أضرارا على مستوى الدماغ.

تراقب بيرناديت اليوم زوجها المسجى في منزلهما بمدينة نيم، وترصد أي إشارة منه متمسكة بأمل حدوث معجزة وعودته إلى الحياة. اختارت نقله إلى المنزل بعد أن قضى نحو عام في مركز لإعادة التأهيل، وقالت إنه لو ظل في ذلك المركز لم يكن ليعيش إلى اليوم يتنفس آدامز بشكل طبيعي ولا يحتاج لأجهزة مساعدة للبقاء على قيد الحياة، ولكنه يحتاج في كل تفاصيل حياته إلى بيرناديت التي قالت في تصريح سابق لشبكة سي إن إن (CNN) “إنه يشعر بكل ما يتم القيام به له. لقد تقدم في السن بسرعة أقل مني، ولا تجاعيد ولا شعر أبيض تقريبا. الوقت توقف في يوم الحادث. يسمعنا جيدا ولكن الأمر يتوقف عند هذا الحد. زوجي هنا دون أن يكون هنا. إنه في عالمه الخاص لكنه على قيد الحياة”.

حصلت العائلة على حكم قضائي ضد المستشفى ونالت تعويضا عن الحادث، ومنح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم معاشا شهريا للاعب، ولكن بيرناديت تخشى كابوسا واحدا، وقالت “تخيل لو مت قبله، ماذا سيحدث له؟ سيموت دون أن يعالج. إنه يحتاجني ليكون قادرا على تناول الطعام وتلبية احتياجاته الأساسية. إذا لم أفعل، فمن سيفعل؟”.

الخرطوم ( كوش نيوز )