X

الشاعرة هند العمرابي : تكتبني القصيدة حين يولد النص.. (ضليت) قصيدتي البكر..

ما بين القلم والورقة ألف رواية، وما بين الحرف والقافية تشكَّلت الحكاية.. وكان ميلاد شاعرة تحكي عنها قصائدها وتنبئ عن موهبة تستحق الانتباه التقيناها وكانت هذه المقابلة حول جملة من القضايا الأدبية وتجربتها الشعرية والتي تمثِّل امتداداً لجيل زاهر من الشاعرات السودانيات..

صورة مقربة

عن سيرتها الذاتية تقول هند (أناهند محمد محمد أحمد عمر- العمرابي- من مواليد ولاية الجزيرة ترعرعت وتشكلت في ربوع قرية طيبة الشيخ عبدالباقي، ودرست كل مراحلي الدراسية في مدينة ود مدني الخضراء. تلك باختصار بعض أهم ملامح سيرتي) هكذا تبلورت وتشكلت علاقتي بالشعر. تختزل هند علاقتها بالأدب والكتابة ونظم القصيد بالقول: (منذ بواكير الطفولة كنت أحب المطالعة جداً وتأسرني القصائد. كنت أحس بأني أنتمي إلى مفرداتها تطربني جداً الحروف وقد شجعني خالي، وهو أيضاً يمارس الكتابة خلسة حين فراغ).

تكتبني القصيدة حين يولد النص

تسرح برهة قبل أن تكشف الستارعن طقس الميلاد الأول للقصيدة وتجربتها في الكتابة بالعامية؟ تقول هند (أنا يا سيدي أنا تكتبني القصيدة حين ميلاد النص لا أفكر كثيراً في هويته وانتمائه إلى أي مدرسة. نعم.. كتبت بالعامية كذا قصيدة.)

حكاوى جدتي

داخل كل شاعر طفل لا يكبر.. عن تأثير الطفولة على ذاكرتها الشعرية تقول هند (نعم.. داخل كل شاعر طفل ربما تكون الطفولة أنقاء أيام العمر، لذلك نخبئ ذكرياتها بداخلنا كطفل لا نريد له أن يكبر وأكثر شيء ظل عالقاً بذهني من طفولتي حكاوى جدتي وهي ومنها استمديت خيال الكاتب. وأذكر تماماً – تبروقة- جدي وحضنه الدافئ) يولد الشاعر في ثنايا كل فجر.

يلوح بالأماني

وعن مخاض القوافي وميلاد الشاعر وموته أدبياً والمنابر التي سوف تخطو نحوها في المستقبل لطرح تجربتها الشعرية تقول هند: (الشاعر أكثر رهافة وأرق إحساساً وهو يموت حينما يرى الظلم سائداً وهو لا يملك سوى محبرة وحرف، ويولد الشاعر في كل فجر يلوح بالأماني التي تمثل زاد يغذي إحساسه وأحياناً القضايا تلعب دور في إشعال حس الشاعر لا أدري متى أحبل بالقصيدة وأرتقي المنابر، لكني أستمتع جداً بمخاضي في الحقيقة لم أخطط بعد لكيفية طرح تجربتي للناس عبر الإعلام والمنتديات).

وعن صدى المفردات التالية في وجدانها كشاعرة وإنسانة تجيب هند:(الحب: هو العطاء دون انتظار المقابل) .

الحياة:هي ترجمة أفعالك .

الوطن:هو الروح التي تغذي الوجدان الأمل هو الضوء الذي يقودك نحو أفق أرحب

الإيمان: رداء أبيض يميز أرواحنا.
المزيد من المشاركات

في حوار القضايا والتعليم سارة البشري للسوداني الدولية

تيسير أبراهيم تحكي قصتها مع الكاميرا للسوداني الدولية

وكأنها ثورة خلاص (الجاز) صرخات كافحت الظلم بالفن

الغربة: ضياع أرواح في استقرار جسد.

الفقد: إحساس اليتم المؤرق جداً.

الحلم: انسكاب احتياجنا لشيء نخفيه في عمق أمانينا.

الغد: هو انتظار ما نُخبئه في رحم دعاء وكلنا رجاء باستجابته..

الرهان على القصيدة النثرية نابع من جمالها وحريتها المطلقة

وعن مراهنة البعض على قصيدة النثر كأيقونة للمستقبل.. تقول هند: (قصيدة النثر أكثر جدلاً نعم. لكونها أكثر جمالاً لأنها حرة بمخيلة شاعرها لكونها لاتلتزم بتقييد.) ضليت قصيدتي البكر وآخر قصائدي تتشكل في رحم الغيب. وعن لحظة ميلاد قصيدتها الأولى وأعمالها المنشورة وكتابة الشعر الغنائي تقول هند، (أول قصيدة ضليت، قصيدة بالعامية وآخر قصيدة لم تُكتب بعد، لم تُنشر لي قصائد لا لم أجرب كتابة نصوص غنائية. تأثرت بديوان أشهد عكس الريح، وعن الديوان الشعري والقصيدة والأمكنة التي لها صدى بداخلها كشاعرة تقول هند (بلاشك ديوان أشهد عكس الريح للشاعرة غادة السمان وقصيدة نورة للشاعر الرحل محمد الحسن سالم حميد، كان لها أثر كبير جداً في كتابتي الشعر وبالطبع الجزيرة هي مرتع الصبا ولها كل الفضل.

الشاعر الذي لا يتفاعل مع قضايا المجتمع ( مدعي )

وعن متلازمة الشعر وقضايا الناس والرسائل المشفرة في قصائدها وأمنياتها الشعرية تقول هند (الشاعر إذا لم تحركه قضايا المجتمع، فهو مدعٍ وليس بشاعر فالشاعر في المقام الأول كتلة من الهموم ورسائلي الشعرية موجهة الى كل منكسر ومجروح. أمنيتي أن يشفي الله كل مريض.

أحلم بوطن يسوده الحب والوئام

وعن أحلامها ومصادر إلهامها والنص الذي تمنت كتابته، تقول هند: (أحلامي في الحياة أن أرى وطني يسوده الأمن، ومصادر إلهامي أكتب نصاً أحياناً تكون الخلوة كفيلة بميلاده لا أذكر أني تمنيت أن أكون صاحبة نص لغيري.

أهوى الاطلاع.. وتلك هي أقرب قصائدي لنفسي

وعن هواياتها الأخرى وأقرب قصائدها الى نفسها والأشياء التي تؤلم الشعراء، تقول هند:(أهوى الاطلاع وأقرب قصيدة لنفسي كانت في رثاء الوالد أبوي ضو البيت والشاعر مثل الآخرين يتألم من الظلم ربما يبكي لنفس السبب او للفرحة حين الانتصار) . روضة الحاج حرف أنيق ونضال حسن مفردة مختلفة، وعن رؤيتها لمجموعة من الشعراء محلياً وعربياً تقول هند:(المرأة السودانية الشاعرة استطاعت أن تضع بصمة جيدة على النطاق الداخلي والخارجي. الشاعرة الجميلة نضال حسن الحاج صاحبة المفردة الفذة لها إيقاع يميزها. وروضة الحاج أنيقة الحرف الأخَّاذ ولحرفها فضل لا أنساه نزار قباني شاعر المرأة الأول ومحمود درويش شاعر الحرية وأمل دنقل خلق ليكون متميزاً برغم القليل الكثير الذي قدمه وسيف الدين الدسوقي عذب كنهر النيل وعاطف خيري صاحب الحرف الخرافي وحميد رجل لايتكرر. وأما القدال، فهو صاحب حرف يشع منه نور.

قصيدتي التي لم تُكتب بعد تتوارى خلف أمنياتي..

وعن خطتها المستقبلية في مجال الشعر والقصيدة التي لم تكتبها بعد، تقول هند: (الآن لا أفكر بشيء سوى نشر ديواني الأول وأتمنى أن يجد قبولاً. وقصيدتي التي لم أكتبها بعد هي التي تلك التي تتوارى خلف أمنياتي وأتمني أن يجد المداد طريقاً لها لكل منا أمنيات ببحر أحلامه، فقط علينا أن نجهز الصنارة ونرافق الأموج.

حوار : وليد كمال

الخرطوم ( كوش نيوز)