X

(ألبوم) صور ينقذ حارس مرمى من الإبادة الجماعية بعد (30)يوماً من مواجهة الهلال التاريخية

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الخرطوم: الإنتباهة
قال الحارس الدولي الرواندي السابق ايريك مورانغوا ، إنّه نجا من الإبادة الجماعية في بلاده عام 1994 بفضل (ألبوم) صور في منزله قاد (الجنود المتطرفين) إلى التعرف عليه.
رواندا شهدت في العام 1994م ، تطهير عرقي من جنود (الهوتو) مدعومين من الحكومة على قبيلة (التوتسي) الأقلية و(الهوتو) المعتدلين إضافةً إلى معارضيهم السياسيين.
وذكر ايريك-الذي ينتمي إلى (التوتسي)- أنّهم حققوا انتصاراً في الملعب الوطني (اماهورو) على الهلال السوداني في كأس الكؤوس الإفريقية، وكان المجتمع الرواندي محطماً بشكلٍ كبيرٍ وأسهمت المباراة في الاحتفال كشعبٍ واحدٍ».
وأضاف ايريك: ( واجهنا الهلال السوداني في العام 1994م، في الدور الثاني من كأس الكؤوس الإفريقية، خسرنا إياباً في السودان بهدفٍ، وفي ملعب (اماهورو) الوطني حققنا الإنتصار 4-1، وكانت رواندا في ذلك الوقت تعاني من اضطراباتٍ وإشكالاتٍ في المجتمع، ولكنّ الجميع تناسى الصراعات وكان الملعب ممتلئ عن آخره).
وأكد ايريك: (السلام والاحتفالات لم تدم طويلاً، فبعد شهرٍ من مباراة الهلال جاءت الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها (800) ألف شخص في (100) يوم).
وكشف إيريك- الذي انضم إلى فريق (رايون سبورت) في عمر (14) عاماً – لـ(بي بي سي): أنّه نجا من المذبحة بفضل (ألبوم صور) مع زملائه في الفريق أسهم في أن يتعرف الجنود عليه.
وقال: (تمت مداهمتي في المنزل، وطلب منا الجنود الاستلقاء على الأرض، وكانوا يبحثون ويبعثرون الأشياء في المنزل، وفي لحظة وجدوا (البوم صور) وسألوني عن هوية الاشخاص في الصور، وعندما أبلغتهم بأنهم زملائي، تغيّرت لهجة الحديث).
وأضاف:( قبل الألبوم كنت أنتظر مقتلي، وبعده أصبح الأمر مختلفاً حيث بدأ نقاش بيني والجنود حول كرة القدم، من المؤكّد الصور أنقذت حياتي).
الجنود تذكروا تلك اللحظات في ملعب (أماهورو) قبل أيام، ولم يكن ايريك لاعب كرة قدم فحسب ، فقد كان لاعباً للفريق الأكثر شعبية في رواندا (رايون سبورت).
وفقد شقيق إيريك البالغ من العمر سبع سنوات حياته، مع ما يصل إلى (70) فرداً من عائلته أقاربه من أبناء القبيلة.
وقال إيريك إنّه بعد الظروف التي عايشها في الأيام الأولى إنتقل للبقاء في أحد الغرف في فندقٍ لعدّة أسابيع، حيث كان داخل الغرفة (25) فرداً، وأضطروا إلى استخدام مياه (حوض السباحة) في الفندق من أجلّ الشرب.
وعقب انتهاء الإبادة في يوليو 1994م، استمرت المطاردة للتوتسي في جمهورية الكونغو، وكان ايريك –على حد قوله- أحد الأسماء المرصودة للقتل.
وهرب ايريك في طريق العودة من تونس يونيو 1996م خلال تصفيات كأس العالم، ودخل بلجيكا ثمّ انجلترا وطلب اللجوء واستقر هناك (23) عاماً، وأنشأ مؤسسة خيرية لحماية الناجين من الابادة في العام 2018م.
وقال:( كرة القدم تعتبر أداة لإحداث التغيير الايجابي، وسعيد بما تمّ تحقيقه في البلاد حتى الآن).

The post (ألبوم) صور ينقذ حارس مرمى من الإبادة الجماعية بعد (30)يوماً من مواجهة الهلال التاريخية appeared first on الانتباهة أون لاين.