X

السودان يعلن العثور على مقبرة جماعية يُرجح إنها لضباط أعدمهم البشير

الخرطوم 23 يوليو 2020 – قالت النيابة العامة في السودان إنها عثرت على مقبرة جماعية يُرجح إنها لضباط أعدمهم نظام الرئيس المعزول عمر البشير بعد قيامهم بانقلاب عسكري فاشل.
ضحايا 28 رمضان الذين اعدموا في 1990

وقاد انقلاب ابريل 1990 الفريق خالد الزين، وانتمى هؤلاء الضباط إلى “تنظيم الضباط وضباط الصف الوطنيين” الذي يهدف ـ حسب ديباجته ـ إلى إقامة حكم ديمقراطي وحل مشكلة الجنوب وبناء جيش قوي في البلاد.

وتشير “سودان تربيون” إلى أن المحكمة التي قضت بإعدام ضباط 28 رمضان كانت ايجازية وتمت بشكل خاطف، بينما قضت محكمة لاحقة بمعاقبة متورطين في المحاولة بالسجن والطرد من الخدمة وتبرئة 6 آخرين.

وقال المكتب التنفيذي للنائب العام، في بيان، تلقته “سودان تربيون”، الخميس: “تمكنت النيابة العامة من العثور على مقبرة جماعية تشير البيانات إلى إنها من الراجح أن تكون المقبرة التي ورُيت فيها جثامين الضباط الذين تم قتلهم ودفنهم فيها بصورة وحشية”.

وأشارت إلى أن فريقها المكون من 23 خبيرًا في مجالات مختلفة، عثر على المقبرة، بعد جهد استمر ثلاثة أسابيع، وذلك بعد توفر البينات للجنة التحقيق التي شكلها النائب العام.

وأفادت مصادر متطابقة “سودان تربيون” أن اللجنة المختصة استخرجت 7 رفات وتعتزم مواصلة البحث يوم الجمعة للكشف عن البقية.

وقال الجيش السوداني في 18 مايو الفائت، إنه توصل إلى مقبرة جماعية يحتمل إنها تضم جثامين الضباط الذين أعدمهم النظام السابق، وهي تقع بالقرب من جبل “سركاب” بمحلية كررى بمدينة أمدرمان.

وأفادت النيابة العامة بأن المقبرة الجماعية محروسة الآن من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، لمنع الاقتراب من المنطقة إلى حين اكتمال الإجراءات.

وقال المكتب التنفيذي إن لجنة التحقيق ستقوم باستكمال إجراءات نبش المقبرة، بعد أن تم تحريز الموقع، وتوجيه الجهات المختصة في الطب العدلي ودائرة الأدلة الجنائية وشعبة مسرح الحادث لاتخاذ كافة الإجراءات.

وتعهد النائب العام، لأسر الضحايا بعدم مرور جريمة قتل الضباط دون محاكمة عادلة تأسيسا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وعلى مدى كل السنوات السابقة ظلت أسر هؤلاء الضباط تحيي ذكراهم وتطالب الحكومة بالكشف عن مقابرهم دون أن تجد اذانا صاغية بل كثيرا ما شكا أهالي الضباط من مضايقات وملاحقات جهاز الأمن.