X

(صيحة) تدعو الحكومة السودانية لاتخاذ مواقف تناهض العنف في دارفور و(المنطقتين)

صورة لمعتصمين في نيرتتي بكاميرا الصحفي حسن حامد

الخرطوم 23 يوليو 2020 – دعت المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي (شبكة صيحة)، الحكومة الانتقالية لاتخاذ مواقف جذرية ومخططات استراتيجية لمناهضة العنف الممنهج في دارفور وكردفان والنيل الأزرق.

وتأتي دعوة الشبكة في أعقاب تعرض معتصمين سلميين في مناطق متفرقة من إقليم دارفور لانتهاكات جسيمة، على يد مليشيات مسلحة، تزعم بعض الجهات بأنها تجد حماية قانونية من أطراف في الحكومة الانتقالية.

وقالت “صيحة”، في بيان، تلقته “سودان تربيون”، الخميس: “نطالب الحكومة باتخاذ مواقف جذرية ومخططات استراتيجية تناهض العنف الممنهج في إقليم دارفور وشمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق”.

وأشارت إلى أن هذه المخططات يجب أن توضع بالتشاور مع أصحاب المصلحة من المجتمع المدني والنساء داخل مناطق النزاعات بالسودان المستفيدين من تحقيق مطالب السلام والمتضررين من العنف وانعدام الامن.

وقالت الشبكة إنها تساند الحكومة الانتقالية في مهامها المتعلقة بحقوق الإنسان والنساء، خاصة بعد إجازة خطة لحماية المدنيين في إقليم دارفور، لكنها اشترطت توفر الشفافية والجدية من مكونات الحكومة في إشراك أصحاب المصلحة في صنع القرارات مقابل هذا التأييد.

وأعلن السودان في 18 يوليو الجاري، عن خطة لحماية المدنيين في إقليم دارفور بعد انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي (اليوناميد) في ديسمبر المقبل، وهي خطة خاصة بالسلام والأمن والنساء، طلب مجلس الأمن في قراره 1325 من الحكومة السودانية وضعها وتنفيذها.

وطالبت شبكة صيحة الحكومة بإعادة النظر في السياسات والقوانين التمييزية التي تكفل عدم محاسبة القوات العسكرية والأمنية، مشيرة إلى أن هذه القوانين ” تتيح ممارسة العنف والإرهاب ضد النساء دون محاسبة، ستظل عائقاً امام أي جهود مبذولة لتحقيق السلام والعدالة”.

ونادت بضرورة الإسراع في استكمال هياكل الحكم المدني خاصة مفوضية السلام، وأكدت على “أن الوجود القوي للميليشيات المسلحة وانتشار العسكرة وسيطرتها على الحيز المدني سيظل العامل الأساسي الذي يهدد أمن النساء”.

وأضافت: “كما أنه العامل الحاسم الذي يعيق فرصة البلاد في الانتقال السلمي، وسيشكل وجود المليشيات عقبة حقيقية فى الوصول إلى سلام مستدام ومتفق علية. وبالتالي، يجب أن تحظى الترتيبات الأمنية بالأولوية التي تتضمن إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية”.

وأشارت شبكة صيحة إلى الاعتصامات التي تنتظم عدد من مدن البلاد، والتي منها كتم ومستري وكبكانية وكسلا والخرطوم، تُعتبر بداية لحراك شعبي واسع، لتحقيق أبرز شعارات الاحتجاجات التي أطاحت بحكم الرئيس المعزول عمر البشير، وهي السلام.

وأبدت الشبكة تخوفها من أن تساهم أعمال العنف المتفرقة في إقليم دارفور وجنوب كردفان في تهديد الموسم الزراعي، حيث كانت أبرز مطالب المعتعمين توفير الأمن وحماية الموسم الزراعي، إضافة إلى مطالب أخرى خاصة بالعدالة وإقالة قادة نظام البشير من مؤسسات الحُكم المحلي.

وأضافت شبكة صيحة إلى مطالب المعتصمين: توفير مراكز رعاية صحية في مناطق دارفور وكردفان، وتوفير مشاريع تنموية للنساء، إضافة إلى الاهتمام بالقطاع الزراعي، الذي تشكل النساء معظم الأيدي العاملة به في تلك المناطق، مع حماية النساء لأنهن ” الأكثر تأثرا بحالة عدم الاستقرار الأمني، ويتعرضن للعديد من حوادث السلب والنهب والاعتداءات الجسدية والجنسية، مع صعوبة الوصول للعدالة”.

وقالت إن الحكومة الانتقالية لا تزال تستخدم معالجات قديمة أثبتت فشلها في التوصل إلى سلام، وهي المعالجات لقضايا: استمرار القمع وتطاول المليشيات وانتشار العسكرة وغياب حكم القانون، علاوة على انعدام رؤية واضحة للعدالة الانتقالية.