X

السودان: العيكورة يكتب: يا ود مدني عووووك

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
أصاب الفتور والأرق والتثاؤب الكثير من الأقلام التى بدأت مُتحمسة للثورة فى بواكير التغيير عقب سقوط الإنقاذ تلك الأقلام التى شكلت الدفع المعنوي لحكومة السيد حمدوك وحاولت جاهدةً رسم سورة زاهية الالوان لمستقبل السودان الجديد في ظل حماس وسقف تفاؤل أعلى من الواقع تدعمهُ المتاريس وهتافات الشباب المُغرر بهم و(جلابية) إبراهيم الشيخ الناصعة في كل شيئ إلا من التربح من (الإنقاذ). ولكن تفاجأت هذه الأقلام بغير (الكُورونا) برئيس وزراء لم يتخطى عتبة (المسيد) جنوباً ولا (الجيلي)، تفاجأوا بوزير مالية يحلم تسعة أشهر متواصلة و(حمدوك) يتم (الحلّمة) الجميلة بسنصبر وسنعبر وسننتصر وهما يُعولان ويلتحفان الأماني العراض حول مؤتمر المانحين الذى تمخض عبر محادثات (الكونفيرنس) ليلد المليار وثمانمائة مليون دولار. أكثر المحللين تفاؤلاً لم يتوقع وصول ستمائة مليون دولار (كاش) وليس قبل عام من الآن كما أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم (بعضمة لسانه) واصفاً جمع المبلغ (بالصعب) مُؤكداً أنهم (أي الدُول المانحة) لو نجحت فى جمعه فليس قبل عام ومع ذلك ما زالت حكومة السيد حمدوك لم تُسقط هذا الرقم (السراب) من حساباتها مبلغ وهمي تُرحلهُ كلما ذكرت الميزانيات والخُطط وكان آخرها ما صرحت به وزيرة المالية المكلفة بالأمس القريب (عصيدة وملاحها في الريف) كما تقول أمي الله يرحمها.
كتب كثيرٌ من الكُتّاب المُتحمسين ثم تراجعوا فى إنسحاب تكتيكي (عقلاني) حتى لا يتآكل رصيد مصداقيتهم لدي قرائهم، وبعضهم ما زال يكابر ويسعى جاهداً لتضخيم المُقزم من الأخبار وتصغير الكوارث وغض الطرف عن مُعاناة الناس فكل قلمٌ خرج عن نهج التطبيل والمداهنة وخاطب الحقيقة المجردة نعتوه (بالكوزنة) تهمة وكفرٌ بواح ينبغي معه أن يكسر قلمك ويخرج من بين السطور، أما بعضاً من عُقلاء المحبطين في (قحت) وحكومتها فيحاولوا جاهدين للملمة الأوراق المُتساقطة وجمع الأقلام المكسورة ورفع همم الجرحى والمتساقطين عن تسويق الثورة المنهوبة، يخوفونهم بالإستهداف والمتربصين بالثورة وخطر الدولة العميقة والثورة المُضادة وأهمية دورهم الريادي المُنتظر في (ورنشة) حذاء الحكومة البالي ومعددين بعضاً من الأسماء التي بدأت (تطعن) في الثورة برأيهم هكذا سمّوا تغبيش الحقيقة طعناً في الثورة بعد أن كانت تلك الأقلام داعمة لها في بواكيرها! (طيب يا شاطر) إذا كان ما يراهُ الإعلامي أمامه هو (راكوبة) فكيف تريده أن يكتبها ناطحة سحاب، إذا كانت المواصلات (بالقطّارة) ومعدومة وميدان (جاكسون) خالي الوفاض فماذا تريده أن يكتب ! (المواصلات راااقدة)؟ إذا كانت الصفوف تتلوى عابرة للأحياء فماذا تريده أن يكتب؟ إذا كانت العُروة الصيفية قد جثت على رُكبتيها وولى زمانها فماذا نكتب؟. إذا كانت الكهرباء صارت (ضُواقة) كما ترى فماذا نكتب؟، إذا كان الألف جنيه أصبح (يطير) في كيس من السَلَطة المنقوصة فعن ماذا نكتب؟، إذا كان رئيس وزرائنا لا يرى الشمس كسائر خلق الله ليحس المعاناة ويغبر قدماهُ ساعة في سبيل الوطن فعن ماذا نكتب؟، إذا كان وزراء (قحت) دون مستوى النقابات ويجهلون ما هو دُون الجهل من أبجديات العمل السياسي فعن ماذا نكتب؟. أروني لا أقول حسنة واحدة لحكومة (قحت) بل أقول حقيقة ثابتة واحدة لمدة أربعة وعشرين ساعة حتى نبشر بها الناس.
قبل ما أنسى: ــ
عُنصُر المُقارنة هو ما يكسب الكتابة الحيادية والموضوعية ووقوف القلم على مسافة واحدة بين ما كان وبين ما هُو كائن هو عين المصداقية والانصاف وتعالوا نمسك أي حاجة تلقوها (عيييييك) كان قريبة في (سقط لقط) والمُصيبة (صفر) الكيزان ما لامين فيهو والشربكا يحلها. ويا ود مدنى عوووووك.
وأخيراً: ـــ
بعد تعيين الولاة الجُدد من داخل الحاضنة السياسية للحكومة (قحت) أظن لا يُوجد مبرر واحد للجان المقاومة لمعارضتهم، وهذا ما سيجعل الحكومة بالمركز والولايات وجهاً لوجه أمام الشعب ومعاشه (والحشّاش يملأ شبكتو).

The post السودان: العيكورة يكتب: يا ود مدني عووووك appeared first on الانتباهة أون لاين.