X

وسـط دارفـور.. بيان الدمنقاوي حول عملية السلام غزل سياسي أم موقف حتمي؟

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

زالنجي: بابكر القاسـم

عام إلا قليل مضى عليه، وعلى نار متوسطة الحرارة يُطهى طبيخ ملف السلام في جوبا بين الحكومة الانتقالية في السودان وحركات الكفاح المسلح، بمساراته المتعددة والجهود المكثفة لتحقيقه، من الأطراف المتفاوضة والوساطة والشركاء الإقليميين والدوليين، وكاد يتحقق خلال الأسابيع الماضية لولا بعض العوائق التي حالت دون ذلك، وبينما الكل ينتظر ما تبوح الشاشات ومواقع التواصل قريباً، فإذا بأصوات تعالت تارة بالتأييد وبالرفض تارة أخرى!
إعلان موقف
حيث أعلن رئيس الإدارة الأهلية بولاية وسط دارفور (دارديما) الدمنقاوي سيسي فضل سيسي رفضه التام لعملية السلام التي أوشكت أن تفضي لتوقيع سلام بين الحكومة الانتقالية في السودان وحركات الكفاح المسلح في جوبا، ووصف سيسي في بيان له سلام جوبا بالجزئي ولا يخاطب جذور الأزمة، وقال إن رئيس حركة وجيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور رقم لا يمكن تجاوزه في بناء عملية السلام، ويجب التواصل معه عبر الأبواب المشرعة (ولهم في ذلك رؤية!) على حد قوله، مشيراً إلى أن الضامن الأساسي للعملية السلمية يكمن في شموليتها لكل الأطراف الحقيقيين وأصحاب المصلحة، وثمن دور شركاء السلام من الجوار الإقليمي خاصة دولة جنوب السودان ودولة قطر حكومة وشعباً، مطالباً الحكومة الانتقالية في السودان بالاستماع للرؤية التي تم طرحها من منطلق المناصحة بين الراعي والرعية، وعلى المفاوضين في مسار دارفور ألا يضيقوا متسعاً يمكن أن يسع الجميع، وذكر في البيان: (وبعد التواصل مع المكونات المدنية والأهلية والشعبية على الأرض (ملح الأرض)، أقمار الضواحي النور ومعسكرات النزوح واللجوء والطيف السياسي والثقافي وحركات الكفاح المسلح، لإسناد سلام جوبا ودعم التفاوض، وجدنا انه لا بد من تحقق الآتي: تهيئة بيئة معافاة يمكنها ان تكون حاضناً أساسياً لعملية السلام، السلم الإجتماعي، التوجه الجاد نحو السلام الشامل والمستدام، تقديم المشورة الاهلية الداعمة لعملية السلام، تشكيل جبهة داخلية عريضة لضمان تنفيذ مخرجات اتفاقية السلام، وفي سبيل طرح ذلك تم التواصل مع مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين ومفوضية السلام والشركاء الإقليميين والدوليين، ولكن هنالك تحجيم للملف، وتم الإلقاء بتلك الرسائل في سلة المحاصصة والأجندة الشخصية.
مغازلة
ووصف بعض المراقبين والناشطين البيان بأنه غير موفق وفي الوقت الخطأ، مشيرين إلى أن بيان الدمنقاوي مغازلة لعبد الواحد نور، وهذه المغازلة تنافي واقعه ــ أي الدمنقاوي ــ السياسي والإداري الذي عُرف به طوال فترته السابقة، وبحسب حديثهم فإن الذي عجز عن واجبه لا يغازل عبد الواحد وطرحه الواضح. وبالرغم من تأييد الدمنقاوي سيسي فضل سيسي لعملية السلام في بدايتها والإلتحاق بها، إلا أنه ارعوى، فهل جد جديد أم أن هنالك وميض نار تحت الرماد؟

The post وسـط دارفـور.. بيان الدمنقاوي حول عملية السلام غزل سياسي أم موقف حتمي؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.