X

التربية بالجزيرة: أزلنا الكريمات والمساحيق التي كانت تتم لشهادة الأساس

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

مدني : يس الباقر

التغيير الذي تم في حكم البلاد أدى بدوره لتغيير الكثير من السياسات والشخوص خلال الفترة التي أعقبت عملية الاتفاق الذي تم بين المكون المدني والعسكري على تفاصيل الحكم للفترة المؤقته والتي مازال التغيير فيها بالولايات محدوداً.. (د.عمر السنوسي) المعلم والأديب والكاتب الفائز بجائزة الطيب صالح للأدب الإنجليزي من ضمن العدد المحدود الذي تم الدفع به فى المواقع العليا فى الجهاز التنفيذي بالولاية مديراً عاماً لوزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة.

قيادة العمل التربوي بوزارة التربية والتعليم بالجزيرة لم تكن محفوفة بالورود، بل كان أمام المدير العام ورثة مثقلة الكثير من القضايا الخلافية المتجذرة حول مسيرة التعليم بالولاية، كان أبرزها النقص الكبير في المعلمين لاسيما المناطق الطرفية، بجانب النقص الحاد في الإجلاس وتدني البيئة التعليمية، حيث تفتقد الكثير من المدارس البنيات التحتية، إلا أن محاولة ترتيب الإدارات والقوى العاملة كانت واحدة من أبرز القضايا بالوزارة من خلال تأسيس بعض الإدارات التي أشار المدير العام فى تصريحات سابقة الى أنها أنشئت لتوظيف منسوبي النظام البائد، مثل إدارة النشاط الطلابي التي بها عدد غير قليل من العاملين بعضهم يشغل وظائف عمالية ووصل في الترقي حتى الدرجة الأولى، بالإضافة لتوزع المدارس على الكثير من المؤسسات مثل جامعة السودان المفتوحة التي مازالت تدار من مباني وزارة التربية والتعليم والمجلس الإفريقي من مدرسة المؤتمر وغيرها من المؤسسات، هذا بخلاف النزاع الذي كان قائماً في عهد حكومة محمد طاهر ايلا حول تجفيف بعض المدارس .
كل هذه التركة ألقت بظلال كثيفة على مسيرة العملية التعليمية والتي كان ينظر لها في السابق من منظور سياسي تحفه رياحين النجاح من خلال ما يجري من عمليات معالجة النتائج لتجميل وجه الوزارة من خلال تحسين التقارير التي تجافي الواقع العملي والأكاديمي والمحصلة النهائية لنتائج التلاميذ، والتي أقسم المدير العام عقب توليه الوزارة بأن تذهب نتائج الطلاب كما هي على حقيقتها دون إضافة أية مساحيق أو أدوات تجميل حتى تظهر النتائج الحقيقية للطلاب متماشية مع الواقع.
المدير العام لوزارة التربية والتعليم عمر السنوسي، قال إن نتيجة شهادة الأساس لهذا العام التي شهدت رسوب 25 ألف طالب وطالبة وبلغت نسبة النجاح فيها 69.2%، هي نتيجة حقيقية تعبر عن واقع التلميذ والمدرسة والبيئة التربوية التي يتعلم فيها من خلال قضايا شائكة ومعقدة تواجه العملية التعليمية، معتبراً أن النتائج التي كانت تعلن خلال خلال العهد البائد كانت تتم معالجتها سياسياً وليست أكاديمياً، حيث تقوم كل إدارة بزيادة درجات لرفع معدل نسبة النجاح، كاشفاً عن أن عدة عوامل ساهمت في هذه النتيجة أبرزها وجود نقص في الإجلاس يتجاوز 50%، مما حدا ببعض الطلاب للجلوس على الأرض بالإضافة لنقص في المعلمين يبلغ 17ألف معلم . ولفت الى أن آخر إحصائية أجريت في عام 2016م حددت حاجة الولاية بـ 12 ألف معلم، حيث أوقفت حكومة محمد طاهر ايلا التعيينات الجديدة وشغل الوظائف الشاغرة بسبب الاستقالات والوفيات والمعاش، مشيراً الى أن الوزارة وضعت ضوابط صارمة لعمليات المراقبة والتصحيح، مع وجود خطة أمنية محكمة تمت بكل نزاهة ومنعت عملية جبر الكسور وإعادة النتيجة لمسارها الطبيعي إلى ما قبل 1989م. وأبان أن عمليات السطو التي تمت للامتحان التجريبي السابق مازالت قضيتها أمام العدالة، موضحاً أن بعض أوراق الامتحانات من جهات تحسب عليهم، نافياً أن يكون منسوبو المؤتمر الوطني المحلول هم من سربوا الامتحانات، وقال: (الأوراق ما سربها الكيزان سربها أقرب الناس لينا كنا في خلافات معهم، وهذا فجور في الخصومة)، مبيناً أن الوزارة قامت بتقليص إداراتها من 18 إلى 11 إدارة، وأن النشاط الطلابي وحده يستحوذ على 670 وظيفة بينهم نجارون وعمال ناموس في الدرجة الأولى كان الأولى بها المعلمون.

The post التربية بالجزيرة: أزلنا الكريمات والمساحيق التي كانت تتم لشهادة الأساس appeared first on الانتباهة أون لاين.