X

الطوارئ .. قلنا ماممكن تسافر

شمس الدين المصباح

أصدرت اللجنة العليا للطوارئ الصحية قراراً منعت فيه السفر من وإلى الخرطوم إلى مابعد عيد الأضحى المبارك، وعللت ذلك بأنه منعاً من تزايد الإصابات بكورونا، والقرار معني به البصات السفرية والقطارات.

ومعروف أن جموع السودانيين يعتمدون على البصات السفرية السياحية والقطارات في الحركة والسفر لأهلهم وذوييهم في كل الولايات، خصوصاً في عطلة عيد الأضحى المبارك؛ والذي هو موسم من المواسم السنوية التي يحتشد ويحج فيها معظم سكان العاصمة القومية للولايات المختلفة.

مع العلم أن السفر لكل الولايات، ومنذ أن اجتاحت كورونا البلاد، وأعلن الحظر الصحي، منذ ذلك الوقت، لم يتوقف السفر (ولن يتوقف)،   وسيستمر بتكاليفه العالية والباهظة والمرهقة جداً بالعربات الصوالين والبكاسي والشرائح والفارهات.

أما من يقود هذه العربات بكل مسمياتها، وكيف يعبرون المعابر ويتجاوزون الدوريات والإرتكازات، فهذا السؤال موجه للقائمين على أمر الحظر الصحي وعلى رأسهم اللجنة العليا للطوارئ الصحية، والشواهد معروفة وموجودة ومتاحة في كل منافذ وموانئ ومحطات السفر للولايات وفي كل الأوقات.

أما مانسمعه ويُقال عن حظر السفر وقفل المداخل والمعابر ماهو إلا أضغاث أحلام وهرطقة وجدل بيزنطي ليس له بالواقع أدنى علاقة أو صلة.

شؤون:

وكل ما تقدم نقرأه مقرون ومقروء مع الخسارة والضرر البالغ الذي ظل يتعرض له أصحاب البصات السفرية وشركات النقل طيلة أربعة شهور من التبطل والتعطل والتوقف الإجباري عن العمل، بجانب التزاماتهم المالية تجاه منسوبيهم والعاملين معهم ومموليهم.

وقد يكون لقرار منع السفر علاقة بأزمة وانعدام الوقود مثلاً، أو قد يكون للقرار علاقة باستقطاب واستجلاب دعم خارجي وأممي بزعم مكافحة الجائحة الكورونية، على الرغم من أن الدعم الكبير السابق، ظل محل خلاف وجدل بين وزيري المالية والصحة، قبيل الاستقالة والإقالة.

شجون:

وكأني بلجنة الطوارئ الصحية، تردد مع الباشكاتب مقطع رائع من الحب والظروف، رائعة الراحل المقيم أستاذنا فضل الله محمد :

لو تسافر دون رضانا

بنشقي نحن الدهر كله

ما بنضوق في الدنيا متعة

وكل زول غيرك نمله

أقل حاجة تخلي سفرك

حتى لو أسبوع أقله

صحيفة مصادر