X

تفاصيل أول ظهور البشير بزي السجن وقيادات الإنقاذ داخل القفص

وسط إجراءات مشددة مثل الرئيس المخلوع عمر البشير، أمس الثلاثاء، مع 27 من رموز نظامه، أمام محكمة مكونة من 3 قضاة، بتهمة الإطاحة بنظام الحكم الديمقراطي قبل 30 عاماً.

وظهر البشير لأول أمام المحكمة، بملابس السجن التقليدية باعتباره محكوماً عليه في قضية سابقة، كما ظهر نائباه السابقان علي عثمان محمد طه وبكري حسن صالح وبقية المتهمين بالزي التقليدي السوداني، وحظي المتهمون عند حضورهم للمحكمة بالترحيب بالتهليل والتكبير من جانب أسرهم التي سمح لبعض أفرادها بحضور الجلسة، وانطلقت المحكمة بجلسة إجرائية وحددت جلسة 11 اغسطس القادم للسير في إجراءات القضية بعد طلب الدفاع بتغيير قاعة المحكمة لأخرى اوسع حتى يتمكن جميع محامي المتهمين من الظهور أمام المحكمة ولتطبيق اجراءات التباعد الصحية في ظل جائحة كورونا.

إجراءات مشددة
وشهد محيط المحكمة التي جرت بمعهد العلوم القضائية بضاحية اركويت، شرق الخرطوم، إجراءات امنية مشددة شاركت فيها وحدات قوات من الجيش والشرطة والدعم السريع، وأُغلقت الطرق المؤدية لمقر المحكمة، وجرى تفتيش دقيق في إجراءات الدخول .

وترأس هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول، وبكري حسن صالح، وعلي عثمان محمد طه، وعوض الجاز، وأحمد عبد الرحمن محمد، وزير العدل الاسبق عبد الباسط سبدرات، فيما ترأس هيئة الدفاع عن مساعد البشير، نافع علي نافع، المحامي ونائب رئيس البرلمان الاسبق، محمد الحسن الأمين، فيما تبنى الدفاع عن علي الحاج الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، المحامي كمال عمر، وتبنى المحامي بارود صندل الدفاع عن مساعد آخر للبشير، هو ابراهيم السنوسي، ورفض 2 من المتهمين من العسكريين تسمية محام للدفاع عنهم وهما، فيصل علي ابوصالح، وعثمان أحمد الحسن، وأشارت هيئة الاتهام برئاسة المستشار سيف اليزل محمد سري، والتي كلفتها النيابة لمتابعة القضية، إلى هروب 6 من المتهمين، وطالبت بمحاكمهم غيابياً .

وأكد رئيس المحكمة القاضي، عصام الدين محمد ابراهيم، استعداد المحكمة للنظر بعدالة للقضية والاستماع إلى مرافعات هيئتي الاتهام والدفاع والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، ورفض القاضي طلباً لهيئة الدفاع بالإفراج عن 3 من المتهمين بالضمانة العادية، هم ابراهيم السنوسي وعلي الحاج وعمر عبد المعروف، وذلك لكبر سنهم واصابتهم بأمراض لم تحددها الهيئة، وذكر القاضي أن التهم التي يواجهها المتهون تصل عقوبتها للاعدام او السجن المؤبد حال ادانتهم وفي مثل هذه الحالات لا يجوز فيها اطلاق سراح المتهمين.

وأجلت المحكمة النظر في إجراءات القضية لإعداد قاعة المحكمة، بما يضمن تطبيق الاشتراطات الصحية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا، وحددت موعد 11 أغسطس، موعداً للجلسة القادمة .

قاضى المحكمة افتتح الجلسة بالتحية والسلام وقال أن المحكمة ستقف على مسافة واحد من كلا الطرفين وانها جاهزة لتلقي أي اعتراض، مضيفا أن المحكمة على جاهزية تامة ببدء المحاكمة بما يرضي الله سبحانه وتعالى.

مشاهد من قاعة المحكمة
وما إن قاربت الساعة العاشرة صباحا حتى أحضرت السلطات المتهمين بواسطة (حافلتين ) تتبعان إلى السلطة القضائية حينها انطلقت الهتافات (الله اكبر ) والزغاريد من أهل المتهمين، فور دخول المتهمين إلى قاعة المحكمة بدأت السلطات المختصة بالسماح بدخول المحامين والإعلاميين إلى قاعة المحكمة وألزم الجميع بلبس الكمامات للحد من انتشار من جائحة كورونا.

كاميرات الوكالات والقنوات الداخلية والخارجية كانت حاضرة أمام بوابة معهد التدريب القضائي في انتظار حضور المتهمين لالتقاط بعض الصور لهم، في حوالى الساعة السابعة صباحاً بدأت الجهات المختصة بتطويق المحكمة بعربات التأمين التي غطت أيضاً المناطق المجاورة للمحكمة وبدأت الكلاب البوليسية بتفتيش المنطقة والعربات بغرض التامين.

هيئة الاتهام وطلبات الدفاع
ترأس هيئة الاتهام في القضية رئيس النيابة العامة سيف اليزل وبحضور المتحري في البلاغ عضو النيابة العامة أحمد النور، بالاضافة إلى أعضاء الهيئة الاستاذ معز حضرة والاستاذ محمد الحافظ والاستاذ عبد الرحيم جاه الرسول .

أفادت هيئة الدفاع للمحكمة انها على ثقة تامة بالمحكمة ووفقا للظروف الصحية التى يمر بها العالم بأنه يجب أن يكون هنالك تباعد في قاعة المحكمة بالنسبة للحضور والمتهمين ايضا بالاشارة إلى أن جلسة أمس لم تشهد أي تباعد. وطالبت الهيئة بضرورة البحث عن مكان آخر أكثر سعة للمحاكمة، كما أن هنالك عددا من ممثلي دفاع المتهمين لم يتمكنوا من الدخول إلى قاعة المحكمة بالاضافة إلى أقرباء المتهمين وطالبت الهيئة برفع الجلسة وتحديد جلسة أخرى لتدابير اخرى .

كما توعدت الهيئة بدفوع قانونية مكتوبة متعلقة بالمحاكمة وتسليمها في الجلسة المقبلة لقاضي المحكمة، بالاضافة إلى السماح لهم بمقابلة المتهمين. ورد القاضي عصام الدين محمد على هيئة الدفاع حول طلب المقابلة بأنها حق للمتهم ويجب أن ينفذ فورا.

وأفادت هيئة الدفاع للمحكمة بأن المتهمين في البلاغ فوق سن (80) وأن بعضهم يعاني من الامراض لذلك التمست من المحكمة قصر زمن الجلسات أو عمل استراحة خلال الجلسة وأكد القاضي للاطراف في القضية مراعاة جميع الطلبات التي تقدموا بها .

محاكمة غيابية
تقدم رئيس هيئة الاتهام بطلب شفاهة لقاضي المحكمة بأن هنالك عدد (6) متهمين في البلاغ من بينهم على كرتي والهادى عبد الله تم توجيه تهم لهم. وطالب الاتهام بمحاكمتهم غيابيا، وذكر الاتهام للمحكمة بأن (6) متهمين تم إعلانهم بالنشر، مضيفا أن هنالك ثلاثة منهم موجودون خارج البلاد وفشلت كل المحاولات للقبض عليهم لذلك وفقا لنص المادة (134) طالب الاتهام بمحاكمتهم غيابيا.

تحديد جلسة قادمة
وأعلن قاضي المحكمة مولانا عصام الدين محمد إبراهيم، رفع جلسة المحكمة إلى يوم الحادي عشر من اغسطس المقبل، لعدم تمكن عدد من محامي المتهمين دخول مقر المحكمة، ولاتخاذ العديد من التدابير الاحترازية والوقائية من جائحة كورونا.

وعقب نهاية الجلسة الإجرائية اندلعت أحداث هرج وملاسنات خارج باحة المحكمة بين الحضور وأهل المتهمين حتى كادت أن تصل إلى الضرب لولا تدخل السلطات التي قامت بفضها.

ويشار إلى أن البلاغ المعروف باسم بلاغ انقلاب 30 يونيو 1989م يواجه المتهمون فيه بلاغا تحت المادة 96 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983 وهي تقويض النظام الدستوري والمادة 78 من نفس القانون وهي الاشتراك في الفعل الجنائي، والمادة 54 من قانون قوات الشعب المسلحة، وتصل عقوبة بعض التهم الإعدام.

   آيات فضل

صحيفة السوداني