X

السودان: ياسر الفادني يكتب: من دكة البدلاء .. من يدخل بديلا لغندور؟

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

أشياء ثلاثة… من سمات هذه الحكومة الانتقالية… انها فشلت فشلا ذريعا في قيادة دفة الحكم بالبلاد. ولم ولا تعترف بذلك. ويستخدمون البنج الموضعي. كل حين ويقولون سنصبر وسنعبر.. اخرست بالقوة والصولجان كل الأصوات المعارضة بتلفيق التهم ليكونوا حبيسي السجون. ومن دخل سجن هذه الحكومة لا يخرج ابدا. وتدعي انها تصون الحريات. عام كامل قيادتها العسكرية والمدنية في جولات ماكوكية بين جوبا والخرطوم لتحقيق السلام الذي يصرحون من هناك أنه أوشك. وبعد حين نسمع من الوسيط أن المحادثات تأجلت وان هنالك قضايا لا زالت معلقة لم يتم الاتفاق عليها حتي الآن.

أشياء ثلاثة في المعارضة الاسلامية وهي انها لم تستفيد من الضعف هذا. ولم ترتب عضويتها بالصورة التي كانوا يعرفون بها من في صناعة الحشود واظهار الرأي، لم تتنزل للمستويات التحتية التي من المؤكد أن لهم فيها وجود كبير، عدم إرتباط بين القيادة والقاعدة. فقاعدتهم الآن لايعرفون شيئا (كالطرش في الزفة).

الشخصيات التي تدير الحزب الذي كان حاكما بالسابق. الآن هي نفس الشخصيات القديمة لم تجدد نفسها قديما برغم ظهور علامات التعرية عليها والتصحر السياسي آنذاك.. لم تجر لنفسها تحديثات لتتوافق مع المستجدات التي بزرت في الساحة السياسية.. غندور ظل مسالما… ولم يكن يوما مصادما… وظل قبل السجن يلبس بدلة الدبلوماسية أمام الحكام السابقين والحاليين.. ولم يخلعها.. كل يوم يفككونه كل يوم صامولة صامولة! .. ويظل صامتا… برغم ذلك أودع السجن..

إذن المرحلة القادمة إن اراد الحزب الحاكم السابق الظهور بقوة، عليه أن يختار قيادات جديدة تتسم بكاريزما الحضور السياسي القوي ويكون همها بناء الحزب بشكل جديد بدلا من الجالوص الذي سقط من أول مطرة نزلت عليه فالذين هم في دكة البدلاء الذين يدخلون الملعب السياسي بديلا لغندور… وماضجت به الأسافير ذكر أسمائهم هم ليسوا لعيبة جيدين.. نعم محترفين.. لكن المحترف ينتهي اذا قل أداؤه ووهن عظمه…. يعني كما قيل ( زمنهم فات وغنايم مات)!… ويذكروني الحضري ظل يبحث عن الجديد متخيلا انه لازال نجما في سماء الكرة…. وعمره تجاوز ال45 عاما، لم يلتفت إليه أحد.. أخيرا خجل من نفسه وقرر إعتزال كرة القدم..

من يكون بديلا لغندور.. يجب أن يكون قوي الشكيمة..جامعا ليس منفرا… يعترف أن هناك أخطاء قاتلة حدثت سابقا.. يجب الإعتراف بها وتجاوزها… من يخلف غندور يجب أن يبقى (شوكة حوت) تجاه كل من يسوق الوطن نحو الضياع بالصوت القوي والكسب الشعبي فالقوي المصادم الذي لايخاف هو الذي يخشاه عدوه ويضع له ألف حساب.. من يخلف غندور يجب أن يعلم أن الحزب الحاكم السابق له قاعدة كبيرة لكنها في الوضع الخامل داخل بركة ساكنة من يقذف فيها الأحجار ويحرك مياهها… يكون هو القيادي الأمثل… فليجلس في دكة البدلاء لعيبة جدد لهم فنون رائعة في سحر الكرة السياسي ويعرفون كيف يزعجون الخصم.. وكيف يحرزون أهدافا قاتلة من خارج خط18… فهم كثيرون.

The post السودان: ياسر الفادني يكتب: من دكة البدلاء .. من يدخل بديلا لغندور؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.