X

السودان: العيكورة يكتب: لا تلهونا بقميص البشير

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
وما زال الشانئون والشامتون يقهقهون لم يستطيعوا أن يخفوا نواجزهم وهم يتلذذون برؤيتهم للبشير بلباس السجن وكأنهم قد نالوا من الرجل نيلاً عظيماً، يظهر البشير بلباس السجن أو بالزي القومى فهذه ليست مشكلة المواطن وما يؤرق مضجعه القميص لن يؤمن رغيفاً ولا أمناً و لا وقوداً و إن حاولت بعض الأقلام (الفارغة) من حبر المُروءة والشهامة أن تجعل منها قضية تلهي بها الشارع عن معاناته اليومية وفقره المدقع. ولم تستح من بث شماتتها السوداء وحقدها الدفين على رجل كان رأساً للدولة بالأمس القريب وله بنص القوانين ما يحفظ هيبته ومكانته في المجتمع وطفقت تلك الأقلام السوداء تكرر العبارات التي كانوا يرددونها بالأمس تنتراً وسُخرية (هي لله هي لله) نعم وستظل هي لله فالمبادئ لا تموت أيها الخوارون، فالبشير الذى تسخر منه بعض أقلامكم الزلقة إذا نزل الشارع إرتج بالتكبير أما تكفيكم هذه الرسالة؟ يا أيها اليسار الراجف المرتعد كلما ذكرت (الإنقاذ).
هذه ليست مشكلة المواطن إن لبس البشير البنطال أو (العراقي) فالمشكلة فيكم أنتم فمن سرّكُم (قميصه) هو من كانت رغيفتيه بجنيه واحد ودولاره بسبعة وأربعين جنيهاً ولتر البنزين بأثنين وعشرين جنيهاً والقائمة تطول فحدثونا عن أسعاركم. تنتر أحدهم وتحسر مُتهكماً في القلم الذى بدأ على جيب الرئيس و(الكمّامة) التي يرتديها وصورها بأنها هي آخر ما خرج به من الدنيا، وغنى طرباً بعدالة (قحت) وبشر بدولة القانون التى لا يجلس على كراسيها رجال القانون وزاد هذا الشامت (وبصوت خفيض) والله ما جاءت الثورة إلا للعدالة وأورد حديث المخزومية مبتوراً وذكر الآية الكريمة (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) الآية (2) سورة النور وما علم هذا المسكين أنها نزلت في حق الزانى والزانية ! وليست في حق من أفسد. لو فرضنا ثبوت الفساد وما زال هذا المكابر (يلوك) في نثريات البشير (20) مليون دولار شهرياً وقد قتلها الناس بحثاً وتوضيحاً من وزراء رئاسة سابقين و إقتصاديين وإعلاميين أوضحوا الحقائق حول هذا الحساب الثابث منذ حكومة الرئيس (عبود) وكيف يغذي وكيف يتم السحب منه ولكن ماذا نقول في أمثال هؤلاء .. أكذب أكذب حتى تُصدق وصدق من قال:ـــ
قد تُنكرُ العينُ ضوء الشمسِ من رمدٍ و ينكرُ الفم طعمُ الماءِ من سقمٍ
أسوا ذميمتين في الرجل هما البُخل والشماتة فيا أيها الشامتون من القميص الهاربون من أزمات الوطن المتناسلة فالرجل الذي أسعدكم قميصه الأبيض هو من شهد له العالم بالشجاعة و نعته آخرون بأسد أفريقيا وما زال العالم يذكر من دارفور رسالته الشجاعة للمحكمة الجنائية، الرجل الذي تشمتون فيه هو من كانت بعثة (اليوناميد) بدارفور لا تستطيع أن تدخل السوق لشراء (علبة سجائر) إلا بإذن رجالة من القوات المسلحة، هذا الرجل الذي كان يلتقي شعبه بسيارته المكشوفة لا يهاب وسط أبناء شعبه في ظاهرة أثارت دهشة العرب وأرسلت رسائل واضحة للغرب بأن هذا الرجل مستعصمٌ بالله وبشعبه ولا يخاف أحداً. نعم الملك بيد الله سبحانه وتعالى يُعطيه لمن يشاء وينزعه عن مَنْ يشاء بحكمته وتقديره سبحانه وليس هذا مجال للشماتة في الآخرين من أقدار الله وما الانقاذ إلا أمة قد خلت في حكم السودان وهذا الذي يحدث الآن قد حدث في محاكمات رموز ثورة مايو عندما إقتلعتها انتفاضة أبريل 1986م وهكذا هي نواميس الدنيا ودورات التاريخ. فاليلبس الرئيس البشير ما يلبس وليمُت الشامتون بغيظهم ! فقط أعيدوا لنا أسعار الإنقاذ وصفرها (الكبير) الذي رجّح بكل أرقامكم، ودعونا من قميص أبيض أفقدكم الصواب وكشف عن سرائركم.

The post السودان: العيكورة يكتب: لا تلهونا بقميص البشير appeared first on الانتباهة أون لاين.