X

السودان: محمد عبد الماجد يكتب: بالفيديو .. البشير بملابس السجن!!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

القراية ام دق
محمد عبدالماجد
بالفيديو .. البشير بملابس السجن!!
(1)
> حبل الكذب قصير ولو إمتد لمدة (30) عاماً – هكذا هي (النهايات) لو كان يدرك (كنهها) الإسلاميون.
> لعنة مسرحية (إذهب للقصر رئيساً وسوف أذهب لكوبر حبيساً) تصيب البشير وصحبه، وهم هكذا (زمراً) ينتقلون من (محكمة) إلى (محكمة) وبحافلة (مظللة).
> الاثنين 20 يوليو كان الرئيس المخلوع بملابس السجن في نيابة إزالة التمكين ومحاربة الفساد من أجل التحقيق معه في صرفه نثرية شهرية بمبلغ (20) مليون دولار. بعد أقل من 24 ساعة أي في يوم الثلاثاء 21 يوليو وبملابس السجن أيضاً كان التحقيق مع البشير بتهم تصل عقوبتها للإعدام بسبب المشاركة في انقلاب 30 يونيو 1989م.
> وقبل ذلك تم إدانة البشير بعامين في (الاصلاحية) بسبب حيازته لعملة صعبة في بيته.
> وتمتد (المحاكمات) إلى اعدام (28) ضابطاً في شهر رمضان وقتل طلاب معسكر العيلفون في 1990م ومحكمة قتلة الشهيد أحمد الخير ومحكمة قاتل الشهيد حنفي عبدالشكور… و(المحكمة الجنائية) تنتظر.
> وزمراً من محكمة إلى محكمة زمراً.. لقد أصبح البشير الذي ذهب إلى القصر (رئيساً) يتحرك الآن بملابس (السجن)، لا حول ولا قوة له غير (كمامة) يضعها على أنفه، ونظرات حائرات تذهب إلى (فضاء) عريض بغير هدى… و(قلم حبر) يمكث في جيبه وهو حسير.
> أقصى ما يمكن أن يطلبه محامي الدفاع محمد الحسن الأمين الآن ألّا تطول جلسات محاكمة البشير مراعاة للحالة الصحية، بعد أن كانت (الدنيا) في متناول يدهم، خاضعة وطائعة لهم.
> لو خرج شهداء 28 رمضان من قبورهم (المجهولة) لما تمنوا للبشير هذه النهاية التى يتحرك بها من محكمة إلى محكمة بملابس السجن.
(2)
> أعجب من الذين يحسبون أن هذه (الثورة) أفرزها الحزب الشيوعي، وأن تلك السيناريوهات ينسجها (الشيوعي) بتلك (الغلظة) على الذين كانوا يتدثرون يوما بالمشروع الحضاري و(هي لله ..هي لله).
> الحزب الشيوعي لا يملك هذه القوة ولا هذا الجبروت – وليس له إلى ذلك سبيلاً – عجباً على إسحاق فضل الله والطيب مصطفى أن يمنحوه أكثر مما يستحق. وحده سبحانه وتعالى يملك ذلك وهو القائل : (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ).
> هذا النزع لا يكون إلّا من المولى عز وجل.
> تلك (الذلة)، وحده الذي يملك أن ينزّلها على من يشاء – ولا قدرة للبشر في مغارب الأرض ومشارقها أن تجعل (البشير) يظهر بتلك الصورة وهو حبيساً بزي السجن، مكسور الجناح.
> كنتم وأنتم في السلطة، تردون كل شيء لله – (هي لله .. هي لله)… العقوبات الأمريكية والحصار الاقتصادي (امتحان) من الله – عدم نزول المطر، (ابتلاء) من الله – كل الصعوبات التى تواجه السودان (هي من الله) … الأمراض والأسعار المرتفعة بما في ذلك ارتفاع الدولار كنتم تقولون عنه أنه (غضب) من الله على الشعب السوداني لأنه لا يمشي على الصراط المستقيم كما ينبغي.
> لماذا الآن عندما تسقط (الانقاذ) وتتهاوى، ويدخل قادتها ورموزها إلى (السجون)، تردون ذلك إلى (الحزب الشيوعي السوداني) الذي كان يمارس نشاطه من باطن الأرض وكانت (الإنقاذ) تمنع أنشطته وتكمم أفواهه وتصادر منابره.
> الحزب الشيوعي لم يستطع أن يحكم السودان لمدة (72) بعد إنقلاب هاشم العطا – هل يستطيع الآن أن يقود البلاد ويحكمها ونحن تحت مظلة (ثورة الوعي)؟.
> هذا الذي يحدث لكم – إرادة من عند المولى – ربما نزل بكم ذلك (البلاء) وضربتكم (الذلة) بسبب (دعوة) مظلوم أو (أنة) جائع، أو (دعاء) سيدة عجوز تقوم آناء الليل لترفع دعوها عليكم.
> غرق (22) طفلاً في نهر النيل في محلية البحيرة ولم يجد منكم أهلهم غير (برقية تعزية).
> الذي أقطع به أن (الإسلام) الذي كنتم ترفعون (شعاراته) لو نفذتم من تلك (الشعارات) شيئاً بمقدار (شق تمرة) تتقون بها النار لما إنتهى بكم المطاف إلى (كوبر).
(3)
> لم أكن أتمنى أن أشاهد البشير بملابس السجن – حفاظاً لكرامة من عرض وأرعد (30) عاماً في طول البلاد وعرضها، تارة بالزي القومي وتارة بالزي العسكري يهدد وينذر وينكّل.
> لم أكن أتمناه حافظاً لهيبة (المنصب) الذي كان يشغله – أن يدخل ويخرج على الناس وهو بملابس السجن – تعاطفاً مع من هتف له يوماً وغني له (سير سير يا البشير) بعد أن يعزف له السلام الجمهوري.
> لكني في نفس الوقت أجنح إلى (العدالة) ونحن نراها تنتصر وهي في أبهى منازلها والبشير بملابس السجن.. ونحن لا نريد أن نكون من جنس القوم الذين قال عنهم المصطفى عليه الصلاة والسلام (إذا سرق فيهم الشريف تركوه).
> نريد أن نقدم نموذجاً حق لنا أن نحتفي به ونحن نحاكم (الرئيس السابق) ونحاسبه ونلبسه (ملابس السجن).
> لا نفعل ذلك (شماتة) ولا نتحرك من (ضغينة) ولا يدفعنا إلى ذلك (غل) أو (حقد)، وإنما نأتي بذلك تحقيقاً للقصاص وتجسيداً للعدالة: (وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)، وطائفتهم تنزل من (الحافلة) المظللة (زمراً إلى المحكمة). ما يحدث الآن في السودان هو تجسيد للعدالة التى نادى بها (الإسلام) ورفعت شعاراتها ثورة ديسمبر المجيدة – نحن نطبق (مبادئ) الإسلام (وقيمه) النبيلة بعد أن كنا نرفع (شعاراته) ثلاثين عاماً وليس لنا منها غير (فقه السترة).
> كانوا يقيمون الحد على (الخفير) ظلماً ويدعون إلى (فقه السترة) و(التحلل) إذا كان الأمر يخص منهم وزيراً أو قيادياً في الحزب الحاكم أو قريب مسؤول رفيع.
(4)
> بغم/
> قطع بعد أن شاهد (فيديو) البشير وهو بملابس السجن بأن الأمر برمته (مسرحية).
> قلنا له: وكيف ذلك؟.
> قال: إذا كان (قميص ميسي) الذي رفعه البشير ولوح به (مسرحية)، ألّا تكون (ملابس السجن) مسرحية أيضا؟!.
> ثم إني أزعم أن هذه (الملابس) التى ظهر بها البشير في الحبس، رأيتها من قبل في مسرحية (إذهب للقصر رئيساً وسوف أذهب لكوبر حبيساً).

The post السودان: محمد عبد الماجد يكتب: بالفيديو .. البشير بملابس السجن!! appeared first on الانتباهة أون لاين.