X

اعلاميون من اجل الاطفال تطالب بتخصيص ميزانية للاطفال لمجابهة الطوارئ

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عدم وجود ميزانية مخصصة للأطفال،وقال ممثلها بشرى بدوي عمر، خلال مخاطبته اليوم الاجتماع التنسيقي لمناقشة تخصيص ميزانية خاصة بالاطفال في حالة الطوارئ ” كوفيد 19 نموذجا ” الذي تنظمه جمعية “اعلاميون من أجل الاطفال” بالتعاون مع منظمة رعاية الطفولة العالمية ومجلس رعاية الطفولة بولاية الخرطوم، ان وزارة المالية ليست لديها ميزانية خاصة بالاطفال ، مبينا ان ميزانية الدولة فقط فصل اول “مرتبات” وفصل ثاني “تسيير”، مضيفا ان الميزانية عبارة عن ورق ، مبينا ان ميزانية حكومة السودان تعتمد بصورة اساسية على المنح والهبات، واكد انه الى الان لم تصل الوزارة اموال من مؤتمر شركاء السودان .

واستهجن الحديث عن توفير وزارة المالية لميزانية خاصة بالاطفال، مبينا ان الوزارة تتعامل في الصرف مع الجهات ،منوها ان هنالك ميزانية لمجلس رعاية الطفولة فلماذا لا يخصص ميزانية منها للاطفال وهذه مهمته .

واعتبر الجائحة ادت الى لفت النظر لضرورة وجود ميزانية طوارئ للاطفال وتابع” شكرا كورونا” ، وشدد على ان يكون هنالك بند خاص بالاطفال ضمن ميزانية مجلس الطفولة ، بدلا عن صرفها حوافز وغيرها ، وطلب من المجلس وضع ميزانية للاطفال ضمن ميزانيته، مضيفا انه في السابق كان هنالك تكتم عن الحديث .
وطالب باصدار قرار رسمي بتحديد ميزانية واضحة للاطفال “واعتبره الحل الوحيد ، علاوة الى وضع قانون معين يرعاهم رعاية خاصة .

من جانبه اعترف الامين العام لمجلس رعاية الطفولة عثمان شيبة بان الميزانية المخصصة من الدولة عبارة عن تسيير ومرتبات ، وليست فيها برامج كما قال انه ليس الجهة المخول لها بوضع برامج للاطفال لجهة انها اختصاص دولة ، معتبرا ان زيادة المرتبات التي تمت مؤخرا جاءت خصما على البرامج ، واقر بوجود إشكالية في مسألة توفير العلاج المجاني للاطفال وقال ان في العام الاول تم صرف مبالغه كحوافز للموظفين ، مبينا ان هنالك اعتراض على مجانية الادوية بحجة انه يتم بيعها .

مطالبات بتخصيص ميزانية للاطفال لمجابهة حالات الطوارئ
وطالبت المدير التنفيذي لجمعية اعلاميون من أجل الاطفال الاستاذة انعام محمد الطيب ، الجهات المختصة بتوفير ميزانيات خاصة بالاطفال حتى لايتأثروا بالأزمات والكوارث، مشيرة الي أن الاطفال أكثر شريحة تأثرت بكل الازمات بدءا بالحروب واخيرا إنتشار جائحة كورونا ، واشارت الى ان طرقهم لتخصيص ميزانية صديقة للاطفال ظل متواصلاً منذ2017 ، مشيرة خلال الاجتماع التنسيقي لمناقشة تخصيص ميزانيات خاصة للاطفال في حالة الطوارئ ” كوفيد19 نموذجا” الذي نظمته الجمعية بالتعاون مع مجلس رعاية الطفولة منظمة رعاية الطفولة العالمية، ان ظروف جائحة كورونا التي ضربت العالم مؤخرا تركت آثارا سالبة علي الاطفال خاصة وانهم شرائح ضعيفة لاتقوى على تحمل الصعاب ، وان الدولة عليها واجب كبير تجاه الاطفال وشددت على ضرورة العمل بصورة حقيقية من اجل توفير الميزانيات التي تسهم في معالجة قضايا الاطفال .

من جانبها قالت نجاة الاسد ممثل مجلس رعاية الطفولة ان الاهتمام بالاطفال يجب ان يكون هو الهم الاول للدولة مشيرة الي ان ميزانية الدولة تخلو من بند خاص بتخصيص ميزانية للاطفال وهو امر يتطلب المراجعه من قبل الجهات المعنية.
واضافت ان الاطفال شريحة هامة وهي مستقبل البلاد وان الاهتمام بهم واجب وضروة ملحة.

وفي السياق اكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير بحسب صحيفة أول النهار، ان الاهتمام بشريحة الاطفال يسهم في تحقيق مجتمع أفضل ومستقبل لكل الشعوب ، مشيرا الى ضرورة وضع الجهات المختصة كل ما من شأنه أن يسهم في توفير وضع أفضل للاطفال في كل الاوضاع خاصة اوضاع الازمات.

وقال ، إن أزمة جائحة كرونا جعلت الاطفال يعانون كثيرا من بعض الظروف، حيث كانت المدارس توفر لهم مأوي ووجبة وان ظروف هذه الجائحة كانت لها آثارا سالبة كثيرة علي الاطفال .

وشدد على اهمية توفير ميزانية خاصة للاطفال بالسودان خاصة وانهم يمثلون 50% من سكان السودان ، وذلك بغرض بناء جيل اصحاء يستطيع بناء مستقبل البلاد، وقال ان الصرف على الاطفال يكون بمثابة استثمار ينعكس حصاده في المستقبل، وقطع بان الفرصة مواتية الان للحاق بالميزانية التي سيتم تعديلها لمتبقي العام 2020 ،ونادى الحكومة بالتحول من موازنة البنود الى موازنة البرامج، وعدّها قد تكون خطوة نحو ميزانية منفصلة للاطفال، بيد انه أقر بأنها قد لا تكون في المدى المنظور .

واكد الناير تأثير كوفيد19 على الاطفال اقتصاديا ، لجهة تأثيرها على تحصيل ايرادات الدول وبالتالي اثرت على مستوى دخل الاسرة .
مشيرا لتأثير الجائحة على ايرادات الربع الاول من ميزانية السودان متوقعا تأثير أكبر في الربع الثاني.

من ناحيتها اكدت مدير ادارة صحة الام والطفل بوزارة الصحة ولاية الخرطوم د.ايمان أحمد البشير ، ان تأثير كوفيد 19 لا يكون في وقت وجيز مثل الخريف وتوقعت امتداد لتأثيراته لسنوات ، مشيرة الى ان ميزانية الطوارئ غير مرصود فيها شيء للاطفال ، لكنهم كأدارة يقتلعون نصيبا لهم للتحصين وغيره، مشيرة لتوقف التحصين في الاسبوع الاول للحظر الصحي، الا انهم نبهوا الى خطورة التوقف لجهة ان السودان اصبح خاليا من شلل الأطفال لمدة عشرة سنة ، والتوقف يؤدي للبداية من الصفر، وقالت ان اثر الجائحة على التعليم لم ينتهي وسيظل باقيا ، منوهة انهم استطاعوا توفير الشروط الصحية لاقامة امتحان شهادة الأساس ،الا ان المشكلة التي تواجههم الان توفير الشروط الصحية لامتحانات الشهادة السودانية .

    رجاء كامل

صحيفة أول النهار