X

السودان: العيكورة يكتب: الصراخ مع الطفل (الخنقان)

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لعلك عزيزي القارئ قد لاحظت يوما ما عندما تكون هناك أم تطعم طفلها في بدايات الفطام وقد يحدث أن (يخنق) هذا (المُتدرب الجديد) من تراكم الطعام داخل فمه فيحاول إخراجه فيما يعرف انه (يتوّع) وهى مرحلة ما قبل الاستفراغ وهنا يحدث صوتاً مخيفاً للأم خاصة الامهات (المودرن) فكلما يصرخ الطفل (مُتوعاً) يزادُ صراخ الام معهُ ولعل هذا ما لاحظته في مقال أخير للأستاذة سُهير عبد الرحيم بعنوان (مُصيبة) وكأنى بها تجثو على ركبتيها و تحثو التراب على رأسها أمام مُؤتمر وزير التربية والتعليم الاخير السيد محمد الامين التوم فكلما قال معالى الوزير جُملة صرخت سُهير (سجميّ) ! تناولت ما ذكره السيد الوزير من مُغالطات لا يمكن تصنيفُها بأي حال بعيداً عن الكيد والكسب السياسي الرخيص وهذا من حقه (كوزير) من وزراء (قحت) أن يتعوّذ بالله من (الكيزان الرجيم) في كل محفل قبل أن يبدأ كلامه .
ولكن ما بال الأستاذة سهير تلجأ لهذا (الردحى) وكأن كل ما قاله الوزير هي مُسلمات لا يأتيها الباطلُ من بين يديها ولا من خلفها . واليكم بعضاً مما تفضل به معالى الوزير و لطمت سهير خديها عليه ، فالوزير قال جُمل وسهير (تمتها مويه) قال إنه خلال الأعوام السابقة دون أن يُحدد أيُ أعوام تلك ، أن طلاب (16) ولاية رسبوا في مادة اللغة العربية من إمتحان الشهادة الثانوية تم مُعالجتها من المخلوع وحكومته ! قالتها وهى تُحرك كفيها لاستجلاب الهواء على وجهها قالت (تموها مووويه) وأن مُؤتمرات القصر وتوقيع النتائج ما كانت إلاّ غش وتدليس . و لكنها لم تقل لنا هل كان القصر يُصحح الامتحانات أم المعلمون الاجلاء هُم من يُصحح ويرصُد ويعدُ النتيجة و (حكاية) سته عشر ولاية راسبة فيها (إنّه) من الغباء المهنى لا يستوعبها العقل السويّ فما يدركهُ كل مُعلم وهو أن كُراسات الاجابة تتحول بمجملها الى أرقام جلوس لا تعرف حدود الولايات ولا أسماء الطلاب فمن أين أتى معالى الوزير بهذه الاحصائية التى ينبغى أن تصدر وفق دراسة ورصد وإحصاء فهل يملك معاليه أن يُثبت الواقعة؟ أو أن ينتظر لمقاضاة طويلة من قبيلة مُعلمى اللغة العربية جراء هذا الطعن والقدح في أهليتهم المهنية ، ثم عرجت الاستاذة على بقية كلام الوزير تضخم وتلطم و تردح حتى قالت نقلاً عن الوزير أن 40% من طلاب الصف ثالث أساس بالسودان لا يقرأون ولا يكتبون! فمن أين أتت هذه النسبة وعلى الوزير أن يُوضح و يأتى بما يدعم مقولته .
ثم التباكي على فصول الرواكيب وفصول (ضُلّ) الضُحى وفُصُول (ضُلّ) الشجر وعلى كثرة الطلاب يشتركون في كتاب واحد ولكنهم لم يُحدثونا هل كان هذا شأن السودان كُلُه أم مناطق لها خصوصيتها متأثرة بالحرب والنزاعات ولم يحدثونا عن (طوبة) واحدة أضافتها (قحت) لوزارة التربية والتعليم منذ أكثر من عام . هكذا هو البيع الرخيص من معالى الوزير وطغيان الكراهية التى تقفز بصاحبها فوق الحقائق التى لا يريدون رؤيتها إذهبوا ياسيدي لأرشيف الوزارة و قارنوا كم كان عدد المدارس قبل وبعد الانقاذ طالما أن (الحصة ردحى) لتعلموا (البون) الشاسع ، أو قد تكونوا مُحقين في رسم هذه الصورة القاتمة للتعليم وكأن أبنائكم درسوا في كوكب خارج كوكب (الانقاذ) ، أنفثوا سمومكم وحقدكم على (الكيزان) كيفما شئتم فهذه قناعتكم الشخصية ولكن ليس من حقكم أن تشككوا وتطعنوا في المسيرة التعليمية فمن نعتومُهُم بالرسوب هُم الان أطباء ومهندسون ومعلمون يفخر بهم سوق العمل الداخلى والخارجي .
عزيزي وزير التربية و التعليم دعك بمن (فاتوا) حدثنا ماذا أنتم فاعلُون اليوم فقد إعتدتُم وزملائكم من وزراء (قحت) إذا عثُر أحدكم فى شراك نعله لقال (الكيزان) من فعل ذلك . بضاعة كاسدة لم تعد تجدي نفعاً (ورونا الشُغل وكفاية كذب وتدليس وإلهاء) .

قبل ما أنسي : ـــ

بالأمس دفعت بمقال بعنوان (كان تخليها مستورة) تناولت فيه بالنقد والتعليق مقال للاستاذ القدير أحمد يوسف التاي بعنوان (أبعدوا هذا الوزير) ، ورغم أن المقال كان من قبيل (ما بال أقوامٌ) لم أذكر فيه إسماً ولكن الأستاذ والصديق الرقيق المهذب كمال عوض رأي عدم نشره لعل ذلك مُراعاة للعُشرة و(صحن الفول) بينه وبين الاستاذ القامة ود التاي و لكن قطعاً لم يرفضه لعيب مهني وهذا من حقه طبعاً و قناعتى أن ود التاي ما كان سيُضيقُ صدره لو قرأ المقال فأمانة الكلمة وقناعته الشخصية هما ما يقودان الرجل وحتماً سيحترم قناعة الاخرين، فالتحية للصديق كمال فإن حجب لنا مقالأ واحداً فقد نشر لنا العشرات والتحية (لود التاي) واتمنى أن يكُون المقال (وقع في عينه) فإختلاف الرأي لا يفسدُ للوُد قضية .

الثلاثاء ٢١/ يوليو ٢٠٢٠ م

The post السودان: العيكورة يكتب: الصراخ مع الطفل (الخنقان) appeared first on الانتباهة أون لاين.