X

وزير المالية السابق البدوي يفجر مفاجأة عن حمدوك ويكشف تفاصيل مثيرة حول الإقالة

فجر وزير المالية السابق د. إبراهيم البدوي مفاجأة داوية بكشفه لتفاصيل مثيرة بينه ورئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك قبل أن يتقدم بإستقالته في الاجتماع الشهير الذي التأم في يوليو الجاري وأفضى لتقديم كل الوزراء لاستقالاتهم.

وقال البدوي في بيان تحصلت مصادر على نسخة منه (السيد رئيس الوزراء تجمعني به علاقة شخصية ومهنية لما يربو على ربع قرن من الزمان. وكان آخر اللقاءات لمناقشة العديد من القضايا في يوم الخميس الموافق الثاني من يوليو والذي تم بناء على طلبي بالنظر لإحساسي بأن الأمر أصبح أكثر إلحاحاً بعد اتفاق smp. لقد كنت أكثر وضوحاً في هذا الاجتماع الأخير، حيث طلبت من الأخ الرئيس أن يحدد مساحة وطبيعة الملفات الاقتصادية التي يرى أن تكون تحت إشرافه المباشر وعن طبيعة المهام التي سيضطلع بها مستشاروه الاقتصاديون وذلك بغرض تعزيز التكامل وتفادي تضارب الصلاحيات، بينما حاولت أيضاً اقناعه بضرورة منحي كوزير مالية صلاحيات تنسيقية كافية لكي أقود عملية إنفاذ برامج smp المتفق عليها خلال الستة أشهر القادمة).

وأضاف الوزير: (لقد أتت هذه الاقتراحات في ظل تباينات قد حدثت بيننا في بعض القضايا الهامة، حيث كنت أرى أن رأيي الفني المتخصص لم يحظ بالإحترام الذي يستحق. وعليه رأيت أن علي السعي لتعزيز الإنسجام وتفادي خلافات كبيرة في وجهات النظر في المستقبل، خاصة وأن الفترة القادمة يفترض أن تشهد قرارات صعبة من المأمول أن تفضي إلى تحولات اقتصادية عميقة). وأضاف البدوي: (أيضاً قد عبرت للأخ الرئيس بأنني على استعداد إذا لزم الأمر لإفساح المجال له لإختيار من يراه أكثر توافقاً مع رؤيته ومنهجه لإدارة الاقتصاد، بينما أشرت بأن لي خيارات أخرى متاحة للمساهمة في العمل العام.

وفي ختام الاجتماع شكرني على صراحتي ووضوح المقترحات التي طرحتها ووعدني بالتفكير فيها وإفادتي، واتفقنا أيضاً على عرض مسودة smp والموازنة المعدلة الناجمة عنه، إضافة إلى ورقة تسعير المحروقات على مجلس الوزراء لإجازتها خلال الأسبوع التالي). وقال د. إبراهيم: (في الاسبوع التالي لم أسمع شيئاً عما تم الاتفاق عليه في اجتماع الخميس مما دفعني في محادثة هاتفية مع السيد الرئيس ظهر الثلاثاء الموافق السابع من يوليو بتذكيره بإتفاقنا بشأن إجازة تفاهمات برنامج smp ومواصلة الحوار حول القضايا الأخرى التي أثرتها معه. وعدني الأخ الرئيس بدعوة المجلس الاربعاء ولكن لم يحدث ذلك). ويضيف الوزير في البيان: (وردني صباح الاربعاء شيئ آخر يتعلق بخبر موثوق بأن هناك ترتيبات كانت تجري وراء الكواليس وبتكتم شديد للتفاهم مع شخص من داخل الوزارة وعلى دراية بمفاوضات smp ليصبح وزيراً مكلفاً بديلاً عني عندما يأتي الوقت المعلوم).

وأضاف البدوي: (بالطبع لم يزعجني هذا الأمر لأنني كنت قد قرأت ماذا يريد الرئيس من حيثيات «عدم الفعل» الذي إتسم به موقفه، وبناء عليه حزمت أمري بأنني لابد أن أغادر وأصر على ذلك. لكن الذي أحزنني أنني كنت أقارب هذه القضايا الهامة بصراحة وشفافية ولكن للأسف تم التعامل معي بأسلوب آخر). وقال البدوي بحسب صحيفة الوطن: (لهذا عندما انعقد الإجماع الطارئ يوم الخميس الموافق التاسع من يوليو رحبت مع زملائي بفكرة الإستقالات الجماعية التي طرحها الرئيس، خاصة وأنني كنت قد تقدمت بمقترح في الموقع «غير الرسمي» الخاص بأعضاء الحكومة في السابع والعشرين من يونيو، عبرت فيه بأنه «قد حان وقت المواجهة – كنت أقصد المصارحة -» مع الشعب وأيضاً وقت القرارات الصعبة. أنا رأيي الشخصي أننا كوزراء يجب أن ننظر في فكرة تقديم استقالات جماعية للسيد رئيس الوزراء وإتاحة الفرصة له بدون أي حرج بالتشاور مع الحاضن السياسي أو الحواضن السياسية إذا توخينا الدقة واختيار من يراه مناسباً للمرحلة القادمة من داخل وخارج الوزارة الحالية).

وأضاف البدوي: (بعد تقديم الإستقالات اجتماع السيد الرئيس مع الوزراء كل على حدة وعندما أتى دوري كنت على بينة من أمري تماماً وقررت أن يكون اللقاء ودياً وسلساً وذلك لأنني لم أكن أرغب في الحديث عما جرى من خلفي فذلك الظرف لعمري لا يحتمل التلاوم وقررت أن أتغابى عما حدث تأسياً بقول أبي تمام: ليس الغبي بسيد قومه .. لكن سيد القوم قومه المتغابي).
الخرطوم: (كوش نيوز)