X

٥٦ عاماً على رحيل محمد الحويج

الاخوة الاحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعود للكتابه في الفيس بعد غيبة امتدت لاكثر من شهر
تمر اليوم الذكرى السادسه والخمسين لرحيل الفنان الصحفي محمد الحويج وفي هذه العجاله نذكر طرفا من سيرته ومسيرته في عالم الصحافة والفن فقد ولد الفنان الحويج في قرية المكنية عاصمة (العمراب) وبعد ان درس مبادئ العربية والقرآن الكريم في خلوة جدهالشيخ حامد (ابوعصا) انتقل الى عطبرة حيث يعمل والده واعمامه والتحق بالمدرسة الاوليه ثم الوسطى وبعدها انتقل الى امدرمان والتحق بمستشفى النهر للعيون ممرضا وكان شغوفا بالمطالعه والكتابه وبدأ يكتب في الصحف والمجلات التي كانت تصدر في ذلك الوقت وسافر الى القاهره ليلتحق بالازهر الشريف مع مجموعه من أبناء قريته بواسطة عمهم الشيخ العوض سمساعه اول مبعوث للازهر في الجنوب وكان من رفاقه وزملائه من ابناء المكنية الشيخ الاستاذ الراحل الباقر سليمان والاستاذ بابكر الامين والدكتور الفاتح السنوسي والاستاذ ابو القاسم سمساعه واصل محمد الحويج دراسته في الازهر ولكن وفي منتصف الخمسينات وقبل ان يكمل دراسته الجامعية التقى بالفنان سيد خليفة والذي كان يدرشس معه على حب الغناء والفن واقنع الفنان سيد خليفة الحويج للالتحاق بمعهد الموسيقى وبالفعل ترك الازهر والتحق بمعه الموسيقى الايطالي بالقاهرة ودرس الموسيقى وتخصص في الة القانون

وكان في ذلك الوقت يكتب في جريدة الجمهورية وله عمود راتب يومي يشاركه فيه الراحل مصطفى عبد الفتاح ويبادلان في الكتابة يوميا وكان الحويج ايضا يراسل الصحف السودانية خاصة جريدة الصراحة رجع الفنان الحويج للخرطوم عقب وفاة والده العام 59 والتحق بوزارة الاستعلامات والعمل وعمل في مجلة هنا امدرمام وكان يحرر صفحه باسم باقلام القراء والتي ساهم من خلالهافي اكتشاف العديد من الشعراء والعديد من الفنانين مثل اسحاق الحلنقي والذي تنبأ له الحويج بان يكون شاعر الاغنية السودانية الاول في السودان ومازال الحلنقي يحفظ له هذا الجميل حتى الان كما اكتشف الشاعر محمد يوسف موسى رحمه الله وفي مسيرته الفنية اكتشف وقدم مع رفيق دربه عثمان حسين ثنائي النغم واماني مراد ومن اثاره ايضا هو من اقترح تكوين نقابة الفنانين الان (اتحاد المهن الموسيقية)كما لعب دورا كبيرا في إنشاء المسرح القومي وهو اول من كتب بضرورة قيام مسرح في السودان كما انه اعاد الفنان عبدالله الماحي للغناء مرة اخرى بعد ان اعتزله واتى به من كبوشية ليعيد تسجيل اسطوانته القديمه للاذاعه كانت تربطه علاقة صداقة متينه جدا مع الراحل عثمان حسين ويقول الفنان عثمان حسين في ذلك بأن معظم اغانية لحنها في منزل الحويج في بانت في ذلك الوقت كما انه كان السبب في ان يكون عضوا في الندوة الادبيه التي اسسها الراحل الشاعر عبدالله حامد الامين وقد منح الشاعر عبدالله حامد الامين الحويج اغنية (كلمه منك حلوة) او (امل)

ولحنها عثمان حسين وتغنى بها الحويج في الاذاعه وفي الجلسات الفنية وكان معهم البروف علي شمو والذي الستمع للاغنية من الحويج مشاركا له عثمان حسين في غنائها طلب البروف ان يتم تسجليها بصوتيهما الاثنين وبالفعل قاما بتسجيله لذا فهناك تسجيلان للاغنية في الاذاعه كان الحويج رئيسا لاول بعثه فنية لروسيا والصين وكان يرافقه في هذه البعثه ابراهيم عوض والجابري وفي العام 1964 وفي شهر يوليو توفي الى رحمة مولاه بالمستشفى العسكري ودفن في مقابر فاروق وقد تشييعه كبيرا جدا نظرا لما يتمتع به من علاقات واسعه الحويج تزوج من ابنة عمه الحاجه بشريه ولم ينجب منها فالزواج لم يستمر طويلا اطال الله في عمرها ومتعها بالصحه والعافية وتغمد الفنان الحويج بواسع رحنه انا لله وانا اليه راجعون