X

السودان: بيان البدوي .. حمدوك وسيطرة أقلية (شلة المزرعة)!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تحليل سياسي: الانتباهة أون لاين
أثار البيان التوضيحي الذي كتبه الدكتور إبراهيم البدوي وزير المالية علي خلفية  قبول استقالته مؤخراً مع عدد من زملائه وزراء حكومة حمدوك (الفترة الانتقالية) عدة تساؤلات، أولها الطريقة المتآمرة التي عبر السيد الوزير عن اشمئزازه منها حينما قال: (إنه كان في خضم مشاورات مع رئيس الوزراء الذي وعده لجلسة في نفس اليوم الذي سمع فيه خبر موثوق بأن هناك ترتيبات كانت تجرى وراء الكواليس وبتكتم شديد للتفاهم مع شخص من داخل الوزارة وعلي دراية بمفاوضات SMP ليصبح وزيراً مكلفاً بديلاً عني. بالطبع لم يزعجني هذا الأمر لأنني كنت قد قرأت ماذا يريد الرئيس من حيثيات عدم الفعل الذي إتسم به موقفه).
ولنا أن نتساءل لماذا لم يتعامل حمدوك بشفافية مع البدوي؟ وما هي الجهة أو الجهات التي  شاورها في أمر التغيير الجزئي لوزارته؟ إذا علمنا من تصريحات رموز قحت أنه لم يشاور أحد. إذن من يشاور حمدوك في مثل هذه الأمور الكبيرة؟.
هل صحيح أن من يفكر لحمدوك  هو ما اصطلح علي تسميته بعض النشطاء بـ (شلة المزرعة)؟ وماتم من أسطرة فيها لـ (الشيخ خضر) كما تم تداول ذلك في الوسائط الاجتماعية والأسافير بأنه من إتفق مع البديل. وقد كان البدوي كما يقول زاهداً في وزارة مالية غير تامة مختطفة من وزارة مالية موازية في مجلس الوزراء من مستشاري حمدوك الذين أصبحوا هم الحواضن السياسية التي أشار إليها البدوي في بيانه التوضيحي.
هل بدا فعلاً حمدوك يؤسس لأوليغارشية قوامها أقلية (شلة المزرعة) التي اختطفت قرار الحكومة؟ هل أصبح حقيقة يلعب علي تناقضات قحت ويوظفها لمصلحة ديكتاتوريته (ديكتاتورية الصفوة) من أجل الإنفراد بالسلطة ضارباً عرض الحائط باحتجاجات قحت ومتجهاً لتلك (الحواضن) التي عناها وزير المالية؟
هل بات يؤسس لسيطرة هذه الصفوة التي تدير مصالحها المالية الخاصة مستفيدة من “تناقضات” الصراع داخل قحت التي أشار إليها الأصم مؤخرا في نقده قحت؟
هل يريد حمدوك حقاً ذلك؟ ومن أين له الجرأة بمخالفة الحاضنة السياسية لحكومة الفترة الانتقالية؟ بل من أين تكتسب حاضنة “المزرعة” كل هذه السيطرة؟ ماهي القوة التي تسندها؟ وماهي المصالح التي توجهها؟
تساؤلات سوف تكشف الأيام المقبلة حقيقتها وجلية أمرها، ومثلما كانت سراً ثم أصبحت همسا ثم علناً”شلة المزرعة” سيأتي اليوم الذي تسفر فيه عن نفسها كرافعة مسنودة لإدارة الأمور بالفترة الانتقالية وحينها وليس قبلها تتضح أوليغارشية الصفوة الحاكمة وإنفراد حمدوك بالسلطة.

The post السودان: بيان البدوي .. حمدوك وسيطرة أقلية (شلة المزرعة)! appeared first on الانتباهة أون لاين.