X

بابكر دقنة لـ(الانتباهة): الشيوعي تحركه الغيرة ضد حزب الأمة

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

حاوره: صديق رمضان
• أرجع القيادي بالأمة القومي، الأمير بابكر دقنة، سلوك الحزب الشيوعي المعادي للامام الصادق المهدي والامة القومي الى الغيرة، وقال ان الاسلاميين واليسار لم يجتمعوا في شيء بخلاف مناصبة حزبهم العداء، كاشفاً عن سعي الفقيد حسن الترابي من قبل لدمج الجبهة الاسلامية في حزب الامة للاستفادة من جماهيريته، ممتدحاً الامام الصادق المهدي الذي قال انه صاحب كارزيما ومن دعاة السلم ونبذ العنف، مبيناً رفضه من قبل الاعتداء على الصحافي حسين خوجلي حينما تعرض اليه بالانتقاد الحاد.. وفي المساحة التالية نستعرض اجابات الأمير دقنة عن اسئلة (الإنتباهة):
• بعد غياب دام لاكثر من ستة عشر عاماً يعود بابكر دقنة وأعضاء حزب الأمة الفيدرالي الى البيت الكبير، لماذا غادرتم حزب الامة وما هي دواعي العودة؟
ــ في حقيقة الأمر اننا لم نخطط في يوم من الأيام للخروج من حزب الامة، ولكن الاقدار أرادت أن نفعل ذلك، وأسباب مغادرتنا الحزب عقب مؤتمر سوبا في بداية هذه الالفية تعود الى اننا في تلك الفترة فكرنا في تأسيس تيار برئاسة الامام الصادق المهدي وعمر نور الدائم، لكن التخطيط مضى في اتجاه آخر وهو انشاء حزب الامة الفيدرالي، ورغم ذلك لم تكن لنا مآخذ على سيد الصادق.
• سبب الخلاف بينكم وقتها يعود الى المشاركة في الحكومة التي كنتم من انصارها ورفضها الصادق المهدي؟
ــ الأمر ليس كذلك.. وحدث وقتها تباين في الآراء، وكنت من التيار الذي يعتقد بضرورة المشاركة بعد أن اوقفنا المعارضة المسلحة، ومضينا في هذا الاتجاه، وشارك حزبنا الأمة الفيدرالي في الحكومة حتى سبتمبر من عام 2019م، حيث قرر المكتب السياسي الانسحاب من المشاركة، وحتى لا يتم اتهامنا وقتها بالقفز من سفينة الانقاذ واستغلال قطار الثورة لم نعلن انضمامنا لحزب الامة القومي، وبعد ذلك جلسنا الى سيد الصادق وكان معي عدد من قادة احزاب الامة منهم نهار وممثلون لمبارك الفاضل، وأعلنا تأييد خط حزب الامة من اجل الوطن، ووقتها كنا في الحكومة وأصدرنا تصريحاً مشتركاً بهذا الخصوص، فتم تصنيفنا بأن حزبنا قد انسحب، وبالفعل اجتمعنا في الحزب وقررنا الانسحاب من الحكومة، وكان أن قررت غالبية أعضاء الفيدرالي الاندماج في الأمة القومي.
• كيف وجدت حزب الأمة بعد هذا الغياب؟
ــ وجدته في قوته وعنفوانه وفي افضل حالاته، وحالات الانضمام اليه الكبيرة من الشباب تؤكد ان هذا حزب جاذب ومقنع في طرحه وبرامجه عطفاً على مصداقيته، واعتقد ان شخصية الامام الصادق المهدي لها تأثير فهو رجل حكيم وعميق، ويعشق الديمقراطية وينبذ العنف، وأذكر في إحدى المرات ان انصار الحزب كانوا غاضبين من حسين خوجلي بسبب اساءاته للامام، وبعض المتفلتين منهم هددوا بالاعتداء على الصحافي الاسلامي، غير ان سيد الصادق انتفض وحذرهم من مغبة التطرف وضرورة احترام الرأي الآخر، فهو رجل متسامح ولا يعرف الغلظة، وأعتقد أن رفض الشباب احزاب اليسار واليمين والانتماء لحزب الامة يأتي من واقع وسطيته وتمثيله الحقيقي لكل السودان.
• هل وجدت حزب الأمة محتفظاً بقواعده بعد العودة؟
ــ نعم.. بل ارتفعت وتوسعت القاعدة عقب انضمام الكثيرين اليه انطلاقاً من مبادئه، واعتقد ان هذا الاقبال والحفاظ على الجماهيرية التي يتمتع بها تكمن أسرارها في مواقف حزب الامة القوية، حيث يعتبر الحزب الوحيد الذي رفض المشاركة في السلطة طوال ثلاثين عاماً، وظل معارضاً شرساً ومؤثراً، وكان له قدح معلى في الثورة.
• رغم مشاركته في الثورة إلا ان كثيرين يعيبون على الحزب دعوته للانتخابات المبكرة؟
ــ الحزب لم يطالب بانتخابات مبكرة، وموقفه في هذا الخصوص تمحور وقتها حول اثر الخلاف بين المكونين المدني والعسكري، ورأى أنه في حالة استمراره لا بد من اللجوء الى انتخابات مبكرة حتى لا نفقد البلاد، وتتأثر بذلك الصراع اقتصادياً وأمنياً، وبعد ان استقرت الاوضاع فإن الحزب لم يطالب بتنظيم انتخابات مبكرة، بل أعلن على رؤوس الاشهاد دعمه الكامل للفترة الانتقالية وحكومة حمدوك.
• كثيرون يؤكدون ان الأمة القومي (بمسك العصاية من النص)؟
ــ لا.. لو كان كذلك لما رفض الحزب في عهد الانقاذ 50% من السلطة مركزياً وولائياً، فقد كان موقفه واضحاً وقوياً، في وقت شاركت فيه كل الاحزاب، وما يؤكد ان الحزب لا يسمك (العصاية) من المنتصف ان الاعداء الاسلاميين واليسار دائماً هم ضد حزب الامة القومي ويتفقون عليه حتى لو بطريقة غير مباشرة، وهذا يوضح غيرتهم من هذا الحزب لقوته وجماهيريته.
• ولكن الترابي من قبل اراد دمج الجبهة الإسلامية في حزب الأمة؟
ــ هذا يؤكد مدى قوة الحزب، والفقيد الترابي كان يرى ان يكون سيد الصادق هو رئيس هذا التنظيم غير ان الانصار رفضوا هذا الامر، وفي تقديري ان حزب الامة ظل رغم كل الظروف مبدئياً ومنحازاً لقضايا الوطن والديمقراطية.
• ولكن البعض انتقد موقفكم في ما يتعلق بعدم المشاركة في الحكومة الانتقالية اسوة بالاحزاب الاخرى؟
ــ اتفق معهم في هذا الرأي .. وعلى الصعيد الشخصي أعارض موقف الحزب لعدد من الاعتبارات، وفي تقديري أن حزب الامة يعمل بمثالية لم يعد لها مكان في المشهد السياسي، واذكر حينما كنت ضمن قيادات الحزب الذين تم اعتقالهم في بداية نظام الانقاذ، كنت من أنصار ادخال عناصر من الحزب في القوات المسلحة، ليس من اجل الانقلاب على الحكم، ولكن من اجل حماية الديمقراطية عكس الاحزاب الاخرى.
• هذا يعني انك مع المشاركة في الحكومة؟
ــ نعم .. واقولها بكل ثقة ان الحزب عليه ان يعيد حساباته في هذا الامر لانه لا يوجد مسؤول مستقل وليس له انتماء وميول سياسية حتى لو لم يكن ناشطاً، لذا على الحزب ان يدفع بكوادره السياسية المؤهلة علمياً وذات الخبرة والتجربة للمشاركة في الحكم، ووجودهم غير انه يسهم في تنفيذ مبادئ الثورة يساعد في تقديم كوادر مؤهلة وتم صقلها بالتجربة.
• لماذا توجد قطيعة بين حزب الامة والجبهة الثورية؟
ــ لا.. هذا الاعتقاد غير صحيح، علاقتنا جيدة مع الجبهة الثورية، والدليل على ذلك ان وفداً رفيع المستوى من الحزب التقى كل قادة الثورية وكنت حضوراً في هذه الاجتماعات، وجميعهم اشادوا بمواقف حزب الامة، بل اعتبروا انه صمام الامان وصاحب الاغلبية في البلاد، واتفقنا جميعاً على العمل من اجل البلاد.
• توجد حرب خفية ومعلنة بين الامة والشيوعي؟
ــ الشيوعي ظل يضمر العداء لحزب الامة بسبب جماهيريته وكارزيما الامام الصادق المهدي، والغريب في الامر ان الشيوعي حينما يجلس مع الامة يتفق معه بنسبة 100% في المواقف، ولكن خارج قاعات الاجتماعات يوجهون اليه الانتقاد، وهذا الامر لا يحدث في حزب الامة لانه منظم ومنضبط وينحصر جل همه في مصلحة البلاد.
• الا تعتقد ان سيطرة الامام الصادق وابنائه على الحزب أثر فيه سلباً؟
ــ بالتأكيد لا.. دور الامام لا يحتاج الى توضيح فهو معروف لدى العامة، اما ابناؤه فاعترف بأن ادوارهم في المعارضة طوال ثلاثين عاماً لا يمكن غض الطرف عنها، وفي الثورة كانوا في الصفوف الامامية، واذا نظرت الآن الى الساحة فإن الكثير من كوادر حزب الامة لهم تأثير كبير داخل وخارج الحزب، وهذا يعني ان ابناء سيد الصادق لم يقفوا في طريق صعود الكوادر المؤهلة بالحزب.
• كيف تنظر لاستقالة وزير المالية ابراهيم البدوي المحسوب على حزب الامة؟
ــ دعني في البدء اؤكد ان الحزب لم يرشح وزير المالية المستقيل الدكتور ابراهيم البدوي، ولكن الحق يقال فإن الرجل تعرض لظلم فادح وواضح، لأنه صاحب رؤية اقتصادية سديدة، ومن يعتقد ان اقتصادنا يمكن ان ينهض بتنفيذ سياسة بعيدة عن البنك الدولي وصندوق النقد وغيرهما من مؤسسات عالمية، فاننا نخدع انفسنا بهذا الادعاء الذي سيقودنا الى الهاوية، وابراهيم البدوي خرج من الوزارة للمعارضة التي وجدها في تنفيذ مشروعاته، فاختار الابتعاد حتى لا يحسب عليه الفشل القادم، لذا فإن احزاب اليسار عليها الا تذهب في اتجاه قريب الشبه من الانقاذ، وهي تعمل على فرض رؤاها وكوادرها.
• كيف تنظر الى الاوضاع الاقتصادية؟
ــ لا تحتاج الى توضيح، وفي تقديري ان سبب التردي الحالي يعود الى ضعف هيبة الدولة وعدم تنفيذ القوانين القوية والرادعة، وللأسف يوجد الكثير من الممارسات التي تضر بالاقتصاد لكن لا تقابلها الحكومة بالحسم والحزم، وللأسف توجد الكثير من الممارسات السالبة التي تساعد الحكومة على تمددها بعدم حرصها على فرض القانون، وهناك قناعة راسخة تتملكني بأن الاقتصاد يعاني من ممارسات تضر به كثيراً وتحتاج الى حسم قوي.
• كيف تنظر الى مستقبل الاسلاميين؟
ــ في تقديري ان الاسلاميين بعدم قراءتهم السلمية للاوضاع فإنهم يسهمون في تقوية الحكومة الحالية بالمعارضة التي لعبت دوراً كبيراً في توحيد قوى الحرية والتغيير والشارع ضدهم، وعليهم ان يتعاملوا بواقعية مع ما حدث من تغيير في البلاد، وان يركزوا جهدهم على الانتخابات القادمة، وبالمقابل فإن (قحت) مطالبة بالتواصل مع التيارات الاسلامية التي شاركت في الثورة وعدم اقصائها، لأن الاسلاميين بينهم (الكويسين والكعبين).
• اخيراً .. تم اتهامك بالعنصرية في الشرق لهجومك على احد المكونات الاجتماعية بالاقليم؟
ــ كنت اريد توضيح موقفي حول هذه الاتهام في الشرق عبر لقاء جماهيري، واؤكد انني لست عنصرياً وتاريخي يوضح هذه الحقيقة، ويكفي انني حينما كنت نائباً للمحافظ بالشرق فإن الاجتماعات كنت اعقدها بمنزل ناظر البني عامر، وعند مشاركتي الانقاذ الحكم كان حارسي الشخصي من ذات القبيلة التي تجمعني علاقات قوية جداً مع قادتها، ولكن للأسف هناك عدد كبير من المدونين الذين يثيرون الفتنة في الشرق هدفهم الاساسي الوصول للسلطة ولا علاقة لهم بهذه القبيلة العريقة والمؤثرة التي نكن لها كل الاحترام والتقدير.

The post بابكر دقنة لـ(الانتباهة): الشيوعي تحركه الغيرة ضد حزب الأمة appeared first on الانتباهة أون لاين.